الأحد، 25 أبريل، 2010

حياة جديدة

الإستعداد لحفلة الزفاف لم يعد يأتي رتيبآ إلا من بعض الهواجس التي تعتري الفتاة، كونها مقبلةعلى حياة جديدة لا تعلم ولم تعايش واقعها إلا من خلال مصادر المعلومات "السمعية والبصرية والسمعية البصرية"
كحكاوي الزميلات ونصائح ذوي الخبرة من أهلها والإنترنت والكتب ودراما التلفزيون"

ربما بسبب وجود كل تلك المصادر المعلوماتية التي تتيح للفتاة معرفة شاملة وتوعية مبكرة بكل متطلبات الحياة الزوجية ،يجعل الأمر شبه عادي لديها، فالرهبةالتي تسبق الإنتقال من حياة فردية إلى حياة زوجية،لم تعد متواجدة بين الفتيات إلا بنسبة ضئيلةجدآ،

أغلب المخاوف باتت تتركز وتكاد تنحصر في:
كيف سأبدو في ليلة زفافي؟
أي صالة أفراح سأحجز؟
أين سنقضي شهر العسل؟

أي فتاة مقبلة على الزواج في الوقت الراهن تجدها تقلب صفحات إعلانات الصالونات وتبحث في النت عن أسرار الجمال ،فقط لتبدو أكثر جاذبية في ليلةالعمر.

حب الجمال والتميز غريزة لدى جميع الفتيات ولا تستطيع أي فتاة أن تقاوم أو أن تتنازل عن ذلك في أن تكون"نجمةالحفل" في ليلةالعمر.

كنت أسأل نفسي: هل نحتاج فقط إلى أن نتميز في ليلةالعمر أم أننا نحتاج أكثر إلى أن نستعد إلى بقية عمرنا الآتي من ناحية الثقافةالزوجية التي ستفرض علينا حياة إجتماعية وأسرية جديدة بكل متطلباتها؟

أتساءل فقط: لما لا تعمل دورات إرشادية للمقبلين على الزواج من الجنسين؟!
أليس التثقيف الزوجي ليستعد كل من الرجل والمرأة لحياة جديدة كليآ _،هو أهم من أي ثقافة أخرى؟

من يدري، قد تنعم الأجيال القادمة بحظ أوفر بكثير من حظنا، وقد يكون العكس تمامآ وأرجو أن لا يكون أبدآ ذلك العكس.

الخميس، 22 أبريل، 2010

العادات تعلو على الشرع!!

ليست العادات سوى نظرةالناس والمجتمع الثابتة والرتيبة والمنحازة -غالبآ-إلى الرجل دون المرأة! كفة العادات والتقاليد هي الكفةالرابحةفي مجتمعاتنا الخليجية، وهي -عادة-كفة منحازة إلى الذكورة دون الأنوثة .
&&&
كان الأخ"معاوية" قد طرح موضوعآ مؤخرآ بعنوان"نصف زواج نصف الحل"!
وقد تركت تعليقآ هناك ولكني أظن أن التعليق لم يتم إرساله ، خلل ما.

لا أدري-في حقيقةالأمر-نصف زواج هو نصف حل لمن يا ترى!؟
بالتأكيد هو لا يصب في صالح المرأة-بل قد يكون نصف الزواج ذاك هو منشار ينصفها هي نصفين-في مجتمع يقدس العيب والحرام أكثر من تقديسه شرع الله.

عقدالقران -في دول الخليج قاطبة- لا يتيح للمرأةأن تتحرك بأكثر مما يأمرها به مجتمع ذكوري حتى النخاع!

يقول شيوخنا"إن عقد الرجل قرانه على إمرأة ثم أمرها فلم تجب فإنها تؤثم!
بينما صوت آخر -أكثر قوة- يقول:إن أطاعت المرأة زوجها قبل يوم
الزفاف فهي فاجرة.

بل إن أحدهم ،حين حبلت زوجته منه وهي لم تزف إليه بعد ،طلقها بكل سهولة!
طبعآ المجتمع سيقول:الحق معه واللوم يقع عليها"!

متى ستحررون عقولكم وتطلقون أنظاركم بعيدآ عن سياج تقاليد بالية ظالمة!؟

همسة للفتاة:"مهما كان مقدار حبه لك، ومهما كنت واثقة من ذلك ،لا تستجيبي لغواياته وإن عقد قرانه عليك، ولا تضعي ثقتك فيه،ففي النهاية ،هو رجل يقطن مجتمع شرقي،يقدس العادات والتقاليد أكثرمن أي شيئ آخر"!

الأحد، 18 أبريل، 2010

هل القوانين منصفة ؟!

أغلب القوانين تنصب في صالح العميل أو الزبون أو العامل ، بجميع مُسمياته وأسمائه ، فجمعية حقوق الإنسان تُساند ، بكل قوتها ، العامل، بينما لا يجد رب العمل منفذا منها للوصول إلى أبسط حقوقه !

عاملة المنزل مثلا ، تستطيع ان تشتكي على مخدومتها أو رب العمل ، وتجد المُساندة والحماية ،القانونية، من جميع الجهات ، وهي مُصدقة وصادقة مهما قالت ، تلك القوانين تُقيد رب العمل من أن أن يأخذ حقه إن كان صاحب حق .

وكمثال آخر ، المأجر ، هل يستطيع أن يُجبر المُستأجر على دفع الإيجار إن إمتنع الأخير عن الدفع لعدة أشهر ؟

وهل يوجد قانون يحفظ له حقه في حالة تمادي المُستأجر في عدم الدفع ؟!

أنا لا أعلم إن كان يوجد بند قانوني لذلك أم لا ، ولكني أظن أنه لا يوجد ، وقد حصل مع أحدهم ، حين رفض أحد المُستأجرين دفع الإيجار لمدة شهرين ، إكتفى المُأجر بطرده ! هل ذلك يُعد حلا ؟!!!

بعض القوانين ليست منصفة أبدا ، بل أنها تخل بكفة الميزان كثيرا ، وأعتقد أن القصص، الواقعية ، كثيرة في مثل هذه القضايا.

حسنا ، يبدو أنه لا يحق لي التكلم في القوانين، إلا بعد الإطلاع والوعي الكامل على جميع البنود ، وأنا أعترف أنه ليست لدي ثقافة قانونية تُعطيني الحق في الكتابة عن مثل هذه المواضيع ، ولكني أقرأ الواقع فقط .

الجمعة، 16 أبريل، 2010

تأبط فرحا .!

تلك ....كانت أجمل هدية ،
كم أعشقها ذات اللون الأحمر !
،
همست في أذني صديقتي :" تأبط فرحا وأتى " وضحكتْ،
وإبتسمتُ أنا ونحنُ نصوب أنظارنا ناحية قلبك.
،
أطرقت أنت نظرك للأسفل !
وكأنك أدركت أننا نتهامس عليك !
،
كانت عيناي معلقتان على الوردة الحمراء في يدك .
أخبرتني رجفة يديك أنك تُحب الورد أيضا .
وأخبرتني عينيك عن شجن ينام في حجر قلبك.
،
كم تبدو أكثر جاذبية حين يطل بريق الشجن من عينيك!!
كنتُ سأهمس لبريق شجنك : "
إبتسم ......
فثمة شيئا جميل ينام بالقرب من قلبك .
،

الثلاثاء، 13 أبريل، 2010

المجتمع والمرأة

تتصل بخطيبها ، تفهم من خلال أنفاسه المتسارعة أنه يمارس إحدى الرياضات ،
تعمد إلى أن تختبره ، لتعرف رأيه في رياضة المرأة ، لتقول :"أُحبُ هذه الرياضة ، خاطري أمارسها""

ولا يخيب ظنها به ، حين يأتي رده :
-" جميل ، بل رائع ، لما لا تمارسينها "؟

-لأن المجتمع لا يُتيح لي الفرصة !

-كيف ؟

-لأني فتاة

فيضحك ، ويسترسل في حديثه ،
- "أليس غريبا أن تقول هذا الكلام مثقفة مثلك "؟!

-وما وجه الغرابة ؟!

-لأن الرياضة ليست حكرا على الرجال دون النساء، أم أنها حلال علينا ، حرام عليكن "؟!
-ولكن هذه الرياضة بالذات لا يمكن ممارستها في الصالات الرياضية
-هل شرطا أن تمارسي الرياضة في الصالات الرياضية ؟

-هل تعني أنك ستسمح لي بممارسة الرياضة في الهواء الطلق ؟

-لما لا ، طالما أنكِ تمارسينها بشكل محتشم ! سأسمح بأي شيء لا يتعارض مع الأخلاقيات العامة
-والعادات والتقاليد ؟
-إضربي بها عرض الحائط

-ولكن الكثيرون من الرجال ينظرون للمرأة بعين العادات والتقاليد لا بعين الشرع والدين .

-ليس العتب عليهم ، بل عليها !

-كيف ؟

-وصلت لأعلى المناصب ، ولا زالت تتقيد بآراء رجعية الدين نفسه يحاربها

-إنها في الغالب مغلوبة على أمرها
-وما فائدة ثقافتها إذن ؟

-إن تحررت قالوا لا ولي لها

-هُناك فرق بين أن تأخذ حقوقها الشرعية وحقوقها الإنسانية ، وبين أن تنسلخ من كل شيء ،
قلة من النساء اللاتي يسلكن الوسطية في حياتهن

-وما هي الوسطية بنظرك ؟

-ان تتبع الشرع بلا غلو ، وأن تواكب الحضارة بلا إنحراف .

-هل تظن أن مجتمعنا في مرحلة تغير ؟

-لا، لا أظن ، بل متأكد ، ولكن التغير ذاك يعتمد على مدى وعي أبناءه ، وعلى مدى وعي المرأة تحديدا
-إنتبه ، فأنت تعترف ، ضمنيا ، أن المرأة هي المحرك الرئيسي للمجتمع .

-ولما لا أعترف بذلك ؟
-سأذكرك بهذا مستقبلا .

-هههه ، بل أنا الذي سأذكرك !

******
خارج الإطار :
-لما تنسى المراة حقوقها ؟ وكيف ؟ وهل حقا هي المحرك الرئيسي في المجتمع؟
وكم من الرجال يعترفون بذلك ؟ وإن كانوا يعترفون بذلك ، فلما لا يتيحون لصوتها أن يصعد منصة الإصلاح والنصح والمشورة لهم ؟
ألم يقل عُمر بن الخطاب يوما ، اخطأ عُمر ، وأصابت إمراة ؟
ماذا ينقص مجتمعنا ليتحرر من العادات والتقاليد البالية ، والنظرة الدونية للمراة ؟
هل ينقصه الثقافة مثلا ؟
ماذا لو عرفنا أن أغلب المثقفين الرجال هم من يحاربون تحرر المراة من العادات والتقاليد ؟!
أعتقد انه ينقصنا شيئا آخر ينقصنا الوعي الديني الصحيح والنظرة الوسطية للحياة .

الأحد، 11 أبريل، 2010

روح تتنفس الصدق

هل أستطيع أن أخنق عبرتي ، ولا ألقي بالا لمن تركوا ثقتي تتأرجح بين الحزن والألم ؟

أستطيع وربي ، لأني أقوى من كُل السخافات ، وأكبر من كُل القصص الصغيرة.

تتعجب زميلتي من براءة روحي ، وتقول :"الدُنيا غابة يا عُلا "

فأرد مُبتسمة ، نعم ، وأنا فيها عصفورة تُحلق في سماء الصدق .

تبتسم ، وتقول :"صدقتي ، وتردف "عليكِ إرتداء الحذر ، لأن رصاصات القلوب تُدمي "

وأرد: لا أُحب إلا أن أكون أنا ، ولا شيء آخر "

تحتار زميلتي ، وتقلب عين بعين ، وتغادر الكلام إلى حيثُ صمت جميل ، يتسرب إلى نفسي فأبتسم

تبتسم هي ، وأهمس :"أجمل شيء أن نقابل الإساءة بالإحسان "

فتحرك رأسها ، موافقة ، وأشعل انا شموع الأمل بداخي ، وألعق الفرح الحزين "

الجمعة، 2 أبريل، 2010

التعليم ، بين العام والخاص .

كُل منا بلا شك يطمح أن يكون أبناؤه أفضل منه ، يدرسون في أفضل المدارس ، ويحصلون من الرعاية ما لم نحصل نحنُ عليه ।

كانت ،صديقة لي قد إعترضت يوما على مثل إستشهدتُ به إثر حوار دار بيننا ، حين قلتُ لها :"فاقد الشيء لا يعطيه "
قالت :"انا لا أؤمن بهذه العبارة .
-لما؟!
-لأنها غير منطقية .
-كيف ؟
- انا مثلا لم تتيح لي الظروف في أن أدرس في مدرسة خاصة ، ولكني قد أدرس أبنائي مستقبلا فيها .
هُنا أنا فقدتُ الشيء ولكني أعطيته !!

غريب تفكير ومنطق صديقتي تلك ، إذ انها إبتعدت عن تفسير العبارة بمعناها الصحيح ،
فهي إن أدخلت أبنائها ،مستقبلا، مدارس خاصة ، فيعني أنها إعتمدت على المال لتعليمهم ما لا تتعلمه هي .
إذ انها لم تدرسهم هي ، بل أوكلتهم إلى من يدرسهم حين إستعانت بالمال الذي تملك بلا شك .

ما علينا ، فذلك ليس موضوعنا ،
نعود إلى فكرة المدارس الخاصة ، والتي بات الأغلب يطمح في أن يدرس أبنائه فيها ، ظنا منه أنها أفضل من المدارس الحكومية .

كنتُ أناقش أختي في الأمر ، وقد أدخلت ابنتها مدرسة ثلاثية اللغة ،
أمر جيد بلا شك ،أن تدرس الطفلة لغتين إضافة إلى اللغة الأم .

سألتها :
-هل ترين أن الطفلة ستتقن الفرنسية والإنجليزية إضافة إلى العربية ؟!
- ما أعلمه أن الطفل يمكنه أن يتعلم خمس لغات في سن مبكرة جدا
-أقصد ، هل تضمنين لها ذلك لمجرد أنكِ أدخلتها مدرسة خاصة ؟!
-لما لا ؟!

مما لا شك فيه أن الطفل لديه قابلية للتعلم ، فعقله الغض لا يزال نقيا به مساحات كبيرة جدا لم تشغلها هموم الكبار ولا أي مسؤليات ولا غيره ، ولكن ، المدارس الخاصة ، هل تعمل بضمير دائما ؟!

للأسف ، بعض المدارس الخاصة ، تكون "مشي حالك "
وليست بتلك الجودة التي يظنها أولياء الأمور .


كما أن المدارس الحكومية ليست بافضل حالا .
والله يعين الأجيال ، وأولياء الأمور .