الاثنين، 30 يونيو، 2008

إطلالة لى وحي من التأمل

إطلالة على وحي من التأمل!!


ليس الأمر مجرد حبر بظلام الليل يكسو ورقة بضياء النهار.
إنما هو سرد خيال خطته أفكار التأمل في حياة مشحونة بالضجيج..
وكم يؤرقنا الضجيج بحق.

ولكن للضجيج كلمة هو قائلها تتعدى أعتاب الواقع ليسكننا الخيال في
فجر تأملي ينسدل على ظلام الليل فيكسوه أملا جميلا يداعب فضاء الكون.

منذ طفولتي وأنا والتأمل عاشقان.
ولا أدري ما سر شغفي بلحظات التأمل؟!
ولماذا كلما تشبعت ضجيجا أنسحبت إلى عالم التأمل الذي يسكنه الهدوء،؟
عالم الوجود اللا متناهي وتركت عالم متناهي في الصغر مكتظ بالضوضاء،
يصول ويجول في خرافات ونزاعات لا طائل من ورائها! تتصادم الأفكار فيه
محدثة دويا عميقاً في النفس وشرخا مزعجا بين حنايا الروح...

كل شيئاً يسكنه الضجيج والغفلة واليأس.. مثلث العذاب الروحي...
أوجدته أنانية مزعجة تمرغت في النفس حتى قيدتها...
يقول "كنت ووكر" في كتابه "مفتاحي للحياة":فقط في لحظات التأمل العميق
وعند تعليق وإيقاف الذات مؤقتاًً، أدرك لمحة من شيء آخر.أدرك "ذاتاًً" تختلف
كلياً عن الذات الأنانية فيحياتنا اليومية".

إذاًً فكل ذلك العذاب الروحي الذي يسكن العالم إنما
أساسه تلك المزعجة "الأنانية"...

أريد....؟؟ لا أعرف ماذا أريد ولما أريد؟؟!! المهم أنني أريد فحسب!!
قد أريد الراحة فلا يهم من أرهقهم في طريقي للحصول عليها!! وقد أريد إخلاء
نفسي من المسؤولية.. ولأثقل كاهل غيري بها... لا يهم مطلقا طالما أنني سأجد بالأخير
من أشير له بإصبعي إن حدث خلل فيما وكلتني إياه الحياة من مهام فالشماعة التي
اعلق عليها أخطائي دائما بحوزتي....

الأنانية المطلقة دائما الركيزة لكل ذلك العذاب.
"عذاب"؟؟؟!!!!!
مؤكد هو عذاب...
فالراحة التي تأتي على أكتاف غيري لا شك إنها عذاب مبطن..نعم هي كذلك.
ففي أعماق نفسي شيئا يشي بي.. قد أتمرد عليه للحظات وقد يسكنني الغرور
ولكنه يبدأ يتسرب رويدا رويدا من أعماقي إلى ظاهر أجزائي...

فقدأصاب بالحمى أو بحبوب صغيرة تشوه صفاء جلدي وتضع بصمة من العذاب
النفسي عليه. وقد قرأت ذلك مرة في كتب الجمال..أن "جلدك مرآة عواطفك" أعقبته
سطور تخبرنا بان " العلاقة بين الأمراض الجلدية والصراع الداخلي هي علاقة معقدة"!!
وليس الأمر يتقيد بالأمراض الجلدية فحسب بل كل الأمراض التي تعتري الإنسان .

حسناًً على رسلكم قليلاًً فبطبع ليس جميعنا ينال ذلك العقاب الجسدي. ببساطة لأنه عقاب
النفس للنفس فور إحساسها بالذنب.. وليس جميعنا سوف يشعر بالذنب. هذا مؤكد ولكن فلنكن
على يقين أن العقاب نازل بنا لا محالة..قد يختبأ لسنوات عدة بين حنايا أرواحنا ثم يظهر لنا فجأة
كالمارد الذي لا نعرف من اين اتى.. بسبب غفلتنا عن معاصينا..إنما انظروا إلى من عرف
من أين أتته المصيبة ولم يغفل ذنبه طوال أربعين سنة! ذلك أبن سيرين العالم الجليل.. ماذا يقول؟..
يقول: عايرت رجلا مرة بأن ناديته ب"يا مفلس" فأفلست بعدأربعين سنة.(أي أبن سيرين).
يا لعظمة ذلك العالم..لقد عرف بأي خطيئة أدركته المصيبة.

تأملوا كم نلاقي من مصائب في أولادنا وأموالنا وأنفسنا...أترانا أدركنا بأي
ذنب حلت بنا؟؟ مطلقا فنحن غارقون في غفلتنا.
أتعتقد حقاًً بأنك ناجي إن تشمت بمصيبة أحدهم؟؟ النجاة محال ولا بد يوما
من أن تلاقي جزاؤك! نعم لابد من ذلك. فقط تأملوا في أغوار الحياة. فقد يظلم
المرء وتحمل جيناته تلك المظالم ثم تفرغها في الأبناء بأن لا يجدون السعادة أو في
الأموال بأن لا تسكنها البركة. أو في النفس بأن تجهل على الدوام لذة راحة البال.
وصدق الله العظيم إذ يقول"وما أصابتكم من مصيبةفبما كسبت أيديكم".

ولكن لابد أن نؤمن بان بعض المصائب تنزل بالمرء لا لذنب أذنبه
ولكن ليزيده الله بها رفعة.

يسرقون العاطفة!!!!

إنهم يسرقون لحظات وهمسات للحب، هم مجرمون،
تماما مثل ذلك اللص الذي يسرق الطعام،

ثمة تشابه بينهم، فهم يسرقون العاطفة، لان قلوبهم جائعة،
بحاجة إلى لمسات حنان، وكلمات دائفة،
بحاجة إلى فتات من رغيف حُب، ليسدوا به
جوع القلوب.،

تماما مثلما يسرق اللص من أجل أن يروي ضمأه ،
ويسكت عصافير معدته التي تزقزق من وجع الجوع،

الإجرام هنا متشابه، والتجريم متباين، والنظرة لكلا الامرين ،
مختلفة.

الحاجة إلى الطعام، والشراب، لا تقل أهمية مطلقا عن
الحاجة إلى الحب ولمسات الحنان،
فتلك الاولى غذاء للجسد، والأخيرة غذاء للعاطفة،

وكما أن الجسد بحاجة إلى ما يسد به رمقه، فكذلك العاطفة،
بحاجة إلى ما تسد به رمقها.

هل يعقل أن تظل عاطفتنا جائعة؟؟ هل ستكون
بعد ذلك تصرفاتنا واعية؟؟
العاطفة الجوعى، تستدعي ان يكون العقل في
تخبط، وغارق في إرتباكاته، متشتت الفكر،
تماما مثلما يكون ساعة إستشعار الجسد للجوع،

لماذا يتم التفرقة بين إحتياجنا للحب، وإحتياجنا
للطعام والشراب؟؟!!
لماذا الحديث دوما عن حاسية الجسد، وإغفال
حاسية الروح والعاطفة؟؟

كثيرا ما يجهل الآباء، تغذية العاطفة لدى الابناء-
وخصوصا في مجتمعنا العُماني إذ أنهم -للأسف
-يجهلون أهمية الجانب الروحي والعاطفي، في
حياة الابناء فلا يلتفتون لها ، وينعكس ذلك بالسلب
أثناء تربيتهم لأبنائهم إذ نجدهم يركزون على تغذية
الجسد، ويهملون تغذية الفكر والروح والعاطفة إلا من
لملمات وأمور سطحية،

الثقافة التربوية تفتقر إلى الكثير من الأساسيات
والأُطر، حين تجسدها واقعا، وفي مجتمعنا المحلي
بالذات، نجد ان تغذية الروح والعاطفة أثناء التربية يكاد
أن يكون معدما، وذلك ما كان إلا لإفتقار الوعي لدي
الآباء باهمية لمسات الحنان مثلا، أو كلمات الاطراء
على شكل الابنة- كمثال- أو على خُلق وشجاعة الابن،

ومتى ما غذت الروح والعاطفة بجانب الجسد والعقل ،
في حياة الفرد، سدت عنه الكثير من الثغرات الشيطانية ،
التي قد تغرر به إلى مصيدة الانحراف،

كما أن تعويد الابن على التدبر وإستخلاص العبر، يقوده
إلى أن يسمو بروحه، فتسمو أخلاقه عن رذائل الامور،
يدعم ذلك كله الاشباع العاطفي،

فإنه إن كانت العاطفة خاوية، بحث الفرد منا عمن
يجد لديه الاهتمام بذلك الجانب الهام في حياتنا كبشر،
ومن هنا يبدأ الانحراف في حياة الكثير من الشباب،
بالاخص إذا ما قادهم هواهم دون إدارة للعقل،
فتجد أيا من الفتى والفتاة ، يتخبط في علاقات
قد ترمي بهم إلى ما لا تُحمد عقباه،

لذلك يجب على الآباء ان يوفروا الحماية العاطفية
لأبنائهم، وإحاطتهم بالحب والحنان،

والامر سيان اذا ما تم الاهتمام بالجانب العاطفي ،
وإغفال الجانب العقلي،والروحي ،يكون المرء سهل
الانقياد، يسهل على أصدقاء السوء جره إلى المهالك،
لذلك وجب على الاهل أيضا مراعاة هذا الجانب، دون
إفراط ولا تفريط، فديننا دين الوسطية، ونحن أمة وسط،

كل ذلك وأكثر، وجب على الآباء، أن يعلموه ويراعوه
أثناء التربية،ولكن –ومع الأسف- فإن كثيرا من الآباء،
لا يحسنون إمساك العصى من المنتصف، فإما أن
يضيقوا على الابناء، وإما أن يرخوا الحبل لهم،
ويتساهلوا معهم!!

وبالطبع، لا نتناسى الجانب المادي، ودوره الكبير،
في التربية، -وأن كنت أراه إنعكاسا لكل تلك
الجوانب- فالإغداق المادي على الابن، قد يفسده،
وكذلك الحرمان المادي، قد، يزرع في نفسه الحقد
على الآخرين، وعلى الاب تحديدا خصوصا إن كان مقتدرا،

الوعي بالجانب المادي وإعمال العقل،فيه بوسطية،
من الاهمية بمكان، كي نسد الكثير من الثغرات
الشيطانية في حياة الابناء،

مع التذكير بأن إغفال أي جانب من الجوانب الحياتية
أثناء التربية، قد يجد فيها إبليس أرض خصبة، في عقل
الفرد، منا وقلبه، ليصول ويجول في حلبات كيده،



خلاصة القول:

النفس البشرية ليست جسدا فقط، إنما هي مكونة
من أربع جوانب متأصلة ومتلازمة هي: الروح والجسد
والعاطفة والفكر،"

كل جانب من تلكم الجوانب بحاحة إلى ما تسد به جوعها،
فالجسد، بحاجة إلى الطعام والشراب،
والفكر والروح بحاجة إلى التدبر والتأمل،
والعاطفة، بحاجة إلى ينبوع حنان وحب دائم،

لا ندري لماذا الاهل لا ينظرون إلا إلى عاطفة الجسد،
وحاجته في الإطعام والارتواء، ويتغافلون بقية الجوانب
في النفس البشرية؟!!

إذن هل نصرح أن كل الاجراميات في الكون، هي
مصدرها الغفلة؟؟!!

ربما هو كذلك، لأن غفلتنا عن الشيء،يوقعنا في براثنه،
ومطباته التي لا تنتهي،

ليس المال وحده ما يحتاجه الابناء، لاجل ان تكون
نفوسهم سوية وراضية، إنما هم بحاجة إلى القدوة حين
عمل الروح، لتنظيم الخُلق، وبحاجة إلى التأمل حين عمل
العقل لتنظيم الفكر، وبحاجة إلى الحب، حين عمل
القلب لتنظيم النبض.


وأخيرا، كان ذلك مجرد ثرثرة وإجتهاد فكر في لحظة تأمل،
أعتذر إن أخطأت، بشيء، أو لم أحسن صياغته كما يجب،

الجمعة، 20 يونيو، 2008

ذكريات على الساقية

ذكريات على الساقية



يقتلع قلبه من بين ضلوعه صوت الطائرة وهي ترتفع
فقد ذهبت بلذة الحياة الوحيدة التي كان يتحسسها بين ردهات الزمن القاسي
ذهبت بقلبه، لتتركه بلا نبض، بلا حياة، يائسا محطما.

أغرقه صوتها، القوي في دموع خالطتها ذكرى أليمة،وموجعة،

كم هي مؤلمة الأقدار، حين تعلمنا الصبر،ونعيش نرتشف قطرات الأمل ،
ثم تصفعنا بواقعها المرير!!
ربما عدم إدراكنا،للحكمة الإلهية ، تسبب في ذلك الإحساس ناحية أفعال أقدارنا العجيبة....
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لم يشعر بنفسه إلا منساقا ناجية الذكرى، تسوقه أقدامه إلى حيث فصولها، التي اختزلت الربيع
إلا من بضع لقطات خاطفة، جمعته مع سلمى بين ردهات فناء المنزل تارة، وبين تلك السواقي
المنسابة تارة أخرى!!
أما غير ذلك،، فكل فصول سنواته ،بين خريف يسير بعكاز الألم، أو صيف حارق للمشاعر.!!
وقف هناك،عند الساقية، يستجمع فتات الذكرى، ليعزي نفسه بها بعد رحيل حبيبته .
الذكريات، تنساب من مخيلته الآن، في ألم وحسرة،
فتارة تغرقه في الدمع، وتارة ، ترسم ابتسامة خاطفة سريعة على محياه،

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

هو ابن الزمن، الذي خط معالمه علي روحه في حدة ، بعد أن اغتالت الأقدار، أبواه إثر حادث سير أليم
ربى يتيما، وحيدا يتجرع الآه ، ويرسم ملامحه الشقاء،
عاش في كنف عمه، منذ أن كان في التاسعة من العمر.،

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لم يذكر ياسر من عمه وزوجة عمه ، سوى كلمات السخط، والتقريع،
كل يوم، يصبح بصيحات آمرة منهم:
ياسر، احضر الفطور،
ياسر، أرمي القمامة،
ياسر، نظف فناء المنزل
ياسر اذهب لتسقي النخيل...................إلى آخر القائمة

لم يخطئ احدهم يوما السؤال: ياسر، هل ثمة ما يؤلمك؟؟ هل ثمة ما يقض مضجعك؟؟
ياسر، هل تعشيت البارحة؟؟

لا.............. لم تكن تلك من الأسئلة التي يسمعها ياسر، وكم تمناها،
كم تمنى أن يلتمس منهم يوما نظرة حنان، أو عبارات الثناء على مجهودا قام به.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

مرت الأيام والسنين، وياسر تتنقل حياته بين وجع وألم ،.. ولكنه لم يقنط ولم يخبو الأمل من عينيه
وحدها "سلمى"-ابنة عمه التي تصغره بخمس سنين- من كانت تنظر إليه نظرات يتعمق فيها الحزن،
ويغدق منها الحنان،

كان يجد راحة لا توصف، حين تلتقي أعينهما ،
بصمت كانا يتحاوران، وحدها النظرات بينهما من تبرمج المشاعر
دون أن ينبسان ببنت شفة،.

أنولد الحب في قلب ياسر، مبكرا جدا ناحية ذلك الكائن البشري الصغير "
وتطور ،
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لم يكن يجرؤ ياسر بالحديث إلى سلمى، عن ما يخالجه من شعور ناحيتها،
فقط كان يبتسم ويتلعثم كل ما رآها قادمة ناحيته، بخطاها الخجولة. ونظراتها تعانق الأرض في حياء.

وحين تستجمع قواها على حين غفلة من حياءها، وتنظر إليه، سرعان ما تتلون وجنتاها
بلون يشبه لون السماء حين توشك شمس الأصيل أن تغادرها مقبلة إياها قبلة الوداع
الأخيرة لذلك اليوم!!هكذا كان عهد حبهما في سنواته الأولى.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

كان ياسر فجر كل يوم يسترق النظرات إلى عيني محبوته الصغيرة،
ليرتشف من نبع حنانهما طاقة تعينه على تحدي العقبات والمصاعب التي تنتظره كل صباح

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

ها هي الأحلام تكبر فجأة، فقد أنهى ياسر أخيرا، دراسته الثانوية، وألتحق بالجامعة
وأخذ الامل يُداعبُ أحلامه ويرسمها بريشة أبرع فنان.

غرق في حلمه........"غدا سوف أتخرج من الجامعة، واتوظف بوظيفة رائعة
" أكسب منها الكثير من المال، ،،، وإبتسم وهو يستلقي على وسادته، بعد عناء يوم طويل،
وأردف محدثا نفسه- وأتزوج بسلمى.وانجب الكثير من الأولاد، ولن أغدو وحيدا بعدها..... "

" حقا...ما أكبرها الأحلام، وما أسعدنا بها،حين تشاكس، واقعنا المرير.!!"
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

...........وانخرط ياسر، بالدراسة الجامعية، التي أرغمته على الانتقال إلى العاصمة،،،
لم يكن يعود إلى القرية إلا بعد الأسابيع الطوال. وربما مكث شهورا أيضا،،،

كان في كل ليلة، يخط أحلامه، على قصاصة ورقية، ويتأملها مرارا، وبالتأكيد هو
لا ينسى أن يخط بين أحلامه، حلمه الذي يختزل كل تلك الأحلام لأجله، بل قد تكون
الأحلام جميعها، مجرد قنطرة عبور، لحلمه الكبير، وهو زواجه بسلمى، حبيبة طفولته،
التي رافقه حبها في عهد الصبا، وهاهو، يأتي كنسمات عليلة، بين ردهات شبابه،

... مرت السنوات وقربَ موعد التتويج ليكون بعدها حرا طليقا يستطيع السير بأريحية
إلى بغيته وحلمه الأبيض

ما أعمقه ذلك الحب، وما ألذه من شعور، يهون على العاشقين كل محطات الالم،

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

كل ليلة، يرسم حلمه، مناجيا حبيبته ، مطالبا إياها بانتظاره، هناك على تلك الساقية
التي لطالما، استمعت إلى أحاديثهما الخجولة، وهما يرسمان أمانيهما، بنشوة الحب الفطري،
حين سنواته الأولى

بعدها يداعبه النعاس ويبتسم غارقا في أحلامه، الليلية،التي تستند على أحلامه ،
حين تكون شمس النهار ساطعة!

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

ذات يوم ،، نسي حلمه أن يمتزج بواقعه، فجاء الواقع مظلما ، قاسيا، حد الألم ،
... كان في القرية ساعتها، حين ، جاءت سلمى لتخبره، بأن حلمهما أغتصب،
وأنها ستزف قريبا إلى رجل ثري،
أغرى والدها بالمال- وتناثر دمعها كقطرات ندى، تعانق ذرات التراب في ألم،
وهي تبث ألمها له، ..." انه أكبر مني يا ياسر!! إنه بعمر والدي، أرجوك افعل شيئا"

ارتعد مما سمع، وعلق بصره شاخصا للحظات، يبحث عن حروف لم
تستهلك بعد في قواميس اللغة،
علها تستطيع أن تبرمج ألمه، وتزحزحه بعيدا. وعلها تجفف دمع حبيبته،
الذي تساقط كالمطر من عينيها العسليتين .

لكن على ما يبدو، حتى الحروف خذلته، كما خذله حلمه، او ربما هو الذي خذل حلمه،
حين تركه معلقا لسنين ، دون حراك!!

أهو ذنبه إذن؟؟ أيكون هو من ساعد على وأد الحلم؟؟!!
ولكن، ماذا كان بمقدروه أن يفعل؟؟ وهو يعلم حجم طمع عمه ، وزوجة عمه؟؟!!

كان يعلم أنه وإن تقدم خطوات ناحية حلمه، في محاولة منه لبسطه على أرض الواقع،
فإن محاولاته ستبوء بالفشل، وربما وبخه عمه، وطرده من المنزل، فهو الشاب
الفقير الذي نشأ يتيما، مسكينا، معذبا بينهم،

نظر إلى سلمى، واحتواها بنظراته الكسيرة،ودون أن يشعر، اغتالت الدموع نظراته،
وأجفل مسرعا ناحية عمه،
مستجمعا قواه، في لحظة ضعف!!
ولكنه وصل محطما، لم يجرؤ على مخاطبة عمه ببنت شفه واحدة،
حين لمح نظرات عمه القاسية التي أطلقها كالسهام ناحيته.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

رحلت سلمى بعد ان تزوجت ،..............

برحيل سلمى، رحل كل أمل لياسر واغتيلت كل الأفراح من قلبه ،وتبددت
أحلامه كسحابة صيف.

حقا ..ما أقسى قلوب البشر حين يعميها الطمع ،،،، يغتصب الأحلام الصغيرة،
يترك الوجوه عابسة حزينة،ويرسم ملامحها في ألم!!

ورحل ياسر مكللا بالكثير من الحزن والألم يجر وراءه الكثير من الخيبات
والدمامل التي تعري قلبه النقي

الأربعاء، 18 يونيو، 2008

علاج للسرطان ، ساعد عى نشره

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


هذا الموضوع ، وصلني أيضا من
فنانتنا المتألقة/فخرية خميس،
عبر الايميل،وطلبت مني نشره
لتعم الفائدة،


نسأل الله العلي القدير أن يجعله في ميزان حسناتها.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،


علاج للسرطان ساعدوا على نشره


علاج السرطان بأذن الله . للنشر أرجو نشرها لتعم الفائدة ..
أجارنا الله وإياكم من هذا المرض


بسم الله الرحمن الرحيم


( قال الله تعالى : ( وإذا مرضت فهو يشفين)


قال الرسول: ( تداووا ولا تداووا بحرام ) أو كما صح الخبر عنه عليه

هذه وصفه دواء لمرض السرطان عافاني الله وإياكم وجميع
المسلمين منه ومن جميع الأمراض ، استخدمت من قبل ضابط
بالحرس الوطني هو العقيد /شاكر الغشيان هاتف رقم (491-2222)
ويمكن الاتصال به في حالة
الاستفسار (فقد اتصلت به وتبين أن الرجل قد استقال قبل عشر
سنوات بعدأصابته بالمرض )

ولمزيد من المعلومات فقد كان الضابط مصابا بورم سرطاني
في المخ وكان متشبعالدرجة انه لا يرجى شفائه (إلا بإذن الله تعالى) ،
وسافر ألي أمريكالطلب العلاج وعملت له التحاليل الطبية والفحوصات
ولم يستطع الأطباءإجراء العملية لصعوبة الموقف وتشعب الورم السرطاني
بالمخ فرجع الىالرياض فى انتظارا لموعد الأجل المحتوم حسب كلام الأطباء ،
ورزقه الله برجل مختص بالطب العربي في مدينه الخرج (تبعد عن الرياض من 80
إلي90 كيلو متر ) وقام بإعطائه وصفه طبيه تتكون من (العسل ،
الحبه السودا ، الثوم ، المرة ، الحلتيتة ) لمدة ثلاثة أشهر فقام
باستعمالها حسب المدة المحددة ،

ثم عاد مسافرا إلى أمريكا ثانية،وعملت له كل التحاليل الطبية
والفحوصات فوقف الأطباء مندهشون من
المفاجأة ، حيث أن الورم السرطاني انكش وتكون فى مكان واحد بالمخ
مما ساعد الأطباء من استئصاله بسهولة ودون مضاعفات أو
نزيف ولله الحمد والمنة والفضل .......


تم تجربة هذه الوصية على حاله أخري لرجل مصاب بورم
سرطاني بالحلقوالقصبة الهوائية لدرجة امتناعه عن الأكل أصابته بغيبوبة .

ثم بدا استعماله لهذه الوصفة وتحسنت حالته وازال الله تبارك
وتعالى عنه الغيبوبة واستطاع ان يتناول الطعام ويتذوق طعمه
من جديد ،واستطاع بحمد الله ان يتحرك ويقف على رجليه
الوصفة بأمر الله تعالى لكل مريض بالسرطان الرجاء استخدامها
وإهدائها لكل من تعلمون انه مصاب بالسرطان لعل الله جل جلاله
ان ينفع بها كل مريض والله الشافي المعافى .......

واليكم المقادير:

طريقة التحضير:

1. نصف كيلو عسل صافى أصلى نوع (سدر) أو شوكي
2. حبة سودا النوع (قميصي) تطحن جيدا ويؤخذ منها (3)
ملاعق أكل كبيرة وتخلط مع العسل
3. رأس ثوم بلدي متوسط الحجم يدق ويخلط مع العسل والحبة السودا جيدا

طريقه الاستعمال:
يؤخذ كل يوم صباحا وعلى الريق ملعقة متوسطة من الخليط المذكور اعلاة
وهى العسل والحبة السودا والثوم وتبلع ، ثم يؤخذ بعدها قطعة من المرة
بحجم حبة البن ويؤخذ قطعة (حلتيتة) بحجم حبة
العدس وتبلع بواسطة كأس
من الحليب البارد المحلى بالعسل ، وتستعمل هذه الطريقة لمدة (3)
اشهر وسيكون بمشيئة الله تعالى الشفاء ......
ملحوظة : اذا انتهت الكمية المذكورة أعلاه قبل نهاية الثلاثة أشهر
تخلط بنفس الكميات من جديد وتستعمل حسب الوصفة حتى تنتهي
الثلاثة اشهر

ألف شكر وامتنان لكم
الله غايتنا ورسول الله قدوتنا وكتاب الله منهجنا.

الاثنين، 16 يونيو، 2008

إشتقتُ إلى أن أتزوج

السلام عليكم.


هذا الموضوع، وصلني عن طريق الايميل،
من فنانتنا المتألقة فخرية خميس.

وقد طلبت مني نشره ليستفيد منه الجميع،

وها أنا أنشره،
سائلة المولى أن يكون في ميزان حسناتها بإذن الله.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،





اشتقت إلى أن أتزوج

> : يقول مالك ابن دينار
> بدأت حياتي ضائعا سكيراً عاصيا .. أظلم الناس وآكل الحقوق .. آكل الربا .. أضرب
> الناس .......... افعل المظالم .. لا توجد معصية إلا وارتكبتها .. شديد الفجور ..
> يتحاشاني الناس من معصيتي
> يقول:
> في يوم من الأيام .. اشتقت أن أتزوج ويكون عندي طفله .. فتزوجت وأنجبت طفله
> سميتها فاطمة .. أحببتها حباً شديدا .. وكلما كبرت فاطمة زاد الإيمان في قلبي
> وقلت المعصية في قلبي .. ولربما رأتني فاطمة أمسك
> كأسا من الخمر ... فاقتربت مني فأزاحته وهي لم تكمل السنتين .. وكأن الله يجعلها
> تفعل ذلك .... وكلما كبرت فاطمة كلما زاد الإيمان في قلبي .. وكلما اقتربت من
> الله خطوه .... وكلما ابتعدت شيئا فشيئاً عن المعاصي..
> حتى اكتمل سن فاطمة 3 سنوات
> فلما أكملت .... الــ 3 سنوات ماتت فاطمة

> يقول:
> فانقلبت أسوأ مما كنت .. ولم يكن عندي الصبر الذي عند المؤمنين ما يقويني على
> البلاء .. فعدت أسوا مما كنت .. وتلاعب بي الشيطان .. حتى جاء يوما
> فقال لي شيطاني:
> لتسكرن اليوم سكرة ما سكرت مثلها من قبل!!
> فعزمت أن أسكر وعزمت أن أشرب الخمر وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب
> فرأيتني تتقاذفني الأحلام .. حتى رأيت تلك الرؤيا
> رأيتني يوم القيامة وقد أظلمت الشمس .. وتحولت البحار إلى نار.. وزلزلت الأرض ...
> واجتمع الناس إلى يوم ألقيامه .. والناس أفواج .. وأفواج .. وأنا بين الناس
> وأسمع المنادي ينادي فلان ابن فلان .. هلم للعرض على الجبار
> يقول:
> فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شده الخوف
> حتى سمعت المنادي ينادي باسمي .. هلم للعرض على الجبار
> يقول:
> فاختفى البشر من حولي (هذا في الرؤية) وكأن لا أحد في أرض المحشر .. ثم رأيت
> ثعبانا عظيماً شديداً قويا يجري نحوي فاتحا فمه. فجريت أنا من شده الخوف
> فوجدت رجلاً عجوزاً ضعيفاًً .....
> فقلت:
> آه: أنقذني من هذا الثعبان
> فقال لي .. يابني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن إجر في هذه الناحية لعلك تنجو ...
> فجريت حيث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجهي .. فقلت: أأهرب من
> الثعبان لأسقط في النار
> فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب
> فعدت للرجل الضعيف وقلت له: بالله عليك أنجدني أنقذني .. فبكى رأفة بحالي ..
> وقال: أنا ضعيف كما ترى لا أستطيع فعل شيء ولكن إجر تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو
> فجريت للجبل والثعبان سيخطفني فرأيت على الجبل أطفالا صغاراً فسمعت الأطفال
> كلهم يصرخون: يا فاطمه أدركي أباك أدركي أباك
> يقول::
> فعلمت أنها ابنتي .. ويقول ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرها 3 سنوات
> تنجدني من ذلك الموقف
> فأخذتني بيدها اليمنى ........ ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شده
> الخوف
> ثم جلست في حجري كما كانت تجلس في الدنيا
> وقالت لي يا أبت
> ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله
يقول:
يا بنيتي .... أخبريني عن هذا الثعبان!!
قالت هذا عملك السيئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك .. أما عرفت يا أبي أن

الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم ألقيامه..؟
يقول:وذلك الرجل الضعيف: قالت ذلك العمل الصالح .. أنت أضعفته وأوهنته حتى بكى
لحالك لا يستطيع أن يفعل لحالك شيئاً
ولولا انك أنجبتني ولولا أني مت صغيره ما كان هناك شئ ينفعك
يقول:
فاستيقظت من نومي وأنا أصرخ: قد آن يارب.. قد آن يارب, نعم
ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله
يقول:
واغتسلت وخرجت لصلاه الفجر أريد التو به والعودة إلى الله
يقول:
دخلت المسجد فإذا بالإمام يقرأ نفس الآيةألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله
ذلك هو مالك بن دينار من أئمة التابعين
هو الذي اشتهر عنه أنه كان يبكي طول الليل ........ ويقول
إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنة من ساكن النار، فأي الرجلين أنا
اللهم اجعلني من سكان الجنة ولا تجعلني من سكان النار
وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان يقف كل يوم عند باب المسجد ينادي ويقول:
أيها العبد العاصي عد إلى مولاك .. أيها العبد الغافل عد إلى مولاك ..

أيها العبد الهارب عد إلى مولاك .. مولاك يناديك بالليل والنهار يقول لك
من تقرب مني شبراً تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعاً،
ومن أتاني يمشي أتيته هرولة
أسألك تبارك وتعالى أن ترزقنا التو به
لا إله إلا أنت سبحانك .. إني كنت من الظالمين
أرسلها إلى كل من تعرف ... فربما تكون سبب في هداية وتوبة غيرك..


وتخيل عظم الأجر الذي ستحصل عليه


*لأن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من حمر النعم

الثلاثاء، 10 يونيو، 2008

قُبلة مُصلى

قُبلة مُصلَى


الساعة الآن الواحدة فجرا ...دخل صافقا الباب
وراءه بقوة ، انتفض على إثرها والده الذي كان
يغط في السبات،
أعقب بعده الاب إبنه بلعنات متتالية، يسديها
عليه وعلى أمه متهما إياها أنها لم تحسن تربيته،
بدورها أكالت عليه التهم، وإنه السبب في
تنشئته الفاشلة،

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

ضحك ، وهو يلوك الألم، ويراقب بإذنيه تقاذفهما
للكلمات الموجعة والمخجلة. مرت ساعة كاملة،
وهما لا يزالان يتبادلان الشتائم ويكيلان لبعضهما التهم!!

إحترقت الدمعه داخله على كثر صراعه لهيجانها
، دخل غرفته مترنحا بعد ما ثمل من حديثهما الموجع،

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

.. الساعة الآن الثالثة فجرا،، لا احد يلوك وجع الأرق غيره،
.فتح التلفاز، حدق فيه مليا، خبر يتطاير من فم المذيع،
بعد عبارة"أعزائي المشاهدين صباح الخير... وبدأ
ينعي جرحى وقتلى، وصرخة عذراء ولدت في غياب المعتصم،

ضحك ملئ شدقيه،"وهو يتمتم، "أيها العابث ، أي
صباح ذاك الذي تنعته بـأنه صباح " خير؟!!! وعاجلته
دمعة ثارت على الفور،حاول عصيانها، تمرد عليها كثيرا،
هاجت ، إنتزع الألم عنوة، من داخله، وهو يضغط بقوة على
جهاز التحكم، يضغط دون روية، عابرا محطات هستيرية،
ومحطات تمط جسدها في كسل بغيض، وأخرى ترسل
عبر ذبذباتها الخوف المكتوم، المتوالد من رحم أمة تغط
في السبات منذ أمد، ليس بقريب

توقف، على قناة، ترفل بكل خليع، ومثيلاتها كثير،
يتمايلون على انغام موسيقى الروك، وهم أشباه عراة،
سخر منهم، وتمايل معهم، وضحك ،،، ثم بكى،!!

رمى الجهاز، وإرتدى الجينز، وقميص مهترئ حد التلف،
وضحك بهستيريا توالد الوجع بعدها بداخله، جر خطواته،
في ألم ، وغادر صافقا وراءه الباب، خرج هائما على وجهه،
لا يعرف أين ستقوده قدماه،

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

نظر حوله، هرة، تحوم على أطفالها، تتلطف بهم،
تحاول حمايتهم من ذلك البرد القارص الذي يصاحب
النسمات حولهما، أبكاه المنظر، وتسمر مكانه، لم
يبرحه، وهو لا يزال، مركزا نظره حيث الهرة وصغارها،

يمن عائدا إلى منزله.. في وقت إنبلاج الفجر، وولادته
من رحم الدجى،
ولكن الدجى لازال يحوم حول قلبه المتعب، الذي منذ
أن وجد في هذه الحياة، وهو يلوك الألم، ويبحث عن شيئا ما،
رغيف من الحُب، تقتات به عاطفته، أو ينبوع حنان يروي به ظمأ قلبه.

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لأول مرة، إنبعث الدعاء من قلبه.. شاخصا بصره ناحية
السماء، وهو يردد في ألم:" ياااااااااااارب"
جاء النداء عميقا، خر بعده باكيا،
إغتسل، مع صوت الاذان، والله أكبر، تزحف ناحية قلبه،
في توارد عجيب للمشاعر،
لأول مرة ، يشعر بصدق العاطفة، ولأول مرة، يشعر ان
لبكاءه حلاوة،حين أدمعت عينه، وهو واقفا، يغتسل،
وكانه كان يزيح بوضوءه ذاك، كل هم علق به،

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

خرج، قاصدا المصلى القريب من المنزل، المصلى الذي
لم يكن أحد من المدينة، يقصده، بعدما أصبحت مدينتهم،
من ضمن القرية الصغيرة، التي إختزلتها العولمة. كان يدعو
ربه طوال طريقه إلى المُصلى، أن يرحمه من العذاب الذي يكابده

دخل المُصلَى، خر ساجدا، ولم يقم بعد سجدته تلك.
فقد عانقه المُصلَى، في قُبلة أبدية

الجمعة، 6 يونيو، 2008

منابر الجمعة لدينا بلا خُطباء منبر حقيقون!

خطبة الجمعة، لها من الاهمية الشيء الكثير،
في نفوس المصلين،
وذلك عندما تأتي واعظة مرشدة هادفة،
تأتي من أُناس يعرفون كيف هي طرق التأثير،
في النفوس، وما هي دلالات ذلك التأثير،

الملاحظ أن خُطب الجمعة لدينا لا تستند إلى أي من تلك الضوابط،
وفي كل مرة أجلس أمام التلفاز، أستمع فيها إلى خطبة صلاة الجمعة،
أُصاب بأسى بالغ وأنا أنظر إلى هيئات المصلين،
والكسل والملل الواضح على تقاسيم وجوههم،


للأسف، ليس لدينا خُطباء منبر حقيقيون،
فأي خطيب منبر ذاك الذي يقرأ الخطبة من ورقة معدة مسبقا؟!!
وأي تأثير ذاك الذي سيبثه في نفوس المستمعين،
وهو بنفسه يلقي الخطبة بدون أي مؤثرات صوتية أو حركية،
إنما مجرد إسترسال للكلام!

بصراحة، كثيرا ما انتقل إلى قناة أخرى لاستمع إلى خطبة جمعة بشكل أكثر
عمقا، وغالبا ما أتوقف عند قناة دبي،
لأستمع إلى خطبة بمعنى كلمة خطبة،
أستشف منها الكثير من العبر،
وأستشعر حرارة روح الإلقاء في الخطيب،
وهو يخاطب المصلين، بحماس واضح،

أقارن بين الخطبتين، وحال المصلين في كل خطبة،
في قناة عُمان مع الاسف،
أُشاهد المصلين، غير آبهين بكلام الخطيب،
ولا من تفاعل تبديه ملامحهم،
بل تراهم بين متملل، وبين متضجر وغائب بفكره بعيدا!!

بينما أرى الوجوه غير ذلك تماما في قناة دبي "على سبيل المثال"
فالوجوه، يبدو عليها التأثر، والدموع تغرق الاعين،
وانا أستمع إلى الخطبة تلك، لم اشعر إلا بعمق تأثري
وبالدمع ينحدر من عيني،
مع أن الكلام قد يكون عاديا، وربما سمعته
في خطبة الجمعة على قناة السلطنة ذات مرة.
إلا أن تأثير الخطيب كان علينا عميقا جدا،
وأسلوبه في الخطاب، وفي الالقاء،
كان فعلا، رائعا بحق،

تلك مقارنة بين خطبتين،
الفرق بينهما، هو أن خطيب المنبر لدينا للأسف،
يقرأ الخطبة من ورقة، معدة مسبقا،
هو نفسه قد لا يعي الكثير مما يقوله،ولا يتأثر به،
إذن كيف للمستمع ان يتأثر؟؟!!
كما أنه لا تبدو أي إنفعالات على الخطيب،
وهو يلقي الخطبة،
بل يكون إلقاءه للخطبة،
مجرد قراءة عادية قوة الكلمة غير واضحة فيها بالمرة،

بينما في قناة دبي كان الخطيب منفعلا جدا ،
مما أثر على المستمعين، بشكل ملحوظ،
وما ساعد على تفاعل المستمعين للخطبة،
هو أن الخطيب كان يلقي الخطبة سرد من فكره مباشرة،
دون الاستعانة بورقة كما هو الحال من أغلب خطباء المنبر لدينا للأسف،

إننا بحاجة إلى خطباء منبر حقيقيون،
صحيح أن دولة الامارات تستعين بخطباء منابر ليسوا
مواطنين، وذلك واضح من لهجة الخطيب،
ولكن نحن نأمل فعلا، أن يُعد خطباء المنبر لدينا إعدادا،
مسئولا، ويكونوا أكفاء بحق لإلقاء خطب الجمعة
بشكل أكثر تأثرا ودقة،

رابط المناقشة