الأربعاء، 24 أكتوبر، 2007

أطوار العمر

نشرتُ هذه المقالة في جريدة "عمان" وجريدة "فتون" منذ فترة

أطوار العمر...كيف نعيشها؟؟

للعمر أطوار ومراحل نعرفها....فحياة الإنسان لا تبدأ مباشرة من الكبر كما نعلم وإنما يبدأ وليدا ثم طفلا صغيرا ثم تتوالى مراحل العمر ولكل مرحلة سن معينة..جميعنا بالطبع يعلم ذلك . ولكن من المؤسف أننا نتجاهل الكثير من الأمور عند تربيتنا لأطفالنا .. ونخطيء خطأ فادحا عندما نجبر الطفل ان يتصرف تصرفات الكبار.. لأنه وكما ذكرنا لكل مرحلة من حياة الانسان سنوات معينة لا يمكن ان يتخطاها وإن حدث وأجبرناه على تخطيها فإنها ستعيش بداخله بلا شك وستظهر أطوار تلك المرحلة في سن متأخرة وقد تُستهجن تصرفات أولئك الأشخاص ونعلق عليهم بأنهم يتصرفون تصرفات الأطفال أو كأن يتصرف شخص تعدى الخمسين تصرفات شخص مراهق. فيعيب عليه المجتمع ذلك. ومما لا شك فيه أن ذلك أمر مستهجن بالطبع. ولكن هناك جذور لتك المشكلة غرستها التربية منذ الصغر. إننا عندما نشد على أبناءنا ونجبرهم على أن يتصرفوا تصرفات الكبار فأننا بذلك نختلس مرحلة من عمرهم لا نسمح لهم بعيش أطوارها ومراحلها كما يجب فتعيش تلك المرحلة بداخلهم منتهزة أول فرصة تسمح لها بالظهور.فلما نكبل أبناءنا كل ذلك؟؟ لما لا نسمح لطفولتهم ومراقتهم بالنمو كما يجب؟؟ لما لا نسمح لمراحل عمرهم أن تمر كما قدر لها ؟؟
اننا نجبر الطفل (الذكر ) على كبت دموعه وأحزانه وننهره إذا ما بكى
بحجة أنه لا يجب أن يبكي كالاطفال!!! ،
نعم ،قد ينقاد الطفل لذلك التوجيه فتسلك تصرفاته مسارا لا يتناسب وسنوات عمره الصغيره ، ومن هنا تبدأ مشكلة يواجهها الشخص عند الكبر فإما ان يعيش تلك المرحلة في سن متأخرة وإما ان يعيش في إضطرابات نفسية.وذلك نلاحظه بلا شك .... وهو واقع يجب أن نتعلم منه ولا نعيد نفس ذلك الأسلوب المتبع في التربية حتى لا نخلق جيلا كبر قبل أوانه يعيش حياته بشكل مضطرب. ونكون بذلك قد ظلمناهم من حيث نضن-خطأً- أننا سقلنا شخصياتهم
فنكون ك(الباني على رمل.... ضاع عمله).
نعم ...قد يتدارك الشخص ذلك الخطأ عندما يكبر ويحاول أن يبتلع المرارة وينسى تلك المرحلة بحكم أنها مرحلة وعدت يجب أن ينساها وإن لم يعيشها. ولكن لابد وأن تظهر لديه بعض الاضطرابات كالعصبية مثلا. فليس كل الأبدان والقلوب تتطيق ذلك.

إذا فنعمل على ردم تلك الهوة العميقة قبل أن يسقط أبنائنا فيها وتلك حقيقة اكدها العلم الحديث .
وقد يقارن البعض منا عصرنا الحاضر بعصر مضى فيقول.. ذلك ما ربينا عليه ويجب أن نعلمه أبنائنا"... أن آبائنا عاشوا في عصر مختلف ولكل زمن دولة ورجال... فلندع أبنائنا يعيشون مراحل عمرهم كما ينبغي لهم حتى لا نتفاجأ مستقبلا بشاب يعبث أو يبكي كالأطفال وبرجل خمسيني يعيش طيش المراهقة.
ولنتذكر أن علي بن ابي طالب-كرم الله وجهه- نهى أحدهم بأن يربي أبنه بأسلوب لا يتماشى مع عصر الابن.

الثلاثاء، 23 أكتوبر، 2007

سرمديات الشجن



هي نفوسنا.... تعكس أضواء خافتة .....تمر بصمت لتبدو سرمدية الزمن العجيب ....تبرز أنيابها...ونظل نسكن شجن أبدي..يداعب الدموع في المقل... ويرسم وسط القلوب جرح جميل...وحقا لا أدري لما هو جميل ..ربما لأنه لما آلمنا مزجناه مع جروح من نصادفهم من البائسين. فاستشعرنا الحرمان والبؤس معهم وأصبح الهم واحد والجرح واحد وإن كانت الأحلام تتفاوت..فمنا من يحلم بكسرة خبز ومنا من يحلم بالمستحيل...!

مجرد سؤال:....؟؟
ترى من رسم الأحزان ؟!...من نادى بحرية الفكر وألجم الأفواه؟! من سرق ريش الطاووس وزرعه في عمامته وتغنى بالمساواة؟!...من ذا الذي خط شهرته على سفوح آلامنا ...دمائنا ...أحزاننا ...دموعنا....؟؟!!من سرق روح التفاؤل فينا ؟؟؟
من ذا الذي أبكانا خطابه في رثاء الطفولة المحرومة ثم سرق منها الضحكة والدمية؟؟!!
من ذاك الكائن الشبيه ببني آدم الذي دس سياط العذاب بين أناملنا وحملها على جلد أجسادنا؟؟!!
أما من إجابة لمجرد سؤال انتزع نفسه من بين ركام الخوف الذي سكن القلوب ؟؟!!

مساء كئيب:...
أتراه البحر من يمد قراطيس الحياة؟ أم هي سرمدية الزمن الكئيب؟؟!أم هو مداد الأجساد الدموي الذي يصرخ مستغيثا على شوارع المدن والحواري وعلى الرصيف.... فتات عظام وأم ثكلى تنعي الفقيد. وطفل عيناه حائرتان تفتشان عن الصدر الذي كان يأوي إليه عند الذهول وفي كل حين...
وتبكي الأفراح وتضحك الأحزان سخرية ويتألم الأمل فينا ويأمل الألم في البروز!!ونحن على طريق الاحتضار سائرون!!ويسدل المساء ستارته ...والقمر توارى خلف السحاب...يرصد صراع العالمين.

المرسى الأخير:...

تدور عجلة الزمن لتستمر الحياة ...فالحلم بذرة جرفتها الأعاصير!!وتصيدها بصري ’أحاول غرسها في ربوع الكون ..
..يزوغ بصري لحظات ..وأنا بين أحضان الصحراء ...لترتسم أمام ناظري بقعة ماء ...أسرع الخطى نحوها ..لأتعثر ثم أقع ثم أكمل المسير..أصل بعد مشقة ...لاجده "كسراب بقيعة"..فأركع على ركبتي لتبكي الأرض من حولي ..وفي لحظة يقين تتجمع قواي الخائرة وأشدد القبضة على يدي ...أقف منتصبة بكل عنفوان..أخبئ الحزن بين ملابسي ،،أزرع البذرة بداخلي...أطفئ ضمأها بعرقي...وأتابع المسير.

عُلا 2000

الثلاثاء، 2 أكتوبر، 2007

الأخطاء الطبية.. إلى متى؟!

الاخطاء الطبية،،ألى متى؟؟؟!!!

في محاضرة ألقاها لنا أحد الاخوة المسؤولين منذ فترة. قال لنا أنه لاتوجد أخطاء طبية في السلطنة مقارنة بالدول الاخرى!!

وعندما ذكرنا له بعض الامثلة قال لنا أن تلك الحالات لا تعدو كونها خطأ في تشخيص الحالة فحسب!!!

بالله عليكم كيف تكون الاخطاء الطبية إلا بسبب الاخطاء في تشخيص الحالات؟؟!!

مساء أمس كنت أستمع إلى إحدى النساء وهي تحكي لجليساتها مأساة حفيدتها،، ذكرت أن حفيدتها سقطت مغشي عليها فجأة . نتج عن ذلك السقوط فتحة في مؤخرة رأسها. والغريب أنها لم تنزف ولا قطرة دم واحدة!!
على إثر ذلك ذهبوا بها للمستشفى..
فما كان من الممرضين والاطباء هناك إلا أن أنبوا الاهل ظناً منهم انهم نظفوا الجرح لذلك لا أثر للدماء مطلقا!!
الاهل بدورهم حاولوا إفهام الاطباء أن الحرح لم يسيل على إثره أية دماءمطلقا.
ولكن الاطباء كل ما فعلوه هو أن أغلقوا الجرح بالغرز .!!!
وبعد فترة من الزمن صار الصداع يعاود الفتاة بين الفينة والاخرى. ونظرها يضعف بإستمرار. والحل كان النظارة الطبية برأي الاطباء.

بعد فترة طويلة عملوا للفتاة أشعة فتبين أن دماء متخثرة داخل الدماغ هي سبب ضعف النظر الذي تعاني منه الفتاة. وقد يكون في ذهاب كامل بصرها على المدى البعيد. وأن ذلك ناتج إثر تخثر الدم في الدماغ بسبب جرح قديم.

السؤال: كيف لطبيب أو حتى ممرض أن تمر عليه مثل تلك الحالة دون أن يتفكر فيها؟؟!..أيعقل أن يكون هناك جرح بلا أي آثار للدماء؟؟!!
لما لم يبادروا بعمل أشعة للفتاة فور إخبار أهلها لهم أن الجرح لم ينتج عنه أي دماء؟؟!!ا
ولو أنهم فعلوا لما تعرضت الفتاة لفقدان نعمة البصر.

تلك حالة من آلا ف الحالات التي نعاني منها....قس على ذلك تشخيص الزائدة الدودوية- والتي هي من أبسط الامور ولكنها لا تكتشف إلا في وقت متأخر وأعلم قصة شاب عملت له عملية للزائدة الدودية ثم إكتشفوا أثناء العملية أنهم أخطأوا التشخيص وأن المريض لا يعاني من الزائدة .ولكن بعد ماذا ؟؟بعد أن أجريت له العملية!!!
والكثير الكثير من تلكم الحالات.

ترى ما سبب كل ذلك؟؟!! هل هي قلة الكفاءة لدى الاطباء والممرضين. أم قلة الجودة في الاجهزة الطبية ؟؟ أم هي قلة الانتباه والتركيز؟؟
أم ماذا بالضبط؟؟!!

قرأت تحقيقا مرة في إحدى الصحف أن الاطباء يشتكون ضغط العمل عليهم والعمل أحيانا لساعات طويلة تصل إلى معدل 32 ساعة متواصلة بدون أخذ فترة راحة ولو بسيطة!!
إذا كان ذلك فعلا صحيح فقد يكون سببا أساسيا في ذلك الكم الهائل من الاخطاء الطبية الذي يشغل ويرهق الناس دائما وابدا.

والسؤال يبقى قائما،،،، إلى متى نظل نعاني من تلك الاخطاء الطبية؟؟ ومن المسؤول عنها؟؟

رابط المناقشة