الثلاثاء، 12 فبراير، 2008

السحر ...ما حقيقته؟

السحر...............ما حقيقته؟؟


السحر حقيقة، وقد ذكر في القرآن في اكثر من موضوع، حيث ذكر القرآن الكريم، قصة أول من عرف السحر وهما الملكان "هاروت وماروت"
بين الله ان طبيعة سحرهما هو انهما يفرقان بين المرء وزوجة،
إذن ذلك اولى أنواع السحر الذي وجد حقيقة على الارض،

ثم ذكر القرآن قصة سيدنا موسى مع السحرة، وكيف هزم الايمان واليقين بالله السحر،، مما دفع السحرة إلى الايمان والسجود لله،
ذلك يؤكدأن السحر ضعيف جدا أمام الايمان.

والسحرانواع، بلا شك، وأخطرها ما يسمى بالسحر الاسود،
كثيرا ما نسمع عن السحر، وأعمال السحرة، سواء هنا عندنا في السلطنة او في دول الخليج الاخرى،
وقد روي عنه "ص" انه سُحر، من يهودية يوما،

ولكن ، أنتشر هنا معنا في السلطنة، نوع غريب من انواع السحر، الاغلب منا يشكك في حقيقته، وهو ما يعرف ب"المغاصيب"!!!

لم نسمع في سيرته "ص" هذا النوع من السحر، ولا في سير الصحابة رضوان الله عليهم، ولكن بالرغم من ذلك، فالناس لدينا تؤكد وجوده،
وأشهر قصة لذلك النوع من السحر هو تلك القصة التي حدثت في نزوى، وأرخها لنا العالم الجليل "نور الدين السالمي" –ان لم تخني الذاكرة-
حين قال في مطلعها:
حدثت أعجوبة في زماننا ...................... في قرية نزوى وهي أُم العجائب،
..........
.............
............. القصيدة المشهورة، والتي رواها لنا الاهل،

وهي قصيدة جميلة جدا، إلا انها تروي قصة غاية في الغرابة،
إذ تقول القصة ان فتاة توفيت بسن صغيرة، ثم بعد سنوات ظهرت، وحكت لأهل القرية كيف ان الساحر أخرجها من القبر بمص أصابع الابهام لديها،
وأكدت ذلك ، بتعرفها على والديها، وعلى أشياء كثيرة منها لعبتها " العروسة التي كانت تلعب بها" وكيف أنها وجدتها في المكان الذي وضعنه فيه قبل أن تتوفى أو قبل أن ياخذها الساحر،
وذكرت شامة في ظهرها ايضا كعلامة على انها صادقة في روايتها،

غير انه عندما سُئل الشيخ احمد بن حمد الخليلي، عن أمر المغاصيب، وعن كونهما حقيقة أم خيال،؟؟ أجاب بالنفي ، مبررا أن الاشخاص الذين نراهم بعد موتهم ما هم إلا قرناء الموتى من الجن!!

كيف نوافق بين كلا من الامرين؟؟!!
وأن كان أمر المغاصيب حقيقة، لما الخليلي قال أنهم قرناء الموتى من الجن؟؟!!

الامر الامًٍر، من ذلك والادهى منه، أن الناس صاروا يضنون باي أحد وافته المنية بانه مسحور،وانه لم يمت حقيقة!!!
سبحان القائل:"كل نفس ذائقة الموت"
هل يعقل أن تكون عقلية الناس بهذه الصورة الغير مؤمنة اطلاقا بقضاء الله وقدره؟؟! حتى أنهم باتوا يسندون كل شيء للسحرة حتى الموت؟؟!!

هنا انا اطرح القضية من أجل مناقشتها بعقلانية ، وبامانة تامة، لاننا مسؤلون أمام الله عن كل كلمة نتفوه بها، لذلك نرجو المصداقية في المناقشة والطرح، فيما يخص حقيقة المغاصيب،

النواع الآخر من السحر، والذي أكده القرآن الكريم حين قال عن هاروت وماروت أنهم يفرقون بسحرهم بين المرء و زوجه،

فهذا النوع لا يمكن نكرانه أبدا، لأنه حقيقة مثبته ،
ولكن البعض الكثير، بات للأسف يسند كل شيء إلى السحر ودور الساحر، حتى المثقفين !!، تجدهم يرتادون السحرة لأمور هي بالاساس قضاء وقدر،!!

كأن لا تتوفق فتاة في الزواج مثلا، فيضنون أن سحرا عُمل لها، وكذلك الحال أيضا إن لم يوفق أحدهم في عمله!! وهكذا.............!!
بل حتى الامراض العضوية نذهب لعلاجها لدى السحرة!!

حقيقة القضية التي على أساسها طرحت الموضوع هي أنني أريد أن اوضح أمرا طالما اوجعنا لدرجة أننا بتنا نكتمه خوفا من ما يُذاع عنا!! من كون السحر موجود في السلطنة بكثرة، وبالاخص في الداخلية!!

هذا الامر مبالغ فيه جدا، ولا نقول أننا ننفي وجود السحر، ولكن، ليس بتلك الصورة التي اذيع بها!!

فدول المغرب العربي على سبيل المثال، لديهم من السحر الكثير جدا واكثر مما هو موجود لدينا هنا، وكذلك دول شرق أفريقيا،

بل حتى في دول الغرب المتحضر كما يزعمون،
إلا أننا نجد من يضخم امر السحر في السلطنة، بشكل مبالغ فيه، مما أعطى أنطباع سيء ربما لدى الدول الأخرى عنا،

وأضن جازمة أننا نحن من صنع كل تلك الهالة الكبيرة حول السحر لدينا،
وبالرغم من أننا لا ننكر وجوده، إلا أنه ليس بتلك الصورة المضخمة المشاع عنها.