الأربعاء، 5 نوفمبر، 2008

قرويةٌ أنا

قَرَوِيّةٌ أَنَا
لاَ أُؤّمِنُ بِتَعَدُدِ الَـأَقْنِعَةْ،
لِذَلِكَ، وَجَهَاً وَحَيدَاً فَقْطْ،
يَظَلُ يَصّحَبُنِي فِي كُلِ هَيّئَاتِ وِجُودِي بَيّنِهُمْ،

قَرَوِيّةٌ أَنَا
لاَ أُجِيدُ إِسّتِخَدَامَ اَلْفُرّشَاة،
لِصّبّغِ اَلْزّوَايَا بَيّنَ حَوَافِ مَلَامِحِي،

قَرَوِيَةٌ أَنَا
لاَ رَغّبَةُ لِي مُطّلَقَاً فِي اَلْتّمَلِصُ مِنْ ذَاتِي،
وَمَلَامِحُ قَرّيتِي
وَلَا فِي إِخّفَاءِ حَقِيقَةُ نَفّسِي،

\هِي اَنَا هَكْذَا،
كَمَا أَبّدُوا بِكُلِ اَلْطُرِقَاتَ
بِكُلِ اَلْأمَاكِنْ وَاَلْأَرَصِفَةْ.

أُخَلِصُ لِلِتُرَابُ اَلْذِي
نُسِجَتَ مِنّهُ مَلَامِحِي.

أَفّخَرُ بِهِ
وَأنّسِجُ حَرّفَ فِكّرِي
وَلِيدَا كَـ فَجّرٍ يَنّسَلِخُ مِنْ اَلْظّلَامَ


قَرَوِيَةٌ أَنَا
لَا يَعَنِنِي مَنْ يَنّسَلِخُ مِنْ جِلّدِه،
لِـ يكُونَ غَيرُه.
وَغَيّر اَلْذّاتُ اَلْتِي تَسّكُنُه،

قَرَوِيّةٌ أَنَا،
جَمَالُ الْرِيف يَسّكُنُنِي


هَذِهِ أَنَا،
لَا أُجِيدُ اَلْعَزْفُ عَلَى اَلْجِيتَارَ،
وَلَا اَلْتّرَنُمُ عَلَى اَنَغام نَاي اَلْرَاعِي،

::
::

هَذِهِ أَنَالَا أَسّتَصِيغُ حَرَكَاتُ اَلْكُوبِيرَا
وَهِي تَتَرَاقَصُ أَمَامِي
بِـ جَسّدٍ أَبَلَاهُ الإسّتبِزَازَ
وَ مُجُونِ الْهَوَى.
وَنَفْخ السٌّمِ مِنْ الَافْوَاة،

::
::

هَذِهِ أَنَا:
لَا زَالَ اَلْحُلّمُ يُوقِظُ اَلمَرَح فِينِي،
كَـ طِفْلَة، لَمْ تَعَتَرِفُ يَوْمَاً بَاَلْحِقد،
وَلَمَ تَزُور الْكَرَاهِيةُ قَلَبَهَا حَقِقيقَةَ

::
::

هَذِهِ أَنَا
يَسّكُنَنِي اَلْحِلّمُ وَ الْشّجّنْ، مَعَاً

::
::

هَذِهِ أَنَا،،
إِمّتِزَاجُ تَنَاقُضَات
بَيْنَ مَرَحٍ وَ شّجَنَ!!

::
::

هَذِهِ اَنَا ،،
قِنِينِةُ عِطْر، تَفُوحُ فِي وَجّهِ
اَلْخَبَائِثِ حِينَ تَنّبَثِقُ مِنْ اَلأَجَسَادْ،

::
::


هذه أنا ،،
أَتَدّثَرُ بــِ
اَلْحُبِ
اَلْوَجَعِ
وَفُتَاتُ الْأمّنِياتَ

.
.
.
عُــــــلا

الأحد، 2 نوفمبر، 2008

ثقافتنا وإجترارت عولمة الثقافة

*ثقافتنا وإجترارات عولمة الثقافة.




في أحد المنتديات الادبية لللشبكة المعلوماتية ، طرحت مقالي، " جذور الثقافة بين العولمة والعلمانية"


تداخل في النقاش، رواد للفكر أحسبهم، منهم الدكتور والاديب، والكاتب والشاعر، وغيرهم.


تفرع النقاش وإستطال بنا الحديث إلى أن وصلنا إلى معترك حواري، منعطفا بنا قليلا عن الفكرة الأساسية للمقال.


حين إجترنا أحدهم، إلى الحديث عن حال الأمة والثقافة البليدة التي تتربع عرش عقول الاغلبية من بنوها .


ثقافتنا كعرب ، هل حقا اصبحت مجرد أغان وأفلام ومباريات وغيره؟!


وهل تلك هي إجترارات عولمة الثقافة؟!


بالتأكيد أنا أعارض ذلك القول، لأن تلك التفاهات لهي متواجدة في كل أمم العالم قاطبة، ولا يحق لأي كان أن يلصقها بنا نحن العرب تحديدا دون غيرنا.


ولكن، هناك، حقيقة مؤكدة لا نستطيع أن نغفلها، وهي أن الثقافة بمفهومها الحالي، حين الثورة المعلوماتية والطفرة الإقتصادية جعلتنا كعرب في ذيل قائمة الفكر،


تلك حقيقة، تولد لنا حقائق أخرى أكثر ألما وهي أن العولمة أهدتنا مسار التقدم بالجهة المعاكسة للفكر.


حتى لم نأخذ منها سوى فتات الفتات ، حين النيو لوك، والفيديو كليب، والتقليعات الغريبة.


نعم... لدينا رواد للفكر، وأعلام للأدب والثقافة الحقيقية ، ولكن الأمر يقاس بعمومية المفهوم وشمولية المعنى.


والكثرة تغلب القلة دائما، وحين كان الكثرة بعيدين تماما عن العلوم، المستحدثة والتقنيات المبتكرة، كان ذلك، سببا في تخلفنا، ووصمنا بوصمة إلتصقت بنا، وهي "دول العالم الثالث" أو" الدول النامية"


القرية الكونية، تتلاحق فيها التطورات ، وتتسارع الأحداث، لدرجة كبيرة جدا، والعقل العربي للأسف، لا يزال يعيش الماضي في حين أن كل شيء حوله ، يزج به في عجلة الحاضر!


فيتعامل مع الأمور وتقنيات مستحدثة ، وهو لا يعلم حتى كيف تعمل!


ها هو يعيش يوميات تلك التقنية كـ "الأطرش في الزفة".


فنحن مستهلكون غير منتجون لكل منظومات الفكر والتقنية.


وكيف لمستهلك لثقافة معينة أن يعيها، وهو غير ملم بها، ولا بأساسيات بناءها وتكوينها؟!


الثقافة المعلوماتية أصبحت من اهم صناعة هذا العصر، فجدير بنا أن نلم بمستجداتها، ونرتحل بالعقل العربي ناحية الإقتطاف من أفكارها المتجددة.


ولا نركن فقط لجلب التفاهات من الأمور.


لأنه بسبب ذلك الجمود الفكري، بالفعل، كثرة المطاعم، وندرة
المعامل،


لان البطون منفخة، والعقول خاوية ، تغط في السبات.