الثلاثاء، 26 يناير، 2010

هذيان

بعض الاحاديث تُصيبُك بالغثيان ، فهي لا تكف عن التلصص ومحاولة إسكتشاف عيوب الآخرين لتزيد نخرا فيها ولا تفتئ تحدث جليسها عن عيب فلان وسر علان ! ولا حكايات تروق لهم غير تلك ، ويظلون يرسلون دلوهم في جُب الظنون ، يوردون حبل الكلمات مُتدليا إلى أسفل سافلين ، في محاولة منهم لجلب أكبر قدر من الأسرار التي تُحاول أن ترقد في بطن الجُب بــ أمان !

تؤزك أحاديثهم أزا ، وتنخر في أُذنك أكاذيب طويلة ،
يقولون لك- وكأنهم يشفقون عليك-!!: أنت تجلس بعيدا عن الحدث ، لا تعرف أسرار الناس!!!
فتُجيب ونصف إبتسامة هازئة ترتسم على شفتيك ، تُحاول جاهدا أن تسترها : وما يهمني من أسرار الناس ؟! فوراء كل بيت حكاية ، وكل القلوب تسكن قصص ألم أو ضياع لا تنتهي .
فيمطون شفاههم ، ويلوكون ألسنتهم طويلا ، ويعلكون ما إستطاعوا من الكلمات ، قبل أن يلفظونها في وجوه جُلسائهم !!

لماذا قررتُ أن أكون بعيدة عن أي جليس ؟!
ولماذا أراني ألتزم الصمت حين وجودي بين جمع من البشر؟!
أسمعهم ولا أسمعهم ، حين يتقاذفون الكلمات ، ويتناوبون على نبش القبور !!
حتى الموتى لا يسلمون من أصحاب الريق الحامض جدا ! والذي إختمر بداخله كم هائل من الكلمات النتنة !

ما سر شغف الناس بالهمز واللمز والنميمة والفتنة والسطو بأعينهم على بيوت آمنة ؟!
بحق ، أجدني لا أستطيع فهم بعض العقول ، كيف تُفكر ؟!

حسنا ، ماذا لو كان كُل البشر هم في الحقيقة ، نفس واحدة ، تنسخ نفسها كل حين ؟!
أجدني أركن ناحية هذه المقولة التي إنولدت بداخلي على إثر تفكير عميق ، وأنا أتأمل البشر المتناثرون هُنا وهُناك ، المارون والواقفون ، الجالسون ، والنائمون ، وغيرهم .

ألا يحدث أنني أمر أحيانا على فتاة ، تقف في المكان الذي وقفتُ أنا فيه ذات مرة ؟!
ألا يحدث أن أشاهد أخ وأخته يتجولون في السوق ، فأتذكر أنني تجولتُ مع أخي في ذات المكان ، وبذات الطريقة ؟!
ألا يحدث أن تُخبرني جارتي حكاية بيت من البيوت ، أجدها توأم شديد الشبهة لحكاية بيتنا ؟!

إذن كل البشر متشابهون ، كلنا في الحقيقة ، نعيش نفس القصص ، ترصد كاميرا أعيننا نفس المشاهد، تتربص بنا نفس الهموم .

الفرق يأتي فقط ، من طريقتنا في التفكير .
كم تمنيتُ أن أغوص في عقول البشر ، لأعرف كيف يفكر كل واحد منهم !!!!!

الثلاثاء، 19 يناير، 2010

آثام مسعورة*


آثام مسعورة


إنك تدفعني للضحك، ضحك مؤلم حد البكاء ، ماذا كان يتوجب علي أن أُخبرك ؟! كل شيئ حدث أمام محكمة عقلك ، وفي مكان قصي عن قلبك ، أو ربما أقصيته بمزاجك ! أنت حاد الطباع جدا ، وهذا يشوش ذاكرتي ، لا أعرف كيف سأحكي لك حكاية تود بمزاجك أن تغير مداخلها ومخارجها ! تغير كل شيء فيها ، وتؤل كل حدث إلى غير حقيقته! لقد أبكيتني كثيرا ، وها أنا الآن أُقهقه من كثرة الدمع المنحدر فيني ! تود فقط أن أردد ما يقوله هاجسك ، وتهجس به ظنونك! وما توسوس لك به تلك العمياء ؟!

أنت مُصاب بالمرض حتما ، و ضائع ، ضائع جدا ، خُطاك بعثرتها تلك العجوز الشمطاء ، ذات الفكر الأعوج ، ماضيك الأسود أطاح بكل الخير من عالمك ، ووضع ستارته القاتمة على كل نوافذ النور ! كل زواياك أضحت مُعتمة! كل أفكارك سوداء ، كل ظنونك في الناس سيئة ، بل حتى في نفسك ! أنت لا تثق حتى في نفسك! كل شيء لديك له تأويل أكثر قتامة من حقيقته بتُ أشك أنك تمردت كثيرا في شبابك ومراهقتك ،وإلا لما لازمتك تلك العجوز الغبية إلى هذه الدرجة !
إبقها في حجرك ، دافع عنها ما إستطعت ، لن اناقشك بعد اليوم بأمرها ، لكن تذكر أنني نبهتُك و أنك ستخسر الكثير بسبب علاقتك الحميمة بها ، ألا تلاحظ أنك بدأت تدفع ثمن قرابتها بك ؟! ألا تلاحظ أنها تسرق منك لحظات هدوءك ، ثروة فرحك ، وتكفن الحب في قلبك مبكرا ؟!قلتُ لك مرارا لا تُقربها منك وتجعلها ترصد حركاتنا وهمساتنا ، إطردها سريعا ، قبل أن تحبل وتنجب لك إبنها الضال ليعشش فيك للأبد ويقضي على حياتنا معا ।لا تدعها تتدخل في حياتنا أكثر ،لكنك لم تكن تستمع إلا لها ، ولا تثق إلا في أفكارها وهواجسها ! الآن تدفع الثمن ! كهولتك التي أبكرت مجيئها تلك الهواجس والأفكار التي لا تكف عن إرسالها تلك العجوز الشمطاء إنها لا تمل من بث وساوسها وسمومها صباح مساء !


كنت توهمني سابقا أن وجودها دليل حبك لي ، كنتُ أُصدق ذلك ، وبالطبع كنتُ سعيدة بها ، لكنها بدأت بالتمرد ، بدأت تحرضك علي! صدقني لقد تعبت منها ، وعليك أن تختار بيني وبين تلك اللعينة ! إنني أنهزم امامها كل مرة ، ولا أستطيع أن أجابهك بحضرت كيدها ، إنها تجعل نظراتك إلي أكثر حدة ! وكأنها تبحث عن خطيئة ما أو جُرم يرتسم في ملامحي ! تُحاسبني على كل نظرة كل كلمة بل حتى أطفالك لم يسلموا منها ! أنت تتتواطأ معها ، وهي تتقرب منك زُلفى ، لتقصيني أنا عن قلبك ! ، دائما تقف بيننا ، لا استطيع ان أصل إليك ، إنها تجعل حياتنا معا ضبابية الرؤية في كل شيء وتسد كل مسارب الحب وتلوث مواطنه وبواطنه !
بأمر منها تسقط كل عاطفتك بئرا سحقيا في نواياها ومكائدها ، تصرفاتك اصبحت لا تُطاق ، لقد أبعدتك عن الجميع ومع ذلك لازلت متشبثا بها ! وكأنها لعنة وحلت علينا ।

حين أبتسم ،في مكان عام ترتسم ألف عقدة حول عينيك ، وتسأل بنبرتها وبهيئة وسواسها الأرعن ، عن سبب تبسمي!! وكأنني فعلتُ جُرما لا يُغتفر ! حتى أطفالك إرتابوا في أمرك ، وباتوا ينظرون بخوف إلى صراخُك المُتطاير بسببها .

لقد نصحتُك مرارا أن تتخلص منها ، قلت لك لا تتعلل بأنها دليل حُبك لي ، لا أُريده ذلك الحب الذي تُقرضني إياه تلك الشمطاء اللعينة ! أعلم أنها لم تكن بتلك الهيئة القبيحة في أول معرفتي بك ، بل كانت جميلة هادئة تدغدغ حياتنا بالرومنسية الحالمة ، ولكنها بدأت بالتحول ، لقد بدأت تتضخم ، أُجزم أنها حبلى الآن ، لأنك قربتها منك كثيرا ، ودللتها أكثر ، هي حبلى الآن أليس كذلك ؟! لا تُحاول الإنكار !

أرأيت ، ها هو إبنها يبني له عشا في قلبك ولا يبارحه! كنت أعلم أنها ستُنجب لك طفلا ، وأنها تؤمن له موطنا بالقرب منك ومكانا في قلبك إنه يتربى في حجرك ، وقد قربْته منك زُلفى ، وأقصيتني عن عالمك ، صرت تثق به ، إذ يحرضك علي !

لا تلمني ، ولم نفسك ، لن أعيش بالقرب من ذلك المارد اللعين الذي يتربى في حجرك ، وأنا أرى أنيابه تكبر يوما بعد يوم ، تلك العجوز الشمطاء أنجبته لك ليوغر قلبك علي ، وذهبت ، تلك الغيرة الغبية التي لازمتك ،حتى حولت حياتنا إلى جحيم ، أنبتت الشك في قلبك ، وأمنت له مكانا فيه للأبد ، سأرحل لأن قلبك قد ضاق علي ، لم يعد يتسع إلا له ، له وحده !وتأكد بأنك ستعيش وحيدا مقصيا عن كل من حولك ، بسببه ، أُقسم لك .فلا أحد يرغب أن يقترب من شخص مريض بالشك جدا ، نظراته تلاحقان كل شيء حوله ،بريبة !


عُلا الشكيلي।
* نص سردي نُشر في ملحق أشرعة الثقافي
اليوم الثلاثاءالموافق التاسع عشر من شهر يناير لعام 2010

الجمعة، 15 يناير، 2010

هواجس مُشوهة الملامح !

ما حكاية الأحلام اليوم؟! كلما قصدتُ مضجعا للقراءة وجدتُني أحلم ، وأصرخ في داخلي "إتركوني أحلم ، إتركوني أعبث بذاكرة الوقت ...

هل أخبركم أنني كسولة ، وأنني أتأبط حلما يراودني عن نفسه كل حين ؟! هل أخبركم أيضا أن أوراقي مُبعثرة ، وأنني لا أهتم مُطلقا بالأحداث اليومية التي تدور حول نفسها وتكرر ذاتها كل نهار ، وتعود تلوك الحلم ذاته كل ليلة !

هل أخبركم أنني ساخرة من كل الأحداث التي تكرر نفسها بغباء ، وهل أخبركم أيضا أن فكري المتسكع في دهاليزها ،والمتوغل في أحداثها هو ما دفعني للسخرية منها!

هل أخبركم أنني أمقت الثرثاريين، وأنني أستمع إليهم وأنا شاردة الفكر أفكر في سبب ثرثرتهم التي تلتحم مع الوقت ، تكاد لا تفارقه حتى ساعات النوم !! لا أكره شيئا قد كرهي لمن يأتيني على حين صمت ، يثرثر ويعجن الوقت بيده ليصيره إلى علكة لا تكف عن مضغ نفسها !

مفتونة بالهدوء أنا ، أكره الضجيج جدا ، هل تصدقون أنه حتى ضجيج الصمت أحيانا يسد كل منافذ الفكر لدي ، ويؤرق كل لحظاتي الصغيرة مع نفسي !

أريد أن اتوحد مع ذاتي ، أغرق في داخلي ।
أريد أن أغرق في نفوس المتوشحين بالألم ، أصافح قلوبهم بصمت ، أقرأها عن قرب قلب ، أحفظها عن ظهر ألم ! أريد أن أبعثرني بين شظاياهم المتناثرة ، وأعبر شواطئ أجسادهم ، لألتقط منها ضجيج الألم دون أن يشعروا بي!

صدقوني أنا ثرثارة جدا ، ثرثارة صامته! نعم ، صمتي لا يكف عن الثرثرة ، يرسل أفكارا عدة في نفس واحد! كل المشاهد اليومية تتخذ لها
طريقا معبد بالصمت الثرثار ،يبعث ضجيجا داخلي لا يكف عن العبث بخلايا عقلي ، والتقوقع في ذاكرة الأسئلة !
لأعود أسأل: لماذا ؟ أين ؟كيف؟

لماذا تموت الحياة ؟ أين يذهب الموتى ؟ كيف تشعر الحياة حين تودع آخر لحظاتها مع الضجيج؟!
لماذا أنا أنا ؟! ماذا لو كنتُ أُخرى؟! أين كنت قبل هذا؟!

أحيانا أُجن ، أجن بداخلي ولا أخبر الضجيج من حولي بما يعتريني من جنون !

لفرط ما أسخر من الحياة من حولي أجدني أعودُ طفلة ، يبعثرني فرح كثير !
،
،
،

أنا لا اعترف بالأعمار ! لأن اللحظة تكرر نفسها ، واليوم وليد الأمس ، وغدا حفيد مجهول الملامح !

الثلاثاء، 12 يناير، 2010

الحكمة من زواج الرسول"ص" .


إيميل وصلني من الرائعة رحمة الهاشمي ، أعجبني ، ولأني كسولة في إرسال الإيملات ، خصوصا "الإيميلات التي تكون لكل زمان ومكان " أي المنقولة ، بل إنني نادرا جدا ما افتحها ، إلا أن هذا الإيميل شدني بما يحوي من معلومات قيمة ، نحتاجها بحق للرد على بعض الذين لا هم لهم سوى مُهاجمة رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه ، وهو لعمري أشرف الخلق وأطهرهم . لذا قررتُ نشر الإيميل في المدونة ، والشكر جزيل الشكر لمن أرسلته لي.

،
،
،



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
ما الحكمة من كثرة زواج الرسول؟ ماذا ستجيب؟
إذا جاءك أحد وسألك بنية غير سليمة وفهمت منها نية الإحراج والتشكيك في نوايا الرسول -صلى الله عليه وسلم - من تعدد زواجه....
فهل تعرف الإجابة؟

وهل تملك دفع هذا الحرج الذي سببه عدم معرفتك معرفة تامة بظروف وحقيقة زواج النبي - صلى الله عليه وسلم من عدة نساء؟

إليكم الجواب, وهو عبارة عن محاضرة ألقاها الأستاذ عمرو خالد منذ فترة عن أمهات المؤمنين
لخصتها لكم بما يأتي:

أولا : لنتسائل بداية كم هن عدد زوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟

عددهن 12 زوجة
والرسول - عليه الصلاة والسلام - توفي وعنده عشر زوجات
حيث توفيت في حياته السيدة خديجة والسيدة زينب بنت خزيمة ...
رضي الله عنهما

ثانيا: هل تحفظون إخوتي أسماء أمهاتكم ...أمهات المؤمنين ...؟؟

عفى الله عني وعنكم
سنذكر الآن أسماء الزوجات :

خديجة بنت خويلد
سودة بنت زمعة
عائشة بنت ابي بكر
حفصة بنت عمر
زينب بنت خزيمة
أم سلمة هند بنت عتبة
زينب بنت جحش
جويرية بنت الحارث
صفية بنت حيي بن أخطب
أم حبيبة رملة بنت ابي سفيان
ماريا بنت شمعون المصرية
ميمونة بنت الحارث

لنسأل السؤال التالي بعد ذكر أسماء زوجاته عليه الصلاة والسلام :
كم واحدة بكر وكم واحدة كانت متزوجة من قبل؟

واحدة بكر وهي السيدة عائشة -رضي الله عنها - والباقي ثيبات

هل كن كلهن من الجزيرة العربية ؟

كلهن من الجزيرة باستثناء السيدة (ماريا )فقد كانت من خارج الجزيرة العربية وكانت من ارض مصر

هل كن مسلمات كلهن؟

نعم إلا اثنتين : السيدة صفية كانت يهودية والسيدة ماريا كانت مسيحية , رضي الله عنهن جميعا

والآن ...
لنجيب على السؤال التالي :
هل كان سبب تعدد الزواج من قبل الرسول - صلى الله عليه وسلم - شهوة؟

إذا تأملنا مراحل حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الزوجية نجد أن الشهوة اختفت من حياته والدليل عقلي هذه المرة,لنتأمل:


1.الرسول - صلى الله عليه وسلم - منذ نشأته و حتى سن 25 كان أعزبا

2.الرسول - صلى الله عليه وسلم من سن 25 إلى 50 (وهي فورة الشباب) متزوج سيدة أكبر منه ب15 سنة ومتزوجة من قبله برجلين ولها اولاد

3.الرسول - صلى الله عليه وسلم - من سن 50 إلى 52 سنة من غير زواج حزنا ووفاء لزوجته الأولى

4.الرسول - صلى الله عليه وسلم - من سن 52 إلى 60تزوج عدة زوجات لأسباب سياسية ودينية واجتماعية سنأتي على تفصيلها فيما بعد

إذا ...
هل من المعقول أن الشهوة ظهرت فجأة من سن 52 سنة؟

وهل من المعقول للرجل المحب للزواج أن يتزوج في فورة شبابه من ثيب تزوجت مرتين قبله ويمكث معها 25 سنة من غير أن يتزوج بغيرها

ثم يمكث سنتين من غير زواج وفاء وتكريما لها!

ثم إنه عليه الصلاة والسلام عند زواجه بعد السيدة خديجة تزوج السيدة سودة وكان عمرها (80) سنة حيث كانت اول أرملة في الإسلام - واراد عليه الصلاة والسلام أن يكرمها ويكرم النساء اللواتي مثلها حيث ابتدا بنفسه ولم يأمر صحابته بزواجها , بل هو عليه الصلاة والسلام قام بتكريمها بنفسه ليكون هذا العمل الإنساني قدوة من بعده

بعد ما قلناه نخلص إلى النتيجة التالية :
الرسول -صلى الله عليه وسلم - تزوج بطريقتين:
محمد الرجل )تزوج بالسيدة خديجة(
محمد الرسول )تزوج باقي نسوته(

ولنسأل السؤال التالي :
هل الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - هو الوحيد الذي عدد أم أن هنالك انبياء عددوا أيضا؟
الجواب نعم

لقد عدد المرسلون والأنبياء - صلى الله عليه وسلم كسيدنا إبراهيم وسيدنا داود وسليمان - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

وهذا مكتوب في الكتب السماوية كلها , فلماذا يهاجمنا بها الغرب , وهم معترفون أصلا ومكتوبة عندهم!
نأتي الآن لذكر الدواعي السياسية والإجتماعية والدينية التي دعت الرسول لتعديد زوجاته

أولا :

توريث الإسلام والدعوة بدقة تفاصيلهما وخصوصياتهما (كالصلاة وحركاتها ) فلا بد من دخول ناس لبيت الرسول - صلى الله عليه وسلم- لنقل التفاصيل المطلوبة لتعليم الأمة ...

فأراد الله – عز وجل - بزواج الرسول من السيدة عائشة حيث كانت صغيرة تتعلم منه الكثير بحكم سنها (والعلم في الصغر كالنقش على الحجر ) وعاشت بعده 42 سنة تنشر العلم ..

والحديث في علم السيدة عائشة يطول حيث أنها كانت أعلم الناس بالفرائض والنوافل ...

وإجمالي عدد الأحاديث المروية عن زوجات الرسول - عليه الصلاة والسلام - 3000 حديث

أما شبهة زواج السيدة عائشة وهي صغيرة فقد كانت طبيعة البيئة الصحراوية أن الفتاة تبلغ بسرعة وكان متعارف على تزويج الصغيرات ليس عند العرب فحسب بل عن الروم والفرس

ثانيا :

تأصيل العلاقة بين الصحابة وتشبيكها مما يؤدي إلى تماسك الامة
فها هو عليه السلام يتزوج بابنة أبي بكر وأخت عمر بن الخطاب
ويزوج ابنتيه لسيدنا عثمان
والبنت الثالثة لسيدنا علي
رضي الله عنهم جميعا وأرضاهم

ثالثا :

الرحمة بالارامل حيث تزوج الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأرامل (السيدة سودة وأم سلمة وأم حبيبة

رابعا:

استكمال تشريع الإسلام حيث يقوم الرسول بالفعل بنفسه ليكون قدوة واسوة للمسلمين من بعده

سواء كان بتكريم الأرامل أو الرحمة بمن اسلم من غير المسلمين كزواجه بصفية بعدما أسلم أبوها

ورفعة لشأنه عند حاسديه من اليهود

خامسا :

محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعقد الصلة والرابطة بين أقطار الأرض كلها حيث أراد بزواجه من السيدة ماريا المصرية أن يؤلف بلدا بأكمله والرسول عليه الصلاة والسلام تزوج السيدة جويرية حتى يسلم بنو المصطلق حيث كانوا أسرى بيد المسلمين بعد غزوة بني المصطلق والقصة معروفة

آمل أن تكون هذه المعلومات قد قدمت لكم ما تطمئن به قلوبكم ويثبتكم ويقويكم على مواجهة هذه الشبهة التي يريد منها أعداؤنا أو جهالنا تشكيكنا و النيل من ديننا ونبينا.

الأربعاء، 6 يناير، 2010

عُمان ، ليست ارض للسلام فحسب !بل هي تاريخ عريق

يقول –وقد أستوقفني قوله طويلا أقرأه بألم - كم هو قليل ما نعرفه عن هذا البلد لمسالم... لا احزمة ناسفة ولا خاطفي طائرات ولا مجاهدين في تورا بورا...
قليل ما تعرف عنا يا هذا !! وكثيرون هم من قالوا مثل قولك ! ما الذنب ذنبكم بل كان ركود منا ، وضياع للمجد الذي سُطروه أولئك الذين مضوا ، بعد أن أمضوا توقيعاتهم –بكل فخر -على مُجلدات التاريخ ، فطمسها النسيان ، وأبدلها الزمان ، وتحرش بها من تحرش ، وبقيت عُمان للسلام عنوان ، ولكن ...

كلام أحد الأخوة ذاك وتصريحه بأن ما يعرفه عن "عُمان " قليل !!
ربي ! بحق لقد سرقتني العبارة وأخذتني بموجها بعيدا، وأنا أبعثُ السؤال ، بين يدي اللحظة ، والدهشة ترسمني مرات ومرات ،

تذكرتُ الألم الذي إرتشفتُ منه جرعات آنفا ، حين دعاني أحد أصحاب المواقع الأدبية الكبيرة بأن أشارك في قسم خاص بالأدب ، ضغطتُ على الرابط الذي أرسله له ، ورحتُ أبحث في القسم ذاك عن موضوع لأقرأءه عل فكري يستطيع أن يبحر فيه فيسكب بعضا من وحي الكلمة كرد على الموضوع !

توقفتُ عند موضوع يتكلم عن :"الخليل بن أحمد الفراهيدي " ولأن الخليل يعني لي ولكل عُماني وعربي الشيء الكثير ، فتحتُ الموضوع ، وطفقتُ اقرأ فيه ، شدني أن الخليل نسب إلى غير موطنه ! ولم يُذكر أصله العُماني !! بل نُسب إلى بلد آخر شقيق!!، وبحق ، تألمتُ جدا ، ليس الخليل فحسب ، بل أحمد بن ماجد ، أيضا نُسب إلى بلد آخر شقيق!

وقد ثارتني الحمية يومئذ ، وكتبت عن الموضوع في أحد المُنتديات العمانية ، رحتُ أبحث عنه -الآن- في جوجل ، فوجدت أن أحد الأخوات نسخته إلى منتدى آخر ، وأعجبتني أمانتها بأن أشارت بأن الموضوع "منقول "

شدني تعليق أحدهم ، حين قال :
فعلا لم أكن اعرف بانه عماني سوى الان ونحن درسنا بأنا الفراهيدي من ابناء البصرة
وبرأيي الخطأ خطأ العمانيين انفسهم من الحكومة والادباء والمثقفين فاذا كان العمانيين لا يعرفون علمائهم لغيرهم فكيف لغير العمانيين معرفتهم وايضا لا ننسى بان الخلافة العثمانية لها دور كبير في تغيير اصول علماء الجزيرة حيث كان اغلب العلماء كما هو معروف يذهبون لبغداد لطلب العلم وبالتالي الاقامة هناك وايضا غزو التتار لبغداد وحرق مكتبتها كل ذلك ساهم في طمس اصول علماء الجزيرة لكن المهم بانهم علماء مسلمون نفخر بهم كمسلمين
وهذا هو رابط رده ، للامانة :
http://women.bo7.net/girls54291


أحد الأخوة والذي يحمل مُعرف :"الشتاء الأخير" كان رده مميزا للغاية ، كشف الكثير من الحقائق ، أتمنى أن تزورا هذا الرابط لتقرأوا رده .

http://www.soharcity.com/vb/showthread.php?t=9742&page=2



إقرؤا رد الشتاء ، لتعلموا الكثير مما تناثر من تاريخنا ، إقرؤا لتعلموا أن القصيدة التي تقول :"يا من هواه أعزه وأذلني ، كيف السبيل إلى وصالك دلني ، والتي غناها محمد عبده ،والتي قالها السيد سعيد بن سلطان وأجزم أن محمد عبده لا يعلم صاحبها الأصلي إلى الآن ، لأنها ضاعت فيما ضاع من إرث عُمان وتاريخه !
إقرؤا لتعلموا ما قاله أحمد شوقي حين توج أميرا للشعراء ، وقال :"لا أستحقه ، طالما ان أبو مسلم البهلاني لم يشارك في المنافسة على اللقب !

ولازل عقلي يرسل إستفهاماته ، عن السبب الرئيسي لضياع الشيء الكثير من تاريخ عُمان ، وعن عدم معرفة البعض عنها إلا اليسير ، وتاريخها الذي نعلمه من حكايات الأجداد أخبرنا عنها وعن عُلماءها الكثير ! لكن أين ما يثبت ذلك ؟! أين هي المخطوطات التي تركها أجدادنا للتاريخ ، وبعثر أوراقها قلة الإهتمام من قبل المُختصين ؟! أين دور الإعلام في تسليط الضوء بالأفلام الوثائقية عن عُمان المجد ، عُمان الحضارة ، عُمان التاريخ ، عُمان العلم الذي تناقله البعض ونسبه إليه في غفلة من الضمير لديهم ، وغفلة من الوعي لدينا !