الاثنين، 19 سبتمبر، 2011

إلى "غير معروف"

المرء ما هو إلا كتلة من المشاعر المتناقضة ،



يتغير شعوره بين "حزن وفرح " تماما كما تتغير الحياة والظروف من حوله !



لكن كون المرء يعيش تلك التناقضات المفروضة فرضا عليه من قبل الحياة ، فهل يعني ذلك انه "شخصية متناقضة "؟!!



هل كوني أكتب مرة عن الفرح ومرة عن الحزن ، هل يعني ذلك أنني "شخصية متناقضة "؟؟!!






لغير معروف الذي يصر على وصفي بتلك الصفة ، "متناقضة "! فقط لأنه قرأ تدوينة لي ترقص كلماتها فرحا ، وأخرى تغط في الحزن !!



غير معروف ذاك الذي يصر أيضا على أن يدرج تعليقاته بــ "بغير معروف " هل بإمكاني أن أخبره أنا أيضا أنني كشفتُ جانبا من شخصيته حين أدرج تعليقه بــ" غير معروف " أنه شخص غير جرئ أو لا يستطيع أن يظهر نفسه حين الخطاب أو الحوار مع الآخر ؟!!






إن إعتمدتُ مبدأه فسيكون لي الحق أيضا أن أحلل شخصيته من خلال ما فهمت من طريقة تعليقاته ، ولكني لا أحبذ الحكم على الآخرين من خلال أشياء أو أمور سطحية كهذه!






الحياة مواقف ، تُدون الكثير من السلبيات والإيجابيات حولنا ، ولكنها بالتأكيد لا تدوننا نحن كــ"شخصية" حقيقية لذلك الموقف او ذلك الحدث !






قد أمر بفتاة في الصباح وأبتسم لها ، وما أن أخطو خطوات بعدها حتى اتذكر أمرا مُزعجا يجعلني أغرق في بحر من الأفكار والهواجس الحزينة ، هل يعني ذلك أنني متناقضة ؟!!






قد تكون أنت يا "غير معروف " شخص واثق من نفسك جدا ، وجرئ جدا ، ولكني خمنتُ من خلال تعليقاتك أنك شخص ليس لديك شيئا من الجرأة ، وإلا لكنت ظهرت بإسمك الحقيقي أو بمعرفك على الأقل !






ثم أنك شخص "محبِط " جدا ، "بكسر الباء" ذلك لاني لم أقرأ في تعليقاتك إلا تلك العبارات المُثبطة !!


ومع ذلك علي ان أعترف أنك كاتب بارع أو قارئ متمكن على الأقل ، ويتضح ذلك جليا من تعليقاتك ! لكن هناك ثمة خلل في شخصيتك !! "أعتذر لقول ذلك "









قلت أنك تجهل جانب مهم من شخصيتك، إذن أعتقد أنك بحاجة إلى الجلوس مع قلمك في كهف فكرك لتدون عنك أنت لا أن تنقد آخرين فقط !






أرجو أن لا يزعجك كلامي ....






لدي من الثقة بالنفس ما يجعلني لا ألتفت إلا للعبارات الناطقة بثقة وبجمال أيضا ...



،



،



،



الحياة تعلمنا الكثير ، يا أخ غير معروف ، وتكشف لنا أيضا الكثير من خبايا الآخرين ولكن هل يحق لنا أن نقف ونقول لهم انتم لا تروقون لذوقنا ؟!!!!



أعتقد إن لم يعجبنا شيئا فعلينا تركه بكل هدوء، وإن لم تعجبك كتاباتي فأنت في حل من زيارة مدونتي !






لفكرك ألف شكر لأنه وقف هنا للحظات ،









ملاحظة \



أعتذر لشخصك الكريم لأنني لم أنشر تعليقاتك السابقة لأنه ليس فيها ما يهم زوار المدونة في شيء



هناك 5 تعليقات:

................. يقول...

اشتقتُ لقراءة جديد مدونتك .. لا تحرمينا من روائع قلمك وروحك الجميلة..

حفظك الله تقبلي قلب أختك رحمة الهاشمية

عُلا الشكيلي يقول...

مرحبا رحمة .
أشتاقت لكِ الجنة يا رب .

لقلبك شذى الياسمين

Jamal AlAbri يقول...

سلام طيب مبارك ..
"المرء كتله من المشاعر المتناقضه"..يا للعمق الفلسفي لهذه العباره.. ولكن هل هي بالفعل تفرضها الحياة أم انها طبيعه في الانسان؟.. اعتقد بانها طبيعة
حتى في ردك الجميل ل(غير معروف) مليء بالتناقض .. ففيه العتب والاتهام بعدم الجرأه، والاتهام بالاحباط!! .. وفي المقابل الاعتذار له والخوف من ان يزعجه كلامك ..
ياله من نبلٍ وسمو في الحوار .. تحيه لقلب ومشاعر طيبه تفوح من مداد قلمك
حفظك الله.

عُلا الشكيلي يقول...

أهلا جمال ،
ولك من السلام مثله واكثر ،


التناقضات قد تكون موجودة فينا أصلا ، ولكن الحياة والظروف والمواقف هي من تظهرها على السطح!


هل يوجد إنسان لم يعرف التناقض في حياته ؟!!

هل هناك من عاش الفرح دائما ؟! وفي المقابل هل هناك من عاش لحظات الحزن فقط ؟! ام أن الحياة مزيج بين هذا وذاك ؟!!

لكن هل يعني ذلك أن الناس متناقضون ؟!

ثم ما معنى التناقض؟! هل يحق لي ان أقول أن فلان شخص متناقض لأني رأيته مرة حزينا ،واراه الىن فرحا مسرورا ؟! هل ذاك هو التناقض؟!!!!!

هل إختلاف الشعور بين فرح وترح يُسمى تناقض ؟!!!!!!


أما عن ردي لغير معرف ، فانا قلت لو أنني إعتمدتُ على إسلوبه في الحكم لحكمت عليه بكذا وكذا ،

أما عن إعتذاري له فلأني بالأساس لا أحب طريقته في الحكم على الآخرين، ولا أحب أن آذي شخص بإسلوبي وكلامي . لذلك أحاول قدر الإمكان ان يكون خطابي له لينا .


شكرا لنبل أخلاقك سيدي .

لروحكـ شذى الياسمين .

عبدالرحمن محمد يقول...

اقتنعت يا " غير معروف " ..
ربما كما يقال عندنا "كلا يشوف الناس بعين طبعه يا غير معروف "


الله يحفطك من الغير معروفين ان شاء الله .