لا أذكرني !!
فـ كُل شيء لاذ بالصمت في عالمي ، هذه اللحظة ، وقبل يوم مضى ، وأنا أنثر في فضائي جوا كئيبا .
أسأل مرحي ، ضحكي ، جنوني ، أين رحل؟!
أحب الشجن نعم ، ولكن مع ذلك كنتُ أقرأئني في كلمات الآخرين وتعليقاتهم .
اقرأ في "دفتر" خاص، كلمات خطتها زميلات الدراسة من أجل أن تبقى ذكرى بيننا.
لأبحث عني بين كلماتهن ...
- "لقد لمستُ فيكِ حُب التعاون والتفاؤل ، ولقد كنتِ مرحة جدا وكنتِ محبوبة من الجميع "
،
-وفي زاوية أخرى أقرأ :
"سأتذكر مرحك و الدلع الزايد وحركة إيدك في رفع شعرك دائما وبكل ثانية "
،
وأخرى نبتت كلماتها في قلبي لأنها كانت الأقرب منه :"تذكري عشانا في المطعم مع "شندون " ومضاربتنا ، ومين يطف النور ، ويوم تصحيني لصلاة الفجر ، صدقيني سأشتاق لكل ذلك .
،
وأنا أشتاق إلى نفسي، أشتاق إلى عالمي الذي كان يشبه عالم الفراشات ، أشعر أنني كبرتُ فجأة ، ونسجت ألف عنكبوتة بيتها أمام مدخل قلبي، حتى سكنته الكآبة !!
أيكون هذا عارضا عاديا ، أيمر كسحابة صيف أم سيمطر حزنه في قلبي حتى ينبت ؟!
،
لا أريدا شيئا الساعة ، سوى أن أتمنى ان تعود لحظاتي معهن ولو ليوم واحد ، يوم واحد فقط ، نُعيد فيه شقاوتنا ، وجلساتنا معا .
تنفستُ الطمأنينة ، وأنزاح قلبي ناحية الهدوء ،وإنساب دمعي بلا توقف ، في لحظة خلوة مع الله ، وأنا أقرأ كلمات زميلة أُخرى :" تذكري أن كُل شيء في هذا الكون يسير بيد الخالق عز وجل والإيمان بذلك غاية السعادة "
،
،
،
اُحبُك يا الله .