الأربعاء، 29 سبتمبر 2010

كيف تحكم على من لا تعلم؟!

يدخل ، يجلس على الكرسي دون أن يلقي السلام أو يستأذن حتى !! نظرتُ إليه ، إحترمتُ لحيته التي تجلت على محياه ، لذلك ، بالرغم من تصرفه الغريب ، تداركتُ "غيضي " وعاودتُ التسمر على الشاشة ، أطالع برنامج "الأكسل " أدون فيه ما حولي من عناويين
،
سمعته يهمهم متذمرا بينه وبين نفسه ، سألته ، ولم أكن أنوي أن أسأله ، لإستيائي من تصرفه ،
:"أساعدك بشي أُستاذ ؟
أجاب بعد برهة ، تبعتها إبتسامة خرجة مُحرجة :" لا مشكورة ، وأردف " آسف ، يمكن أزعجتك !
-لا عادي أستاذ ، تفضل ، المكان مكانك ، خُذ راحتك ،
قُلتها وأنا مسمًرة عيناي أمام الشاشة ، وأصابعي تتقافز على لوحة المفاتيح ،
رد: أحسنتِ ، مشكورة ، والنعم فيكِ !
،
ثُم -وحين إطمئن - سألني :" الإيميل فيه مشكلة ؟
اجبته : الإيميل ؟! والله ما أدري ما جربت أفتحه ! ليش ؟
-أحاول أفتحه بس ما يفتح معي ؟
- إعمل له "تحديث "
-آها ، فتح ، شكرا !
-العفو .
في الوهلة الأولى "خمنتُ" من مظهره -ربما - ، وتصرفه البدائي معي أنه لا يستلطف الفتيات كثيرا ، أو ربما لديه وجهة نظر مُعينة في الطريقة التي يجب أن نتعامل بها مع "الجنس الآخر "!! أو أو او ، وكانت كُل"أو " أو "تخمين " يُزعجني ، كوني لا أحُب مثل تلك النوعيات من الناس !
،
لاحقا أدركت أنه يتجنب مضايقتي فقط ، لكوني فتاة ، ربما - حسب وجهة نظره - أنني أنزعج من أن يُلقي السلام علي "رجل "!!!
وأُدركتُ ايضا ، أنني "مُتسرعة" في احكامي "على الآخر ! وهذه صفة لطالما ضايقتني من آخرين ، وإذا بي أجدني أرتديها في عجل من لقائي مع شخص كُل ذنبه انه "مثتحفظ " فقط ! أو أنه "يراعي " الآخر ، ويتجنب مُضايقة من حوله !
مثل هذه النوعية من الناس ، يتجلى إحترامنا لهم ، بعد أن نفهمهم ، بالرغم من كوننا بادئ الامر ، ننزعج من تصرفاتهم ، ظنا منا أنهم "مُتكبرون " مثلا ، أو أنهم لا يعطون "المكان " وصاحب المكان حقه !

كثيرون هم من حولنا ، يتعجلون "الحكم " على الآخر ، دون أن يفهموه أولا ، وكما قلتُ سابقا ، لطالما ضايقتني هذه الصفة في "زميلات الدراسة ، حين تعترف لي زميلة أتعامل معها لأول مرة :"تعرفي عُلا ، أنا كنت ما أحبك أبد ، ولا أرتاح لك !
أسألها بتعجب :" أوف ، ليش طيب؟!
تُجيب :" ما أدري ، بس كذا !! وتردف ، بس الحين عرفت ليش كُل البنات يحبوا يمشوا معاكِ!
أسألها :"ليش؟!
تُجيب :" لأن الحديث معكِ ممتع ولا يخلو من فائدة ! بس بصراحة كنت أغار منك !!
أسألها :يمكت هذا هو السبب في أنكِ ما كنتِ ترتاحيلي ؟!
تُجيب : يمكن ، بس بعد ما عرفتك ، ندمت ، لأني عرفت حجم طيبة قلبك !!!
ويتكرر السيناريو ذاك عند أكثر من زميلة !

لذلك كنتُ أمتعض من الذين يستعجلون إطلاق الاحكام على الآخرين ، دون أن يحاولوا فهمهم أولا !
ولم اكن أتوقع أنني سأكون منهم يوما ما ! ولكن على ما يبدو "جميعنا " أو دعوني أقل- حتى لا يغضب أحد من تعميمي ذاك-: أغلبنا غارقون في الأخطاء التي قد نُعيب غيرنا لأجلها ، ولا ندرك ذلك إلا بعد تجارب كثيرة ومواقف وأخطاء مع أنفسنا والآخر !!

ملاحظة : لا حظوا أنني قلتُ في العنوان :"كيف تحكم على من لا تعلم ، وليس على من لا تعرف ،
لأننا قد نعرف الآخر ، ولكننا لا نعلمه كيف هو ، ومن يكون في حقيقته ؟!



الأحد، 26 سبتمبر 2010

قلادة ، وسوار ، وشباب بــ "ستايل غريب "


بينما كنا -أنا وإثنين من أقاربي " نتمشى في أحد الحدائق ، مر من أمامنا فتاة وشاب ،
إشمأززتُ من منظره ، وعلق أحدنا يسأل الآخر "شو رأيك في الستايل"؟
أجابة : أي ؟ إلي لابستنه أُختها ؟!
ضحكنا سويا ، وعلقنا :"والله صحيح "أُختها " -في إشارة إلى أن ذاك الشاب ما هو "فتاة " بمنظره الغريب ذاك !
وأردف الآخر :بس تصدق ترى البنات يموتن على هالشي !!
رددتُ أنا "بحالة غيض شديد" :والله ما تموت على هالشي إلي البنت التافهه ،والسخيفة بعد !

،،،
يُحزنني جدا أن أرى مثل تلك الشخصيات الغريبة في بلد مُحافظ كـ عُمان
وليس الفتيان وحدهم من إنحدروا إلى تلك السخافات ، بل طال "الوحل الثقافي " شباب وبنات للأسف ،
ولا ندري إلى أي "مُنحدر " يتجهون بنا ؟!
أتسأءل فقط :" ألا يرون منظرهم كيف يكون "مُضحك " و "مُقزز " و "سخيف " ؟!
،،،
الفراغ والفكر المُتخبط يُولد الكثير الكثير من "الثقافات " و "القناعات " السخيفة والغريبة ، لدى فئة الشباب ،
وتتساءل بــ "حنق " إلى أين "ينزلقون"؟!
هل ذاك هو نتاج "القنوات " و " الإنفتاح " العشوائي ، وما يُسمى بالعولمة ،
تلك التي لم تجعل العالم "قرية واحدة " فحسب ،
بل جعلته مُجرد "كبسة زر "؟!
،،،
أشعر أن الفكر بات "سطحيا جدا ، وعقول الشباب ترضع من ثدي الوحل الثقافي لتلك العلومة،
فيتخذون لهم "نهج " غريب ، ويتبنون "ثقافة " عمياء " وفكر " أهوج "
يتخبطون بلا هدى ، ، تضحك على منظرهم ، فيضحكون معك ،
لظنهم أنك تضحك "معهم " وليس "عليهم "!!

،
،
،




كل داء يستطب به الا الحماقه اعييت من يداويها,

الأربعاء، 22 سبتمبر 2010

لا ، ليس ذاك هو العُماني

كنتُ آمل أن أكتب عن الكثير من الآمال ، لكن الكثير منها ، بل والكثير جدا ضاع على قارعة "الحزن !
ليس فرحا ذاك المنزلق من شفتيً كُل صباح ، حين تُقابلني بعض الزميلات "الأجنبيات "فيبتسمن ويعلقن "العُمانيات دلوعات" !!
،
لا أدري من أين أتين بالمصطلح ذاك؟! انا أبتسم ليس لأني أغرق في فرح دائم ، ولكن لأني أحاول أن أغسل حزن علق بداخلي ، وأحارب كي لا يستفحل ، لو يعلمن فقط أن البيئة "العُمانية " لا تعرف كيف تدلع أبنائها ! إنهم كُتل آمال تتراقص بإبتسامتها في الطرقات الحزينة ، تُحاول أن تغسل بؤسها ، تُحاول أن تُقلد الفرح ، فلا تنجح سوى بإغتصاب إبتسامة حزينة على طرفيً نظرة مُكتنزة بالحزن العميق ، بالحزن العميق جدا ।
،
العُماني ببساطة "قنوع" وليس "دلوع " كما قد يفهمه البعض ، قنوع لأنه ألف حياة واحدة ، في أغلب الأحيان هي حياة "وسط " يُحاول أن يغتصب الفرح ، لكنه نادرا ما ينجح في ذلك !!
ولأنه قنوع ، تجده "مُبستم " دائما ، يكاد يطير على جناحيً عصفور ، لا يعرف "العُماني " متى يستطيع "البوح" بما يشعر به من "تعاسة ؟! ولكنه يعرف فقط كيف يصفق لتلك "التعاسة " فيحيلها إلى فرح "كذوب " !!
،
أمور كثيرة "تعصف " بفرح العُماني ، ولكنه يظل "يبتسم " بالرغم من كُل الهموم ، من أجل أن يترك عنوان "جميل " على أرصفة العابرين بالقرب منه !!!!
،
،
،
ربما هو ذاك فعلا ، وربما غير ذلك! من يستطيع ان يقرأ في الأعماق ؟!!!

الاثنين، 20 سبتمبر 2010

آفـــة التسول ، ومرض البخل ! هل من بصيص أمل للعلاج؟!

لم أكن أريد أن أكتب عن الموضوع ، لسبب أحتفظ به ، لكن ما يحدث يدفعنا لسيل من التساؤلات ، أولها ما الذي يجعلهم يتسولون ؟ هل هي الحاجة فعلا ؟ وإن كانت هي فأين الدولة من حاجة هؤلاء ؟! أين هي من صيانة كرامتهم وهم أطفال او عائلات بلا عائل ؟!!

قبل العيد بيومين ، فاجأني طفل لا يتعدى السابعة من العمر بقوله :"ساعديني ! لم أستوعب الكلمة بدايتة نظرا لمفاجأته لي ، سألته :" شو؟
قالها مرة أخرى: ساعديني ، وأضاف أريد أشتري ملابس للعيد وأنا ما عندي !
كانت حالة ملابسه رثة ، وبدنه متسخ جدا ، سالته وين أبوك ؟ أجاب: أبوي متوفي ؟
وأخوانك؟
أجاب :انا أكبر إخواني !
وأمك ؟ امي لا تعمل !
رقت له نفسي ، وبكيته بصمت !

تذكرته حين كُنا في زيارة أحد الأهل خلال أيام العيد ، حين قال زوجي –كمن يُتمتم بحزن :" هذا المكان-وأشار إلى رصيف في شارع معين – يذكرني بأحد !
سألته :بمن ؟
أجاب : بإمرأة كانت تسكن الرصيف ! هي وأبناؤها !
أجبته : تمزح ؟1
أجاب :لا والله بجد ، تسكن الرصيف ، وتأكل هي وأطفالها من حاويات القمامة !!
أجبته بإستنكار :"لا تقول !
أجاب مؤكدا كلامه : وربي ، كنت دائما أشوفها هنا لما أمر بسيارتي !!!

وكان قبلا يُخبرني أن أحدا شيوخ البلد وأعيانها مستمر في التقرب من كبار المسؤلين في الدولة ، لاجل مصالحه الخاصة طبعا .

قلتُ بمرارة : ما قادر أحد يآويهم او حتى يطعمهم بزهيد العيش ، وهم –أي أهالي المنطقة – منً الله عليهم بخيرات كثار ، حتى تواصلوا مع كبار المسؤلين في الدولة وذبحوا لهم الذبائح ، أما كانوا يستطيعون أن يطعموها وأطفالها ؟!
او على الأقل يتكلمون بخصوصهم مع المسؤلين ؟!

لا أقول إلا : كُل غارق في أطماعه ، لذلك غرقنا جميعا في أوحال الجشع ، فلم تقم لنا قائمة .

الثلاثاء، 14 سبتمبر 2010

إذاعة القرآن الكريم ، والقراءة التي حيرتني !

صباح اليوم بينما كُنا في زيارة لأحد الأهل ، فتحنا إذاعة القرآن الكريم ، كان القارئ يقرأ سورة النجم ، عادتي حين أستمع إلى آيات الله أسند رأسي للخلف، وأسرح في فضاء الله أتأمل آياته وأغيب عن كُل الموجودات والمحسوسات حولي ، أتلذذ بسماع التلاوة إذ تتسلل إلى الروح بجمال الحرف وروعة التصاوير ، وتأسر الروح والعقل ببلاغتها وعمق الفكرة وشدة العبرة بها ، فلا يتمكن أي حديث أو حدث -مهما كان- أن يشد إنتباهي أو أن يخرجني من ملكوت الله ، إلا أنني حين إستمغتُ اليوم إلى أحد "الشيوخ" -كما وصفه المُذيع لاحقا ، بقوله :"القارئ الشيخ فلان بن فلان الفلاني । بصراحة ، ابتسمتُ حين سمعته يصفه بالشيخ ! وليسامحني الله إن كنتُ قد ظلمتُ الرجل وأنني مُخطئة وأنه على حق ،وأن هُناك قراءة -مثلا- تُجيز له أن يقرأ القرآن بتلك الصورة
حيثُ "كان يقرأ آيات سورة النجم هكذا :" والنجم إذا هوي ، ماظل صاحبكم وما غوي ، وما ينطق عن الهوي ....إلى نهاية السورة .
أي أنه كان ينطق الألف اللينة "ياءا ، فكلمة "هوى " ينطقها "هوي ، وكلمة "غوى " ينطقها غوي "! وهلمجرا ...!!
لا ادري صراحة ، فربما يكون نطقه للكلمات صحيحا بناءا على قراءات معينة ، ولكني بصراحة شديدة لأول مرة أسمع أحد يقرأ بمثل تلك القراءة !!
كما أنه "أي الشيخ القارئ " لم يكن يقرأ القرآن بالتجويد ، وإنما يقرأه كيفما إتفق !!
القرأة تلك شتت فكري ، وأخرجتني من عالمي والجو الذي كنتُ أُحب أن أعيشه وأنا أستمع لقارئ القرآن !!
هي فعلا قراءة حيرتني !! فهل من تفسير ؟

الجمعة، 10 سبتمبر 2010

عيد !! بأي حال عُدت يا عيد؟!!!

مساؤُكم جميل ، ومسائي جدا غريب !! الدُنيا عيد ، والكُل مشغول ، وأنا أفتشُ في النت ! أُقلب صفحات المدونين وأبحثُ في حروفهم!
،
أفتقدُ الكثيرون هذا العيد ! أفتقد "بيتنا " أفتقد "إخوتي " أفقتد فيمن أفتقد "فخرية خميس "وكم من الصديقات ، بسبب هاتفي الذي لا يكف عن "السقوط ، فيعبث بكل الأرقام فيه ، ويُسلبني تواصلي مع أصحابها !!
،
كم من الرسائل وصلتني هذا العيد ، بأرقام مُبهمة ، لأن الأسماء في الذاكرة "حُذفت " او "حًذفت" نفسها ، فأرسل لمن يرسلون :" عذرا من قلوبكم هاتفي أصابه الخلل ، ففقد الذاكرة ، وضاعت عناوينكم ، من معي ؟؟
،
ولكثرة سقوط "هاتفي " كثرة أخطاؤه ، وحماقاته أيضا ، لذلك "بعض" الصديقات أصابهن "الغضب " و "الزعل " ولم يعيرن رسائلي "الإستفهامية أي رد !!
،
أعتذر جدا ، أعتذر بحجم السماء ، اعتذر بحجم حمرة وجهي وهي تُغطني حياءا من كُل من بادر بالتهنئة ولم يجد غير رد بسؤال "غبي " شبه مُتكرر "من معي "؟ !
،
أعتذر للواتي بادرن بتهنتي في رمضانن وينتظرن مني أن أُبادر بتهنئتهُن في العيد ولم أفعل ،
بسبب جهازي الغبي !
،
أشعرني حزينة هذا العيد ، ربما لأنه أول عيد أقضيه بعيد عن أهلي ، يتصل أخي في الصباح الباكر ، تدمع عيني أمام كلمة "فقدناكِ "
فأصر على أن أزورهم فور إنتهاء صلاة العيد مُباشرة
،
ما الذي يُغننا عن الأهل ؟! لا شيء بالطبع ، ولا يُنسينا قلوبهم "الرائعة " أي حدث مهما كان ، فأبي الذي يُصر على إعطائي "العيدية " بالرغم من أنني أعمل ومُتزوجة أيضا ، إلا أنه يرفض تلك الحجج بل وينهرني إن إمتنعتُ عن أخذها !! إنه قلب الأب الذي لا يعترف أن أبناؤه كبروا وأصبحوا مسؤلين عن أنفسهم !
،
ما الذي يجعلنا نغسل "الحزن " من القلوب ؟! ربما الحزن بحد ذاته "جمال في القلب ، ولسنا بحاجة إلى "غسله " بل نحنُ بحاجة إلى "الإستمتاع بكل لحظة "حزن " لنستشعر بها "المحزونون " من حولنا ، فنبتسم لأجلهم فقط ، لأجل "المعذبون في الأرض نبتسم لنغسل دموعهم !
،
"الحزن " قد يجلب السعادة أحيانا ، وإلا سنظل نُردد "عيد بأي حال عدت يا عيد ؟!!!

الاثنين، 6 سبتمبر 2010

هذيان

الناس أجناس !!:
لم تعرفني إلا منذُ ساعة من الزمن ، كنتُ قد إقتربتُ منها وإبتسامة "تحية " ترتسم على وجهي .
سمعتها تسأل أختي :"من هذه"؟
أجابتها :"أختي الصغيرة "
علقت من فورها :"عشان كذا هي دلوعة !!!
إستمعتُ إلى جملتها ، حاولتُ أن أفهم ما الذي رأته مني لتقول ما قالته ؟!
بعدها هززتُ رأسي وأرسلتُ النظر للأسفل ، حيثُ مشاعري التي تساقطت فجأة
وانا أُردد :"سبحان الله"
،
&&&
إليها :
أتعلمين ، كنتُ أُأمل أن نكون أنا وأنتِ من الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله ،
ببساطة لأن محبتي لكِ كانت خالصة ، ولا أدري ما كان يحمل قلبك من "حُب " تجاهي ؟!
هل كان وهما ؟!
هل كان نفاقا ؟!
انا لا أعلم ، ولكني بتُ أعلم أنكِ لا تستحقينني ، ولا تستحقين أن أكون صديقة لكِ.
فلتسمين ذلك غرورا ، فلتسمينه ما شئتِ ، فأنتِ وآرائك وكلكِ لم تعودي تُهمينني
،
&&&&
سؤال :"
هل هو الإنسان الذي قال عنه أحد المُفكرين العُلماء بأنه :" أوله نطفة نجسة ، وآخره جيفة نتنة ، وهو بين هذا وذاك يحمل "العذرة"!
هل هو ذاته الذي يتكبر على "الله " ويتقول عليه وتسول له نفسه الأمارة بالسوء أنه خُلق " أو حسب تعبيرهم "وِجد " عبثا؟!!
فليعيشوا في العبثية إذن ما شاءوا "دهورا " من الهوى .
لكن الأبحاث "العلمية " تؤكد أن " الدي أن أي " يُكذب النظرية الدارونية !
فياتُرى بماذا يتشدقون ؟!!
،
،
،
لا عليكم ، مُجرد فتاة "تهذي "

الأربعاء، 1 سبتمبر 2010

آخ يا زمن !!










أُمرنا بالصدقة ، فأين هي من هؤلاء ؟!!!
يا من تُكدسون الأموال ، وتنادون بحقوق الإنسان ، وترفعون الشعارات ،
رحماكم يكفينا شعارات .
يا من تُنادون بالإنسانية وهي منكم براء إلى يوم الدين !

لماذا أحجمتُم ولم تقدموا حين تعالى صِياح هؤلاء ؟!!

ألا لعنة الله على "الفقر "

ألا قاتل الله "الفقر "
،

ألا قاتل الله حُب الدُنيا حين تضع في آذاننا وقرا فلا نسمع صياح الجائعين .






الأربعاء، 25 أغسطس 2010

مودة

رأيتُها في "اللولو " كانت تُقلب بصرها في أصناف الــ"الشوكولاه" إبتسمتُ لها ، فإقتربت مني ، سألتني وهي تُشير إلى صنف من الشوكولاه :"هذه غالية "؟
أجبتُها : أممممم ، لا أعتقد .
فأشارت إلى شوكولاه :"جواهر " تقول لي:" هذه جواهر ، وتشير إلى اللفظ :" شوفي ، شوفي ، مكتوب "جواهر" ، وأردفت :"هي لذيذة صح؟ بس أمي تقول إنها غالية ، هي غالية صح؟
لم أعرف بما أُجيبها ، حدقتُ في براءتها بصمت فقط ، ثم إبتسمتُ فإبتسمت ، سألتُها :" ما اسمك ؟
أجابت :"مودة "
أه مودة ، اسم له سره ، في تقاطيع روحك .

تاهت نظرات مودة في مسالك وطرق "اللولو " رأيتُ عيناها حائرتان ، تفتش عن ظلها ، عن أمها ، عن أبيها ، عن أسرتها ، سألتُها :" أين أهلك ؟
أجابت :" لا أعرف ، لكنهم هُنا في اللولو .
أمسكتُ بيدها ، وذهبنا نبحث سويا عنهم .
رأيتُ أحدهم ، وكأنه يبحثُ عن شيء ما تاه منه ، أشرتُ إليه ، رآنا ، رأته "مودة " شهقت فرحتها :"أبوي "
وجرت نحوه بفرح .
أشار هو بيده إليَ يشكرني .

وغابت مودة في زحمة اللولو ، وغيبني أنا البحثُ عن ما جئتُ أتبضع .
وأمام مخرج اللولو ، رأيتُ "مودة " باكية حزينة ، سألتُها فلم تجب ، وقفتُ أناظرها وهي تُغادر المكان إلى حيثُ "السيارة " وحين خرج والدها سألتُه :" ليش زعلتوا مودة "؟
اجاب :"مودة " دلوعة شوي ، كل شي تريده بكيفها "
سألته :"وماذا تُريد ؟
تُريد شوكولاه غالية ، فإستبدلتُها لها بأخرى .

مضيتُ في طريقي ولم أعقب على كلامه ، مضيتُ حزينة على "دلع مودة " الذي لم يكتمل !
"مودة " دلوعة " لأنها إختارت نوع من الشوكولاه، التي لم يستطع والدها أن يشتريها لها !

أي دلع يا أبا "مودة " ؟!
ولكني أعذرك ولا ألومك . فقط أنا حزينة على "مودة" ، حزينة جدا .

الأحد، 15 أغسطس 2010

ترنيمات


.




كُل عام وأنتم بخير

ومُبارك عليكم الشهر الفضيل


ولو أنها مُتأخرة


حمودي ، ، حمادة ،،، ميدو "محمد "
ماذا يوحي إلى ناظره ؟!
طفل بهدوء الرذاذ وروعة المطر !
طفل ، لا أملك وانا انظر إلى تقاطيع وجهه سوى أن أبتسم ^_^
هو ،،،
ينظر إليك بهدوء ، بهدوء جدا ،
يرسم تقاطيعك في عينيه ، ويبتسم !
هكذا ...بهدوء ، بهدوء تاااااااااااااااااااام

،

قلتُ لأمه "زوجة أخي ":
"أرجو من الله أن يرزقني طفلا بهدوءه "
،
،
ميدو ....أُحبك




توتة ...."ثُريا "
أُحبها أكثر ،
لأنها تُشبه أمي أكثر ،
أُحبُ إبتسامتها ، وعينيها الناعستين ،
وضحكتُها حين ترن ببراءة ،
كــ موسيقى تُدغدغ الآذان .
جدا أحبها



كانت تقول بحنق وغضب كبيرين:

لما لا تردي عليهم ؟! إنه يلوكون الكلام !
فأجابت وهي تبتسم :
"وماذا يلفظون ؟
قالت :"القبيح "
أجابتها : فكيف تريدين مني أن أرد على القبيح ؟!
إنني أتقزز حتى من الإستماع إليه !
ألا تعليمن يا عزيزتي أنني أكره النظر إلى "المُستنقعات "؟!
إطمئني ، فلن يستمع إليهم سوى القذرون أمثالهم
ثُم إن "النظر أسفل القدم مُباشرة "حيثُ هم "
قد يُؤلم قامتي ،
لذلك سأسير في دربي :"بهدوء ...وأبتسم ^_^

الجمعة، 23 يوليو 2010

إسلام ....إرهاب ...أمريكا ....بن لادن !

نصيحة :" إن رغبت يوما في تهريب شيئا ما ، فما عليك، وأنت تصعد الطائرة - سوى ان ترتدي اللباس الغربي ، وتكون غربيا شكلا ومضمونا !!

"قلتُ لها وهي تأمرني بخلع "البوت " من قدمي ، أثناء عملية التفتيش المزعجة والمللة ،"إحذري ، فأنا أحمل ألغاما في قدمي ، وإبتسمت ،
وبدورها إبتسمت لي ولم تعلق ، ربما لأنها لم تفهم حين كلمتها بالعربية .
ما أحزنني وأضحكني في الوقت ذاته ، أنني حين إرتديتُ البنطال والقميص في أحد المطارات إستعدادا لرحلة سفر ،كُل ما فعلوه ، أن إحدى الموظفات مررت يدها على جسدي بسرعة خاطفة ، ولم تدقق في أي شيء ، وحين قررتُ لبس العباءة فوق البنطال ،كرهتُ نفسي من شدة التفتيش الدقيق لكل جزء من جسدي ، حتى أمرتني بخلع "البوت " الذي كنتُ أرتديه ، ربما خشية من أكون أحمل متفجرات ظنا منهم أنني من أتباع "بن لادن " -الذي بتُ أشك في أمره كثيرا ، وأظنه لعبة سخيفة تستغفلنا نحنُ العرب .

على طاري "بن لادن " دخلتُ في نقاش مع احد الأخوة العراقيين الذي تصادف وجوده في المطار أثناء وصولنا
جاء حيثُ نقف أنا وزوجي ، بادرنا بالتحية ، وعرض علينا أن ينقلنا بسيارته الخاصة بنصف القيمة-كما يزعم - قال موجها حديثه إلى زوجي :"حضرتك عُماني ، والمدام ؟ سورية ؟
أجبتُه أنا :"لأ ، أنا عُمانية "
رد :"عُمانية ما شاء الله "
أجبته مجددا :أيوا

لا أدري كيف بدأت دفت الحوار معه ، و التطرق إلى نقاش وأحاديث في الدين والسياسة والإقتصاد وما إلى ذلك ، تبين لي من خلال حديثه أن "يعشق أمريكا " جدا ، والسبب -كما يزعم - أنها خلصتهم من "الطاغية صدام "
سألته أنا :"كيف حال العراق اليوم بعد رحيل صدام ؟
أجاب :" والله صدام ترك العراق غرقانه بالمجرمين ، وأردف ، ما بتحصلي عراقي نظيف هسه !
قلتُ له ، وما دور الأمريكان هُناك إذن ؟! لقد رحل صدام منذُ سنوات ، فلما لازال الظلام مُخيما على أدمغة ساكنيها ؟!
كان جوابه جاهزا :"لأن صدام خرب البلاد ،
أعود لأسأله :" طيب ، وبعد رحيل صدام ؟
أجاب :"خلاص ، ما بتنصلح أحوال العراقيين !
عدتُ لأسأله :" لما ؟ ألم تقول ان أمريكا أتت لتنقذ العراق من الطاغية صدام ؟! إذن فلما لم تعمل على إعادة إعمارها وإصلاح ما قد أفسده نظام صدام فيها ؟!
أجاب مُناقضا نفسه :" وشو مصلحتها ؟! هي تريد تنهب خيرات العراق بس ، مو همها العراق لو أهل العراق !
إبتسمتُ وعدتُ لأسأله :"يعني إنت عارف إن أمريكا ما خلصتكم من صدام لأجل خاطر عيونكم ؟!
أجاب :"إيه طبعا، وأردف ، يا بنتي أمريكا ما تعمل شيء إلا ولها فيه مصلحة
سألته بإستنكار :"إذن لأي شيء تحبها "؟!
أجاب :"لأنها خلصتنا من الطاغية "!
عدتُ لاقول له -وطبعي لا أُجامل فيما أقتنع - عذرا سيدي ، انت تغالط نفسك
-وأردفت -العراق كان أفضل حالا في عهد صدام من الآن بكثير ،وإلا أخبرني :"ما سبب وجودك هُنا "؟! ما سبب هجرة أكثر العراقيين من العراق ؟!
أجاب -مناقضا فكره مجددا - لأن العراق ما تنعاش هسه !
قلتُ وقد تذمرتُ من كثرة تناقض كلامه :" أمريكا حققت أو على وشك تحقيق حلم اليهود بأن تمتد دولتهم من النيل إلى الفرات "
وأردفت :"أليس اليهود يتجولون الآن بحرية في العراق ويبيعون ويشترون في أراضيها ؟!
عاد أخينا يناقض نفسه ليقول :" صدام أمريكا جابته وهي شالته لما عاداها وعادى اليهود ! هالسه اليهود بتنعموا في خير العراق
قلتُ له ، فعلاما تُحبها إذن ؟!
ضحك ونظر إلى زوجي ، وهو يقول ، المدام قوية بنقاشها ،
إبتسم زوجي وهو يقول :"بصراحة هي على حق

خرج صاحبنا من مسار الحديث ، ليعود يسألني ، بادئا حديثه بالإعتذار عن فضوله !:"طبعي مو فضولي ، بس إنتِ عُمانية الأصل ؟
أجبته :"أيوا ، ليش ؟!
أجاب :"لا مو شي ، بس أنا ضنيتك لك جذور لو شامية لو فارسية !
أجبته :"أنا عُمانية ظهر وبطن ،
لم يفهم كلامي طبعا ، عدتُ لأشرح له :" يعني عُمانية أصيلة ، ما لي أي فرع أو جذر غير عُماني ،لا من ناحية أمي ولا من ناحية أبوي .

عادت بنا دفة الحديث حول أمريكا ، حين قال ممازحا :"ليش ما جبتوا حلوى مسقطية وياكم ؟!
قلنا له :" المرة الجاية بإذن الله
ضحك وهو يقول :" المرة الجاية أنا بكون بالجنة ، بفجر نفسي ع الأمريكان ، بصير شهيد من شهداء جماعة بن لادن !
أحسستُ أنه يسخر ، فقلتُ له : بالمناسبة يا سيدي أنا بتُ أشك في أمر بن لادن !
سألني :" من أي ناحية ؟!
أجبته :" أشعر أنه خدعة كبيرة جدا ، تضحك على عقولنا نحن العرب ، هو يقتل بإسم الدين ، والدين برئ من القتل وإستحلال دماء الأبرياء
أجاب :" مو عندكم في الخليج الكل يحب "بن لادن" ؟!
قلتُ ربما ، لأننا نتشبث ببصيص ضوء يهدينا بريقا وإن كان كاذبا !
رفع سبابته وهو يقول :" كلامك صحيح ، بن لادن لعبة صهيونية ، مو يدخل العقل إن أمريكا المسيطرة ع العالم عاجزة عن واحد مثله عايش بالجبال !!!

نطرتُ إلى زوجي وهمستُ له :" أشعر أن صاحبنا عميل أمريكي ، وضحكت ،
سألني زوجي وهو يضحك :"أي واحد فيهم ؟ ‏بن لادن ولا هذا ؟

الاثنين، 5 يوليو 2010

غناء





كانت أمي تقول :

أن صوتي جميل ،

فأظل أصدح بالغناء ،

وكُل من يسمعني ، يُعلق :

صوتكِ جميل،

،

،

كنتُ أحلم ،

أحلم كثيرا ،

أن أغني على خشبة الأحلام !

،

كنتُ طُفلة

وأحلامي بلا سياج .

أنطلق ...
أبعثر خطواتي
وأغني
بدعوى الحُب .....

بدعوى الحلم .....

بدعوى الجنون الساكن في قلب طفولتي .

الآن...


أرتدي وشاح من خجل ....

وأثرثرُ بلا صدى .....

وأغمض عيني بلا ضوء !!!

الاثنين، 28 يونيو 2010

إنك لا تشعر بالسعادة ، إلا بالقرب منه !

" إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون "
فكرتُ كثيرا في معنى الآية ، مع إنه واضح وصريح جدا ، ولازال البعض يظن أن الله يظلمه !
كنتُ أقول :"كيف بمن وصف نفسه بأنه "عدل " يظلم ؟!
ومن يظلم ؟!
مخلوق ضغيف ؟!
هل يتوافق ذاك الكلام والفكر السليم ؟!
إذن ما سبب الآلام التي نكابدها وما سب المصائب التي تقع على البشر ؟!
يقول العلماء :"ان الأمر جله بين "إبتلاء وجزاء "
فإن كانت المصيبة جزاء ، فيرفعها الله بإقلاع العبد عن ذنبه وتوبته "الصادقة" إليه .
وإن كانت "بلاء" فيرفعها الله بكثرة الدعاء "هكذا نرجو ، والعلم عند الله .

كنتُ أقول لأحد الاخوة وأنا أتحاور معه في هذا الشأن "إن الله يُجازي المرء في أبناءه أو في ماله .
فأكبر قولي ، وتعجب منه ، وقال لي:"إستغفري الله ، فلا تزر وازرة وزر أُخرى "
قلتُ له :"أوليس المال والبنون زينة الحياة الدُنيا "؟!
قال :بلى .
قلتُ :فبذاك الله يبلو المرء أو يجازيه
.
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة: 155/ 156 /157)

وفي قصة موسى والعبدالصالح ، ان الله علم فساد إبنهم ،وصلاحهم ، فأراد أن يبدلهم "لتقواهم " خير منه .

لا شك أن تقوى الله ترفع عن المرء الكثير من المصائب ، إن لم ترفعها جميعها ، وحين يُدرك المرء ذنبه ، يعلم بأي ذنب وقعت مصيبته .

قرأتُ مرة ان العالم الكبير محمد بن سيرين ، حين أفلس تماما وكان تاجرا كبيرا يتاجر في الزيت ، بكى وقال :عايرتُ رجلا مرة بأن قلتُ له يا مُفلس ، يقول :"فأفسلتُ بعد أربعين سنة !!
وقصة إفلاسه انه وجد فأرة في احد قنينات الزيت التي كان يبيعها ووضع كُل ثروته فيها ، فخشي أن تكون الفأرة قد خرجت من صهريج الزيت الكبير الذي عبأ منه ، فسكب كُل الزيت وأفسده ، وهكذا أفلس إبن سيرين ، ولكنه علم مصدر مصيبته تلك ، وبكى ذنبه وتذكره بعد مضي أربعين عاما !!

فمن منا اليوم يستطيع تذكر ذنبه الذي إقترفه منذُ سنة أو أقل ؟! وأي ذنب ؟! ذنب صغير مثل ذاك ، قد نفعله ونقترفه عشرات المرات في الإسبوع الواحد دون ان ندري .

الأب والام حين يكونا صالحين فإن الله يُبارك لهم في ذريتهم ، وليس معنى الصلاح كثرة الصلاة وإنما جمال القلب ونظافته من الأدران والشوائب ، وبسط اليد ولو بالقليل .

أسمع كثيرا عن أشخاص لهم دخل شهري يتعدى الألف والألفين ،بل ربما أكثر ، وتجدهم بآخر الشهر يصرخون من ضيق ذات اليد !! او تجدهم مُتذمرون من كُل شيء حولهم ، ولا يجدون السعادة أبدا !!
ربما لأنهم نسو الله فأنساهم انفسهم .

تذكر الله ليس باللسان ولا بالكلام ، الله اكبر من يكون مجرد كلام على أطراف اللسان .

هل قرأتُم لــ "مصطفى محمود " ذلك الدكتور العالم الذي ألحد ، ثم رجع وإيمانه يُضيء من حوله ، وألف كتاب"طريقي من الشك للإيمان "
كان في أحد كتبه يقول –فيما معناه – أنه يسأل نفسه :"اي لحظات حياته هي الأجمل ؟
هل لحظة تخرجه ؟ أم لحظة نشر أول عمل أدبي له ؟ أو أو أو ...الخ .

فكان يقول :"انه لم يشعر بسعادة قدر تلك السعادة التي أحس بها وهو يسجد بين يدي الله. و يقول –فيما معناه – أنه شعر بكل خلية في جسده تسجد وروحه تسبح في ملكوت الله ، وعيناه غارقتان مغرورقتان بالدمع ، يقول :"فوجدتُ سعادة والله لم اجد مثلها أبدا ، حتى انه حاول أن يعيد اللحظة ذاتها عدة مرات ولكنه لم يُفلح !


هي لحظات قربنا من الله ، لحظة نغسلنا من كُل أدران القلوب ، ومن كُل أطماع الدُنيا ، فتتعرى لنا الحقائق ، ويتجلى لنا الحق .

الأحد، 27 يونيو 2010

إلى .......

إلى روح أُمي
:
لا أشتهي شيئا الآن ، سوى أن أنام في حجرك ، سألبس الأبيض " قريبا جدا ،
كُنتِ تأملين أن ترين هذا اليوم ، أعلم ،
سمعتُكِ في حضرة المرض والألم تدعين بذلك ، ولكنكِ رحلتِ قبل أن تريه !
لذلك ....كُلما طرقت الفرحة باب قلبي ، رحلتُ للبعيد ...للبعيد جدا ، حيثُ أنتِ ، فأعود حزينة !
،
،
إلى صديقتي
:
بعد إنقطاع طوييييل ، لدي أُمنية : أن أراكِ في حفلة زفافي ،
كي لا يموت معنى الصداقة بداخلي.....
لازلتُ أحيا بالأمل ، أُقسم لكِ
،
،
إلى براءتهم
:
لأبناء أخي "مؤيد "ثمان سنوات " و "وليد خمس سنوات ،
مزهوة بحبكم أنا، وطفولتكم تحكي :
عمو طلعي برا !
فأجيبكم : في أحد يقول لعمته كذا ؟!
فتضحكون وتتهامسون ، عمو طلعي برا بسرعة ، ودخلي بعد شوي
ماذا هُناك ؟!
لا تسألي عمو ، طلعي
وأخرج من الغرفة وعقلي يتساءل ماذا ورائهم ؟!
بعد قليل ، ينادون :"عمو " فأدخل ، يقدمون لي "
هدية مُغلفة ببراءة الطفولة وإبتسامة ما أجملها ، وهم يرددون :"مبروك عمو "
"كانت تلك أجمل هدية تصلني "
أُحبكم جدا ، جدا أحبكم
........

السبت، 19 يونيو 2010

كُلما ...



كُلما قلتُ سأكره ، قهرتني عذابات قلبي !
،
كُلما قلتُ سأقسو، أزداد غرقا في الحنين !

كُلما رفعتُ كفي لأدعو على أحدهم ، دعوت له !
،
كُلما أخذتُ موعدا مع الأنانية ، إحتضنني الإيثار بقوة !

كُلما نويتُ إرتداء ثوب الكِبر ، إزددتُ تواضعا !

كُلما قلتُ لن أسامح مُخطئا بحقي ، غلبتني الشفقة عليه!

كُلما بيَتُ إنتقاما من أحدهم ، إنهمرت دموعي !

كُلما نويتُ حقدا ، جثم التسامح على قلبي !

كُل هذا الضعف فيني ، و يُشاع عني الغرور !!!

كم هي ظالمة أحكام البشر !!!

الثلاثاء، 15 يونيو 2010

أسئلة غير مشروعة !!

من يتحكم بالأسعار المسعورة في أسواقنا ؟! هل هي -كما يدعون- أسعار عالمية ؟! أقرب جارة لنا "الإمارات " أسعارهم منخفضة جدا مُقارنة بأسعار أسواقنا المسعورة !على الرغم من أن رواتبهم تصل إلى أضعاف أضعاف رواتبنا !!!

***
أغلب الشركات الكُبرى في عُماننا يترأسها ويُديرها مُدراء "هنود "! أي أنك تستطيع القول -بكل جرأة وأسف-: أن الإقتصاد بيد أيادي غير عُمانية وأن العُمانيون مجرد عمال تحت سطوة عقولهم ! أتساءل فقط عن السبب "الرئيسي " الكامن وراء ذلك ؟! وأتساءل بخوف :" ما هو مستقبل الإقتصاد لدينا ، على أن لا نغفل أن الإقتصاد هو ركيزة أساسية لقوة أي دولة

***
ماذا تفعل الــ 130 ريال التي يُعطيها الضمان الإجتماعي لأسرة مكونة من أكثر من عشرة أشخاص ؟! أي ضمان إجتماعي ذاك أيها السادة ؟! وأي عيش كريم توفره الــ 130 ريال لشخص واحد في عصر جنون الأسعار ؟!

***
لا أحبذ الكلام عن الآخرين ، ولا إنتقادهم ، ولا أنظر عادة إلى ما يرتدي هذا أو ترتدي تلك من البشر المتناثرون حولي ، فلدي قناعة أن كُل شخص حر فيما يرتدي ويفعل ، طالما أنه لا يؤذي الذوق العام ، ولكن الذوق العام تساءل معي : تلك الوجوه التي تتناثر هنا وهناك في المجمعات التجارية وقد أصبغت على وجهها كامل زينتها وكأنها خارجة للتو من الصالون ، او كأنها في حفلة زفاف ، فذاك بحق مما يستنكره الذوق العام .

***
هل للمرض وقت ؟! ربما يؤمن بعض ولاة الأمر في شؤون صحتنا بذلك !! لذلك يُغلقون المراكز الصحية عند الساعة التاسعة مساءً !!
لكن الذي نعلمه أن المرض لا يطرق بابا ولا يعرف كيف يقود القوانين العمياء ، لأنه وهي في العماء وعدم الإكتراث و العبث بصحتنا ، سواء !

***
اللغة العربية تئن ، تحت وطأة الإحتلال الثقافي ، لم يتوقف الأمر على الحروف الخارجة من ألسنتنا العوجاء ، وإنما طال الحرف المكتوب أيضا !! فتجد أخطاء إملائية وعدم تفرقه بين "الضاء " والظاء " تصدر من جريدة معتمدة ، واللافتات الإرشادية بشوارعنا تقتل لغة الضاد في مهدها ، ولا عزاء لها !!

***

الثلاثاء، 8 يونيو 2010

لذة الشعور بالإنتماء

حين كُنتُ صغيرة ، لم اكن أعي معنا للشعور بالإنتماء ، لكني كنتُ أُفكر كثيرا بالأمر ، حتى أخرج بقناعة أن الحياة حياة ، أينما كانت ، وليس الإنتماء سوى أسرة تضمنا في أي بلد كان !
،
كبرتُ وكبر مفهومي للــ"إنتماء " وأنا أُشاهد في التلفاز نساء يبكين الوطن ، وأطفال شردهم الإحتلال ، فتدمع عيني ، وأبكي بحرقة الطفولة ، ليجيئ اليوم التالي ، وانا أسأل المعلمة عن كلمة "إنتماء" وعن معنى "الوطن"؟! فتشرد هي مع أسئلتي ، وتحكي كثيرا ، وتفسر وتُقرب لي المعنى ، وأسألها ببراءة الطفولة :"لماذا يحاربون؟! لو يتركوا لهم كُل شيء ويُهاجروا ،الأرض مُتسعة جدا ، لماذا يصرون على أن يسكنوا أرضا واحدة ويلاقوا فيها كُل ذلك العذاب ؟!
وتستمر طفولتي بالعبث بالمعاني ، وأنا اقول :"لو كُنتُ مكانهم لتركتُ لهم كُل شيء وهربتُ مع أسرتي ، فالمهم أن يكون لي بيت وليس مهما في أي مكان من هذه الدُنيا يكون !!
،
حين كبرت، سخرتُ جدا من افكار طفولتي ، وأدركتُ أن وطني يعني دمي ، يعني هويتي ، يعني وجودي ، أصبحتُ أنظر إلى الثرى تحت قدميّ المارة ، وأنا أتمنى لو أستطيع تقبيله ، حين تنتابني لذة الشعور بالإنتماء !
،
نعم ، أدركتُ بعد عُمر ، انني أهوى تراب بلادي، بل أعشقها حد الثمالة ، حين قالت لي إحدى الوافدات :"أنتِ مُش عُمانية " تُريد بقولها ذاك مدحا ، لكني إعتبرته إهانة ، فقلتُ وانا أُعدل من جلستي وأنصب قامة رأسي للأعلى :"أنا عُمانية ، أبا عن جد ، وجدود جدود جدودي ، عُمانيين ، لي جذور هُنا في عُمان ، مغروسة بقوة في تربتها ، وستنمو ذات يوم أغصان لي تعطي ثمرا جميلا ، مثلما كنتُ أنا ثمرة في هذه الشجرة الأصيلة :"عُمان " ..... حتى ضحكت مُحدثتي وقالت :" شوي وبتقولي شعر "! قلتُ :"ذاك قليلا في حق عُمان ، ولو لم أكن عُمانية لوددتُ ان أكون عُمانية .
،
الوطن ، نعمة من نعم الله للبشرية ، والشعور بالإنتماء ، هو شعور باللذة الروحية الجميلة ، ومهما كانت وطن المرء تغرق في الضياع إلا أنه يظل يحن لها ، ويبكي شوقا إليها !! إنه الوطن ، ومن لا وطن له فهو شريد ، ضائع ، مُعذب بلا شك .

الأحد، 6 يونيو 2010

خديعة مجدهم!!



صغيرتيي ...

لا يزال باب المنايا مواربا

ولا يزال النور يغسلك

يبقر بطن الخطيئة في خجل !

صغيرتي ..

نامي قريرة العين

وانسجي لحلمك أطياف من الزهر

صغيرتي ...

عواء الذئاب لم يزل ،

يُشتتُ لون الحلم في عينيكِ

ويسرق أطياف ضوئك

ويحيك ألف وشاية عنكِ

ويقرض فرحكِ للضياع

فسدي عليه المنافذ صغيرتي

وإعبري فوق جسد الصدى

وإضحكي ...

وإنثري خصلات شعرك في المدى

واهزئي من كُل أوكار الخطايا وكُل أنياب الذئاب

صغيرتي ...

إتركي باب المنايا مواربا

وإنثري حبات فرحك فوق أقفاص الحمام

وغردي

قولي لهم:

"ما الذنب ذنب طفولتي

لكنكم

ركنتُم إلى الدنايا

وغركم....

قصر مُشيد بألف وشايةٍ!!

،

،

السبت، 5 يونيو 2010

فيت ، ورحمة الله .

الحمدلله أن" فيت "عدى على خير وبأقل الخسائر ،
والحمدلله ان الضرر الكبير زال ، والخير لا يزال.
المصادر تؤكد ان عدد ضحايا "فيت" إرتفع إلى إثنى عشر شخصا ، والبعض يُكذِب الخبر ويؤكد ان الضحايا أكثر من ذلك ، ويبقى العلم الأكيد عند الله

بأي حال من الأحوال ، نقول :"الحمدلله ، أولا ، ومن ثم شكرا للجهود الكبيرة التي بُذلت وتُبذل من اجل سلامة عُمان ، وأبنائها ،
عُمان بخير ، وستظل بخير ، وسنظل ،نحن أبنائها ، مُتمسكين بالإيمان بالقضاء والرضى به ، والتوسل لله أن يحفظ عُماننا الغالية من كُل مكروه ، فهو سبحانه غالب على أمره .

اللافت للفكر ، أن بعض الثقافات ضالة مُضللة ، فكثيرا ما تبث أفكارا منحرفة عن الإيمان السليم ! أسمع ابن أخي الذي لا يتجاوز السابعة من عمره ، يقول :" هذا غضب الطبيعة ! فأسأله :" من خلق الطبيعة ؟! فيجيب الله، فأقول له:"هل يحق لها أن تغضب من تلقاء نفسها ؟! فيجيب بعد ما أدرك الفكرة التي أردتُها أن تصل إلى فهمه :" لا ، الله هو الذي يأمرها ! أساله :" من أين أتيت بمصطلح :"غضب الطبيعة "؟! هل سمعت أحدنا يقول ذلك ؟ هل سمعت أباك أو أحد إخوتك ؟ فيجيب :" سمعتُ ذلك من التلفاز في برنامج وثائقي !
تلك أفكار سامة مُغلفة بالعلم يدسها البعض إلى العقول البريئة، وربما دون قصد إنما بالنهاية علينا أن نفطن لها .

فيت ، لم يأتي هادئا ، إنما جاء متوجسا بالخوف فينا جميعا ، ولكنه مكث قليلا ، ورحل بسلام ، حتى أنه يكاد يكون اللحظة مجرد منخفض جوي لا أخطر.

كم من المخاوف سكنت البعض منا ، وكم من الفرح كان سيُقتل أو يُؤجل في عقر القلوب ، نتيجة الخوف من العواقب ، ابنة أخي التي سافرت إلى أسبانيا في ليلة الإعلان عن الإعصار ، مع بقية طلاب جامعة السلطان قابوس الأوائل ، كهدية من السلطان قابوس ، لتفوقهم ، وتشجيعا لهم على مزيدا من المُثابرة والتفوق كادت أن تُقتل فرحتها ، ووالدها بين الفينة والاخرى يغير رأيه في موضوع سفرها خوفا على حياتها من جراء الأنواء المناخية ،غير أنه في نهاية المطاف سلم الأمر لله ، ولم يشأ أن يقتل فرحة ابنته بتفوقها ، هاهي الآن تعتنق الفرحة في قلبها ، بعد أن شربت وعائلتها من كأس الإطمئنان بــ التوكل على الله

نعود فنقول : الحمدلله ، ان "فيت" ذهب عنا بأقل الخسائر ، وأنه سبحانه حمى عُمان وأهلها من كُل سوء .

الخميس، 3 يونيو 2010

ثرثرة غاضبة

ماذا يعني أن ينفضح أمر إسرائيل؟!
ماذا يعني أن تُغني الشعوب العربية بصوت واحد:" فضحنا إسرائيل؟!
هل لم نكن نعرف إسرائيل ؟! ألم نعرف مُسبقا أنها لا عهد لها ولاذمة ؟!
أتعجب من الذين يستنكرون على إسرائيل أنها تقتل المدنيين !!
أليس الأولى لنا أن نعرف ماهية الثقافة الإسرائيلية ؟! أليس العرف الإسرائيلي يقول بأن بنو إسرائيل أحباب الله وأبناؤه وأن بقية الشعوب ما هم إلا عبيد لهم ؟!
كيف إذن لا نتوقع كُل ذلك الجرم منهم ، وهم يغذون عقول أبنائهم بتلكم الأفكار الصدئة الدامية ؟!
،
إسرائيل لا ينفع معها معاهدات سلام ، لأنها أساسا لا تحترم عبيدها الذين تدعي ، وهل رأيتم ملكا يعقد معاهدة سلام مع عبيده؟!
هم هكذا ينظرون لنا ، فلا أدري بأي عين نبصر نحن ؟!
،
لا أريد أن أغرف من الثقافة البائتة التي نتداولها ليل نهار ، ولا أريد أن أشجب ولا أندد ، فقد سئمتُ كُل ذلك .ولكني أريد أن أثرثر وفقط ، أثرثر في صمتنا ، في جبننا ، في تخاذلنا ، في الغشاوة التي تحيط بأبصارنا !!
أريد أن أفهم الحكومات العربية كيف تُفكر ؟! ولا أريد أن أعرف إسرائيل كيف تُفكر ، فقد انبأنا الله من اخبارها ، فماذا بعد؟!
،
،
اللهم إهدي قومي فإنهم غافلون .