صباح اليوم بينما كُنا في زيارة لأحد الأهل ، فتحنا إذاعة القرآن الكريم ، كان القارئ يقرأ سورة النجم ، عادتي حين أستمع إلى آيات الله أسند رأسي للخلف، وأسرح في فضاء الله أتأمل آياته وأغيب عن كُل الموجودات والمحسوسات حولي ، أتلذذ بسماع التلاوة إذ تتسلل إلى الروح بجمال الحرف وروعة التصاوير ، وتأسر الروح والعقل ببلاغتها وعمق الفكرة وشدة العبرة بها ، فلا يتمكن أي حديث أو حدث -مهما كان- أن يشد إنتباهي أو أن يخرجني من ملكوت الله ، إلا أنني حين إستمغتُ اليوم إلى أحد "الشيوخ" -كما وصفه المُذيع لاحقا ، بقوله :"القارئ الشيخ فلان بن فلان الفلاني । بصراحة ، ابتسمتُ حين سمعته يصفه بالشيخ ! وليسامحني الله إن كنتُ قد ظلمتُ الرجل وأنني مُخطئة وأنه على حق ،وأن هُناك قراءة -مثلا- تُجيز له أن يقرأ القرآن بتلك الصورة
حيثُ "كان يقرأ آيات سورة النجم هكذا :" والنجم إذا هوي ، ماظل صاحبكم وما غوي ، وما ينطق عن الهوي ....إلى نهاية السورة .
أي أنه كان ينطق الألف اللينة "ياءا ، فكلمة "هوى " ينطقها "هوي ، وكلمة "غوى " ينطقها غوي "! وهلمجرا ...!!
لا ادري صراحة ، فربما يكون نطقه للكلمات صحيحا بناءا على قراءات معينة ، ولكني بصراحة شديدة لأول مرة أسمع أحد يقرأ بمثل تلك القراءة !!
كما أنه "أي الشيخ القارئ " لم يكن يقرأ القرآن بالتجويد ، وإنما يقرأه كيفما إتفق !!
القرأة تلك شتت فكري ، وأخرجتني من عالمي والجو الذي كنتُ أُحب أن أعيشه وأنا أستمع لقارئ القرآن !!
هي فعلا قراءة حيرتني !! فهل من تفسير ؟