الأحد، 30 مايو 2010

أنين

لا أذكرني !!
فـ كُل شيء لاذ بالصمت في عالمي ، هذه اللحظة ، وقبل يوم مضى ، وأنا أنثر في فضائي جوا كئيبا .
أسأل مرحي ، ضحكي ، جنوني ، أين رحل؟!
أحب الشجن نعم ، ولكن مع ذلك كنتُ أقرأئني في كلمات الآخرين وتعليقاتهم .
اقرأ في "دفتر" خاص، كلمات خطتها زميلات الدراسة من أجل أن تبقى ذكرى بيننا.
لأبحث عني بين كلماتهن ...
- "لقد لمستُ فيكِ حُب التعاون والتفاؤل ، ولقد كنتِ مرحة جدا وكنتِ محبوبة من الجميع "
،
-وفي زاوية أخرى أقرأ :
"سأتذكر مرحك و الدلع الزايد وحركة إيدك في رفع شعرك دائما وبكل ثانية "
،
وأخرى نبتت كلماتها في قلبي لأنها كانت الأقرب منه :"تذكري عشانا في المطعم مع "شندون " ومضاربتنا ، ومين يطف النور ، ويوم تصحيني لصلاة الفجر ، صدقيني سأشتاق لكل ذلك .
،
وأنا أشتاق إلى نفسي، أشتاق إلى عالمي الذي كان يشبه عالم الفراشات ، أشعر أنني كبرتُ فجأة ، ونسجت ألف عنكبوتة بيتها أمام مدخل قلبي، حتى سكنته الكآبة !!
أيكون هذا عارضا عاديا ، أيمر كسحابة صيف أم سيمطر حزنه في قلبي حتى ينبت ؟!
،
لا أريدا شيئا الساعة ، سوى أن أتمنى ان تعود لحظاتي معهن ولو ليوم واحد ، يوم واحد فقط ، نُعيد فيه شقاوتنا ، وجلساتنا معا .
تنفستُ الطمأنينة ، وأنزاح قلبي ناحية الهدوء ،وإنساب دمعي بلا توقف ، في لحظة خلوة مع الله ، وأنا أقرأ كلمات زميلة أُخرى :" تذكري أن كُل شيء في هذا الكون يسير بيد الخالق عز وجل والإيمان بذلك غاية السعادة "
،
،
،
اُحبُك يا الله .

الثلاثاء، 25 مايو 2010

رد على تعقيب السيدة crazy in फ्रीदोम في موضوع "إمراة مسترجلة "

يمسك العصا من المنتصف!!!

اسطر اعتراضي على هذه الجمله

فلا يمسك العصا ابدا لا من منتصف ولا من طرف

الاجدر ليكون رجل ان يملك عصا فكر مقنع وكلمة تضرب وتر الاحساس

وليس عصا

ولو اني ادرك ان ماقصدك عصا ماديه^^

ثانيا لاتتخلى المرأه عن انوثتها عندما يكون لها لسان حق وعندما تكون ذات فكر لايستطيع فكر الرجال ولاعضلاتهم الوقوف امامه

ليست امرأه مسترجله

ماتعريفك للأنوثه؟؟؟؟

ان تبقى هي صامته مطئطئه راسها تهمهم همهمه ملتصقه به كانه الملاذ الاخير والوحيد؟؟؟

صارت مسترجله؟؟؟؟

وبعدين بالعاميه خذيها

مو كل النساء تريد رجل مثل اللي انتي وصفتي.

وارجو ان تراجعي مفهومك للمرأه المسترجله



ذاك كان تعليق أحد الأخوات على تدوينة سابقة لي بعنوان :"إمرأة مُسترجلة "

حين قرأتُ كلامها أدركتُ أنها وقعت في لبس من فهم كلامي ، او أنني لم أحسن توصيل الفكرة كما يجب !

سيدتي الفاضلة ، اولا مرحبا بكِ في زاويتي ، ومرحبا بفكر كأنتِ .

سيدتي ، أعتب عليكِ بترُكِ للعبارة الأخيرة من مقالي حين قلت :"يمسك العصا من المنتصف ، بحب يتسم بالصرامة وصرامة تعتمد على الحب "
سيدتي الفاضلة ، إقرئي العبارة كاملة لتفهمي ما أردتُ من قولي "يمسك العصا من المنتصف " فأنا يا سيدتي لم أقصد "عصا " بمعناها اللغوي ، وإنما أتيتُ بها مجازا ، ، هل يُعقل يا سيدتي أن تفهمي انني أقصد "عصا "بعينها "؟!!!!!!


إقتباس:
ثانيا لاتتخلى المرأه عن انوثتها عندما يكون لها لسان حق وعندما تكون ذات فكر لايستطيع فكر الرجال ولاعضلاتهم الوقوف امامه

ليست امرأه مسترجله

يا سيدتي الفاضلة ، يبدو ان الأمور إلتبست عليكِ ، أو دعيني أقول أنكِ لم تقرئي لي سوى ذاك الموضوع ، لذلك إستحال معكِ فهم ما أقصد وما أرنو إليه !

سيدتي الفاضلة : ليس قلمي ذاك الذي يُنادي بالانكسار ، وليس فكري الذي يرضى بالمرأة المُستكينة ، لا يا سيدتي ، فأنا أؤمن جيدا بأن :"من ربى إمراة فقد ربى أُمة ، ومن ربى رجلا فقد ربى فردا " وذلك لعظم شأن الأنثى في المجتمعات الإنسانية .

أترضين أن ترتبطي برجل مطأطئ الرأس منكسر الهيبة ؟!
رجل لا تجدين منه النجدة حين تُريدين ، ولا تشعرين برجولته تحتويكِ وأبناؤك ؟!

ثم أن تلك المراة التي قصدتُها أنا في مقالي ، هي إمراة فقدت كُل جماليات الأنثى ، وفقدت كُل إحترام لها من قبل الجميع ، فهي يا سيدتي ، لم تكن ذات صوت عاقل حكيم ، وإنما كانت تزعق وتنعق كما ينعق الغراب ، لقد خيل لي أنها تستفز رجولة ذاك الساكن بجوارها بلا حراك ، صدقيني سيدتي ، كان الكُل يحتقرها ، ويحتقره أيضا ، وهي لم تكن ذات حق أيضا . ولكي أن تتخيلي حالة الأبناء النفسية أمام الموقف .

سيدتي الفاضلة ، الصوت العالي ليس دليل على القوة ،ولا يدل على أن صاحبه على حق دائما .

ثم من قال أن المراة لا يمكن أن تمسك زمام الامور بتريُثها وبحنكتها وبحسن كلامها وجودة لغتها ولباقتها في الحديث ،؟ دون أن تخسر شيئا من كيانها كأنثى .؟!

إقتباس:
ماتعريفك للأنوثه؟؟؟؟

الأنوثة ، جمال ، رقة ، عذوبة ، وعقل مفكر بصوت لا يسمعه سواها ، ثم برمجة ذلك الصوت على واقع الفكر، ليسمعه كُل ذي وعي ويركن إليه كُل عقل .
الأنوثة هي "بلقيس " ملكة سبأ :" حين قالت :" إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة قومها أذلة ، وكذلك يفعلون ، " وحين، إستجاب قومها لها ، وتركوا زماما الأمر لحكمتها وقالوا "الأمر لكِ "

الأنوثة ، هي عقل حكيم أنقذ أمة الإسلام في أكثر من موقف ، وحين قال عُمر بن الخطاب :"أخطأ عُمر وأصابت إمراة "

الأنوثة يا سيدتي تجمع بين الجمال والحكمة في القول والعمل .

ختاما سيدتي الفاضلة، أرجو اأن تراجعي فهمك لما قصدتُ أنا من قول .
،
،
،
تحية بعبق الياسمين لمرورك العطر وفكرك الراقي

السبت، 22 مايو 2010

لغزالحياة والموت!

حين قررت الحج إلى بقعة جريحة من الروح،وأغلقت نفسي آخر أزرار حقائبها ،لتغادر جسدي المترنح في فضاءات الهوى العديدة ، كنت حينها أستمع إلى حروف "مصطفى محمود" وهي تعزف نفسها بسفونية عجيبة في فضاء روحي وتمتد لتحلق في عالم لا يشبه عالمنا ولن يشبه .

جدآ أهوى قراءة الكتب الفكرية ،تلك التي تدور حلقاتها عبر مسارات الغيب وتساؤلاته التي لا تنتهي. "من أكون؟ من يكون الآخر؟ هل عشت قبل هذا؟ لما بعض اللقطات الخاطفةمن حياتي يخيل إلي كأنني مررت بها قبلآ؟ هل حقآ"كما يقول بعض المفكرين" أوراحنا عاشت حياة غير هذه الحياة؟ وماذا يعني قوله تعالى على لسان أهل النارفي الآخرة"ربنا أمتنا إثنتين وأحييتنا إثنتين"؟ هل تأتي هذه الآية مصداقآ لتلك المزاعم؟! وحين قال المولى مخاطبآ رسوله الكريم"إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات" هل يعني ذلك أن النفس تتطهربكثرة رجوعها للحياة في أجساد مختلفة؟ وماذا يقصد المولى بإخبارنا عن أهل الجنة"لا يذوقون فيها الموت إلا الموتةالأولى"؟ هل ثمة موتات عدة لغير أهل الجنة؟!

الموت والحياة بالنسبةلي لغز كبير، لذلك أجدني كثيرة الصمت ،أفكاري مبعثرةفي فضاء لا يراه سواي.

أصدقكم القول أنني أعشق لحظات الطواف حول هالةالروح ولغز الحياة والممات وأن مواسم الحج إلى عالمي الغيبي لا تنتهي.

الجمعة، 14 مايو 2010

المُتاجرة بالمشاعر

أن تُستغل الطفولة من أجل الكسب الرخيص ، فحقا ذاك مما يُفجع القلب، ويؤلم الروح .

جائتني وأنا منهمكة أشرح "للخياط" ما أريد من تصميم لفستاني ، فإذا بها تقرع باب قلبي بطرقات على كتفي ، أنتبه ليدها وهي ترفع ذراع الطفلة ، الذي بدا مشوها تماما ، تألمتُ بعمق ، وأشحتُ بوجهي بعيدا ، سمعتُها تقول :"ابنتي ، تحتاج إلى عملية تجميل ،لذراعها المحروقة ، ونحنُ لا نملك ثمن تكلفة العملية ، ثم أردفت ، هل يرضيكِ أن تظل الطفلة هكذا ؟ قلتُ وأنا لا زلتُ أشيح بوجهي بعيدا عن المنظر المؤلم :" كيف حصل لها ذلك ؟!

كان جوابها أن الزيت الحار إنسكب على يد الطفلة ، حين غفلت هي عن مراقبتها !

تمنيتُ لو استطعتُ ساعتها احتضان الطفلة ، وسكب دموعي على ذراعها ، ولكني لم أستطع حتى معاودة النظر إليها .

لاحظتُ ان من كان بصحبتي ، ظل صامتا ، لا ينطق ببنت شفه ، وما أن خرجت المرأة حتى قال لي بغضب :" كيف تُصدقين مثل أولئك المتسولين ؟! ثم أردف "هم من يفعلون ذلك بالأطفال ، ليتسولون على حسابهم ؟!

-حرام عليك ، اتق الله وأحسن الظن بالآخرين ، وتذكر "إنما الأعمال بالنيات ".

-ولكنكِ بتصرفكِ ذاك تُساعدينهم في جرمهم.

-لم أعهدك قاسي القلب هكذا ! ماذا لو كانت المرأة صادقة في كلامها و أشحتُ أنا بقلبي عنها ، ألم يسألني الله عن ذلك ؟!

-صادقة ؟! أقسم بالله أنكِ طيبة أكثر مما يجب .

-وبغضب أُجيب :"لا بأس ، أنا أُحبُ نفسي هكذا ".

&&&

خرجنا من المحل ذاك ، ودخلنا محل آخر ، وطرقت باب قلبي وإستعطفتني سيدة أُخرى ، تحمل رضيعا ،في يدها .

وقبل أن أنطق بكلمة واحدة ، رد هو :"الله يساعدك اختي ، الله يساعدك "

ولم يُعطيها فرصة لأن تشرح ما تُريد حتى !

فخرجت هي من المحل ، وسكنني أنا الغضب من تصرفه .

-ماذا لو كانت المرأة محتاجة فعلا ؟! ألم يقل المولى :"وأما السائل فلا تنهر ؟

-صدقيني هم يستغلون الأطفال ويُتاجرون بمشاعر الناس .

-لما أنت واثق من ظنك السيئ بهم ؟

-ليس ظنا بل يقين

وما هي إلا لحظات ، حتى رأيتُ المرأة ذاتها ،تنطلق مسرعة ، بدون الطفل الرضيع !!

نظر إلي وابتسم ، وقال :"أرأيتِ ؟!

-وبتعجب أسأله :"أين تركت الطفل ؟!

-استلمه غيرها يا عزيزتي ، هي إنتهى دورها خلاص !

ثم طفق يحكي لي عن ما يحدث في مكة ، وكيف أنهم هناك يأتون بالأطفال في موسم الحج والعمرة ، وقد قطعت أطرافهم من خلاف ، يضعونهم في شمس مكة الحارقة ، ليتصدق عليهم الحجاج ! وقصص أخرى كثيرة ، تحصل في الكثير من الدول العربية !

&&&

ألا يعد ذلك مُتاجرة بالمشاعر ؟! ألا يعد ذاك إستغلالا للأجساد الغضة ؟!أليس ذاك حرام في ديننا؟!

أين الدولة ورجال الدين من كُل ذلك الظلم الواقع على تلك الأجساد الغضة والأرواح البريئة ؟!

لما أصبح حال الأمة الإسلامية هكذا ؟!

أين عصرها الذهبي ، حين كان الناس فيه يبحثون عن فقير ليدفعوا له بصدقاتهم وزكاتهم فلا يجدوا ؟!

إلهي ،إني أبرأ إليك ، مما يفعل الظالمون .

الثلاثاء، 11 مايو 2010

نظارة سوداء


من المُحزن جدا ، أن تسحق بقدميّ سخطك ، كُل القوى بداخلك ، ثُم تُحاول الوقوف مُستندا على أكتاف الغير !
&&&

انتهت كُل القضايا ، ولم تبقى سوى قضية المدونين ومدوناتهم ، ليُسّخِر البعض أقلامهم في بيان شرها العظيم و خطرها الزلل ،على الفكر والثقافة!!!!

&&&


أتمنى لو أعرف فقط ، إلى أي دين ينتمي غلاظ القلوب من الذين أسلمت لحاهم وثيابهم ، وبقيت قلوبهم ونياتهم بلون الظلام ؟!
&&&


أتعجب ، كيف يصف البعض الشيء الصدئ ، بأنه من زمن "سكتوا " !! أما علموا أن زمن "سكتوا " لا يزال حيا يُرزق ، وأنه ،كُل يوم يرتدي حلة جديدة .

&&&
الضرب وحده لا يؤلم، بقدرما تؤلم آثاره المتروكة على جدار الزمن .

الأحد، 9 مايو 2010

نعم....ويبقى شذى الياسمين

لم أطلع على ملف التعريف الخاص بي، منذ آخر تعديل لصورتي فيه التي وضعت بها صورة "ثريا" ابنة أختي. الصورة التي تظهر في كل تعليقاتي وعلى جانب المدونة مكان خانة"صورتي" وأعلاها صورة لأبناء أختي الأخرى،ذلك لأني أعشق الطفولة ورأى في روحها عبق وبياض الياسمين.

وحين قرأت رد أخي مجهول على تعليق لي في أحد تدويناته،تعجبت من قوله"كنت أتمنى أن تكتب على ملفك عبارة"ويبقى شذى الياسمين ،بدلآ من عبارة"هو بقى ياسمين".!

بحقيقة الأمر لم ولا أعرف حتى الآن ماذا يقصد "المجهول" بتلك العبارة! غير أنني توجهت -فور قراءتي رده - أفتش في ملفي عن
عبارة"هو بقى ياسمين" تلك التي أشار إلى وجودها في ملفي، فلم أجدها!

لا أذكر مطقآ أنني دونت تلك العبارة في ملفي ، طبعي أزرع الورد لأستنشق،وغيري، شذاه ولا أطرق بابآ للتشاءم أبدآ.

خمنت أن الأخ "مجهول " يقصد أمرآ آخر،أو ربما يقصد مكان آخر وصف أحدهم فيه مدونتي، أقول فقط "ربما"



آخر الهمس:
بطعم الطهر في الروح،
بجمال الحياة من حولي،
بدفئ كل القلوب، وبلغة الفرح الساكن فيني ، رغم الشجن الذي أعشق، نعم أخي "مجهول" سيبقى شذى الياسمين.

الأربعاء، 5 مايو 2010

إمرأة مسترجلة!

المشهد كان غرائبيآ جدآ،مضحك ومحزن في آن. كانت هي الأنثى المسترجلة ،وكان هو يجلس بجانبها لا صوت له ولا حراك ينبأنا به أنه ربان السفينة،

كنت أنظر إليهما وإلى تفاصيل وجهيهما طوال الجلسة النقاشيةالحادة. كان هو منكس الرأس وهي بجانبه يعلو صراخهاعلى الجميع وتكلمهم بطرف مخدوع بالأنوثةالمسترجلة!

سلمها الخيط والمخيط وترك لها حرية إلقاء الكلمات كيفما إتفق على من جاءت تحاكمهم في أمر هي من كانت سبب تفاقم الإشكال فيه،حين تعتمد تضخيم الأمور وإعطاءها أكثر مما تستحق.

لم أشعر أن تلك الجالسة قبالتي هي أنثى إلا من ملامح وجهها وتقاطيع جسدها! ولم أشعر أن الآخر الذي يجلس بجانبها رجلآ إلا من هيئته،أما شخصيته كرجل فقد سكنت السراب .

هل تكون المرأة سعيدة وهي تأخذ دور الرجل وتستعير صوته وصرامته؟! وهل يشعر هو بالإرتياح لذلك؟!

أنا ،كإمرأة، من المستحيل أن أشعر بالسعادة إذا ما تبادلت الأدوار مع رجل، وتخليت عن أنوثتي ، وأعتقد أن أي إمرأة تعتمد ذلك ليست سعيدة بداخلها مطلقآ. إنما هي تتمنى في داخلها أن تنهض رجولة ذاك الآخر النائمة في صدر برود المشاعر.

ما الذي يجعل الر جل يتخلى عن دوره في الحياة كربان سفينة وقائد لها؟! هل هو تراجع دور الرجل إقتصاديا عندما خرجت المرأة للعمل وأصبحت تنفق على البيت وعلى نفسها؟ أم هو ضعف آخرفي عاطفة الرجل يخشى أن يفقد بسببه المرأةالتي يحب فيفضل أن يفقد هيبته وشخصيته على أن يفقدها؟

لو كان السبب هو الأخير،فحقآ أشفق عليه لأنه ما علم أنه خسر رجولته وزوجته وإحترامه لذاته وإحترام الآخرين له. بل حتى أنه سيفقد هيبته أمام أولاده.

المرأة دائمآ تتمنى رجلآ تشعر برجولته وتفخر به أمام الجميع. يعرف كيف يمسك العصا من المنتصف.بحب يتصف بالصرامة وصرامة تعتمد على الحب.

الاثنين، 3 مايو 2010

الذهب ،وحجة اليوم الأسود

أن يكون شراء الذهب بآلاف الريالات من أساسيات تجهيز العروس في السلطنة_ فحقآ نقول:كان الله في عون المقبلين على الزواج في الوقت الراهن.حيث وصل سعر الجرام الواحد لذهب عيار ٢٤ "١٤" ريال_
بمعنى أن ٣ آلاف ريال لن تسطيع أن تشتري بها إلا من طقم إلى طقمين من الذهب مع خاتمين وأسورة و"ربما" تتمكن من إضافة عقد صغير!

عن نفسي أعشق الإكسسوار أكثر من عشقي للذهب، والكثير من الفتيات يفضلن لبس الإكسسوار على الذهب_ ولكن لعادة شراء الذهب في الأعراس نظرية أخرى حيث ،كما يقولون، بأن الذهب ينفع في اليوم الأسود"أبعد الله الأيام السوداء عنا جميعآ"_

أراني غير مقتنعة بتلك النظرية،إذ أن أسعار الذهب لا تستقر على حال،ولا تصاحب لك ظرفآ أو حاجة_

ماذا إذن لو جاء يومك الأسود المزعوم،وكان سعر الجرام من الذهب فيه قد نزل من ١٤ريال إلى ريال واحد أو أقل!؟ كيف ستصح نظريةالذهب واليوم الأسود تلك!؟

بعض الأفكار بحاجة إلى غربلة

الأحد، 25 أبريل 2010

حياة جديدة

الإستعداد لحفلة الزفاف لم يعد يأتي رتيبآ إلا من بعض الهواجس التي تعتري الفتاة، كونها مقبلةعلى حياة جديدة لا تعلم ولم تعايش واقعها إلا من خلال مصادر المعلومات "السمعية والبصرية والسمعية البصرية"
كحكاوي الزميلات ونصائح ذوي الخبرة من أهلها والإنترنت والكتب ودراما التلفزيون"

ربما بسبب وجود كل تلك المصادر المعلوماتية التي تتيح للفتاة معرفة شاملة وتوعية مبكرة بكل متطلبات الحياة الزوجية ،يجعل الأمر شبه عادي لديها، فالرهبةالتي تسبق الإنتقال من حياة فردية إلى حياة زوجية،لم تعد متواجدة بين الفتيات إلا بنسبة ضئيلةجدآ،

أغلب المخاوف باتت تتركز وتكاد تنحصر في:
كيف سأبدو في ليلة زفافي؟
أي صالة أفراح سأحجز؟
أين سنقضي شهر العسل؟

أي فتاة مقبلة على الزواج في الوقت الراهن تجدها تقلب صفحات إعلانات الصالونات وتبحث في النت عن أسرار الجمال ،فقط لتبدو أكثر جاذبية في ليلةالعمر.

حب الجمال والتميز غريزة لدى جميع الفتيات ولا تستطيع أي فتاة أن تقاوم أو أن تتنازل عن ذلك في أن تكون"نجمةالحفل" في ليلةالعمر.

كنت أسأل نفسي: هل نحتاج فقط إلى أن نتميز في ليلةالعمر أم أننا نحتاج أكثر إلى أن نستعد إلى بقية عمرنا الآتي من ناحية الثقافةالزوجية التي ستفرض علينا حياة إجتماعية وأسرية جديدة بكل متطلباتها؟

أتساءل فقط: لما لا تعمل دورات إرشادية للمقبلين على الزواج من الجنسين؟!
أليس التثقيف الزوجي ليستعد كل من الرجل والمرأة لحياة جديدة كليآ _،هو أهم من أي ثقافة أخرى؟

من يدري، قد تنعم الأجيال القادمة بحظ أوفر بكثير من حظنا، وقد يكون العكس تمامآ وأرجو أن لا يكون أبدآ ذلك العكس.

الخميس، 22 أبريل 2010

العادات تعلو على الشرع!!

ليست العادات سوى نظرةالناس والمجتمع الثابتة والرتيبة والمنحازة -غالبآ-إلى الرجل دون المرأة! كفة العادات والتقاليد هي الكفةالرابحةفي مجتمعاتنا الخليجية، وهي -عادة-كفة منحازة إلى الذكورة دون الأنوثة .
&&&
كان الأخ"معاوية" قد طرح موضوعآ مؤخرآ بعنوان"نصف زواج نصف الحل"!
وقد تركت تعليقآ هناك ولكني أظن أن التعليق لم يتم إرساله ، خلل ما.

لا أدري-في حقيقةالأمر-نصف زواج هو نصف حل لمن يا ترى!؟
بالتأكيد هو لا يصب في صالح المرأة-بل قد يكون نصف الزواج ذاك هو منشار ينصفها هي نصفين-في مجتمع يقدس العيب والحرام أكثر من تقديسه شرع الله.

عقدالقران -في دول الخليج قاطبة- لا يتيح للمرأةأن تتحرك بأكثر مما يأمرها به مجتمع ذكوري حتى النخاع!

يقول شيوخنا"إن عقد الرجل قرانه على إمرأة ثم أمرها فلم تجب فإنها تؤثم!
بينما صوت آخر -أكثر قوة- يقول:إن أطاعت المرأة زوجها قبل يوم
الزفاف فهي فاجرة.

بل إن أحدهم ،حين حبلت زوجته منه وهي لم تزف إليه بعد ،طلقها بكل سهولة!
طبعآ المجتمع سيقول:الحق معه واللوم يقع عليها"!

متى ستحررون عقولكم وتطلقون أنظاركم بعيدآ عن سياج تقاليد بالية ظالمة!؟

همسة للفتاة:"مهما كان مقدار حبه لك، ومهما كنت واثقة من ذلك ،لا تستجيبي لغواياته وإن عقد قرانه عليك، ولا تضعي ثقتك فيه،ففي النهاية ،هو رجل يقطن مجتمع شرقي،يقدس العادات والتقاليد أكثرمن أي شيئ آخر"!

الأحد، 18 أبريل 2010

هل القوانين منصفة ؟!

أغلب القوانين تنصب في صالح العميل أو الزبون أو العامل ، بجميع مُسمياته وأسمائه ، فجمعية حقوق الإنسان تُساند ، بكل قوتها ، العامل، بينما لا يجد رب العمل منفذا منها للوصول إلى أبسط حقوقه !

عاملة المنزل مثلا ، تستطيع ان تشتكي على مخدومتها أو رب العمل ، وتجد المُساندة والحماية ،القانونية، من جميع الجهات ، وهي مُصدقة وصادقة مهما قالت ، تلك القوانين تُقيد رب العمل من أن أن يأخذ حقه إن كان صاحب حق .

وكمثال آخر ، المأجر ، هل يستطيع أن يُجبر المُستأجر على دفع الإيجار إن إمتنع الأخير عن الدفع لعدة أشهر ؟

وهل يوجد قانون يحفظ له حقه في حالة تمادي المُستأجر في عدم الدفع ؟!

أنا لا أعلم إن كان يوجد بند قانوني لذلك أم لا ، ولكني أظن أنه لا يوجد ، وقد حصل مع أحدهم ، حين رفض أحد المُستأجرين دفع الإيجار لمدة شهرين ، إكتفى المُأجر بطرده ! هل ذلك يُعد حلا ؟!!!

بعض القوانين ليست منصفة أبدا ، بل أنها تخل بكفة الميزان كثيرا ، وأعتقد أن القصص، الواقعية ، كثيرة في مثل هذه القضايا.

حسنا ، يبدو أنه لا يحق لي التكلم في القوانين، إلا بعد الإطلاع والوعي الكامل على جميع البنود ، وأنا أعترف أنه ليست لدي ثقافة قانونية تُعطيني الحق في الكتابة عن مثل هذه المواضيع ، ولكني أقرأ الواقع فقط .

الجمعة، 16 أبريل 2010

تأبط فرحا .!

تلك ....كانت أجمل هدية ،
كم أعشقها ذات اللون الأحمر !
،
همست في أذني صديقتي :" تأبط فرحا وأتى " وضحكتْ،
وإبتسمتُ أنا ونحنُ نصوب أنظارنا ناحية قلبك.
،
أطرقت أنت نظرك للأسفل !
وكأنك أدركت أننا نتهامس عليك !
،
كانت عيناي معلقتان على الوردة الحمراء في يدك .
أخبرتني رجفة يديك أنك تُحب الورد أيضا .
وأخبرتني عينيك عن شجن ينام في حجر قلبك.
،
كم تبدو أكثر جاذبية حين يطل بريق الشجن من عينيك!!
كنتُ سأهمس لبريق شجنك : "
إبتسم ......
فثمة شيئا جميل ينام بالقرب من قلبك .
،

الثلاثاء، 13 أبريل 2010

المجتمع والمرأة

تتصل بخطيبها ، تفهم من خلال أنفاسه المتسارعة أنه يمارس إحدى الرياضات ،
تعمد إلى أن تختبره ، لتعرف رأيه في رياضة المرأة ، لتقول :"أُحبُ هذه الرياضة ، خاطري أمارسها""

ولا يخيب ظنها به ، حين يأتي رده :
-" جميل ، بل رائع ، لما لا تمارسينها "؟

-لأن المجتمع لا يُتيح لي الفرصة !

-كيف ؟

-لأني فتاة

فيضحك ، ويسترسل في حديثه ،
- "أليس غريبا أن تقول هذا الكلام مثقفة مثلك "؟!

-وما وجه الغرابة ؟!

-لأن الرياضة ليست حكرا على الرجال دون النساء، أم أنها حلال علينا ، حرام عليكن "؟!
-ولكن هذه الرياضة بالذات لا يمكن ممارستها في الصالات الرياضية
-هل شرطا أن تمارسي الرياضة في الصالات الرياضية ؟

-هل تعني أنك ستسمح لي بممارسة الرياضة في الهواء الطلق ؟

-لما لا ، طالما أنكِ تمارسينها بشكل محتشم ! سأسمح بأي شيء لا يتعارض مع الأخلاقيات العامة
-والعادات والتقاليد ؟
-إضربي بها عرض الحائط

-ولكن الكثيرون من الرجال ينظرون للمرأة بعين العادات والتقاليد لا بعين الشرع والدين .

-ليس العتب عليهم ، بل عليها !

-كيف ؟

-وصلت لأعلى المناصب ، ولا زالت تتقيد بآراء رجعية الدين نفسه يحاربها

-إنها في الغالب مغلوبة على أمرها
-وما فائدة ثقافتها إذن ؟

-إن تحررت قالوا لا ولي لها

-هُناك فرق بين أن تأخذ حقوقها الشرعية وحقوقها الإنسانية ، وبين أن تنسلخ من كل شيء ،
قلة من النساء اللاتي يسلكن الوسطية في حياتهن

-وما هي الوسطية بنظرك ؟

-ان تتبع الشرع بلا غلو ، وأن تواكب الحضارة بلا إنحراف .

-هل تظن أن مجتمعنا في مرحلة تغير ؟

-لا، لا أظن ، بل متأكد ، ولكن التغير ذاك يعتمد على مدى وعي أبناءه ، وعلى مدى وعي المرأة تحديدا
-إنتبه ، فأنت تعترف ، ضمنيا ، أن المرأة هي المحرك الرئيسي للمجتمع .

-ولما لا أعترف بذلك ؟
-سأذكرك بهذا مستقبلا .

-هههه ، بل أنا الذي سأذكرك !

******
خارج الإطار :
-لما تنسى المراة حقوقها ؟ وكيف ؟ وهل حقا هي المحرك الرئيسي في المجتمع؟
وكم من الرجال يعترفون بذلك ؟ وإن كانوا يعترفون بذلك ، فلما لا يتيحون لصوتها أن يصعد منصة الإصلاح والنصح والمشورة لهم ؟
ألم يقل عُمر بن الخطاب يوما ، اخطأ عُمر ، وأصابت إمراة ؟
ماذا ينقص مجتمعنا ليتحرر من العادات والتقاليد البالية ، والنظرة الدونية للمراة ؟
هل ينقصه الثقافة مثلا ؟
ماذا لو عرفنا أن أغلب المثقفين الرجال هم من يحاربون تحرر المراة من العادات والتقاليد ؟!
أعتقد انه ينقصنا شيئا آخر ينقصنا الوعي الديني الصحيح والنظرة الوسطية للحياة .

الأحد، 11 أبريل 2010

روح تتنفس الصدق

هل أستطيع أن أخنق عبرتي ، ولا ألقي بالا لمن تركوا ثقتي تتأرجح بين الحزن والألم ؟

أستطيع وربي ، لأني أقوى من كُل السخافات ، وأكبر من كُل القصص الصغيرة.

تتعجب زميلتي من براءة روحي ، وتقول :"الدُنيا غابة يا عُلا "

فأرد مُبتسمة ، نعم ، وأنا فيها عصفورة تُحلق في سماء الصدق .

تبتسم ، وتقول :"صدقتي ، وتردف "عليكِ إرتداء الحذر ، لأن رصاصات القلوب تُدمي "

وأرد: لا أُحب إلا أن أكون أنا ، ولا شيء آخر "

تحتار زميلتي ، وتقلب عين بعين ، وتغادر الكلام إلى حيثُ صمت جميل ، يتسرب إلى نفسي فأبتسم

تبتسم هي ، وأهمس :"أجمل شيء أن نقابل الإساءة بالإحسان "

فتحرك رأسها ، موافقة ، وأشعل انا شموع الأمل بداخي ، وألعق الفرح الحزين "

الجمعة، 2 أبريل 2010

التعليم ، بين العام والخاص .

كُل منا بلا شك يطمح أن يكون أبناؤه أفضل منه ، يدرسون في أفضل المدارس ، ويحصلون من الرعاية ما لم نحصل نحنُ عليه ।

كانت ،صديقة لي قد إعترضت يوما على مثل إستشهدتُ به إثر حوار دار بيننا ، حين قلتُ لها :"فاقد الشيء لا يعطيه "
قالت :"انا لا أؤمن بهذه العبارة .
-لما؟!
-لأنها غير منطقية .
-كيف ؟
- انا مثلا لم تتيح لي الظروف في أن أدرس في مدرسة خاصة ، ولكني قد أدرس أبنائي مستقبلا فيها .
هُنا أنا فقدتُ الشيء ولكني أعطيته !!

غريب تفكير ومنطق صديقتي تلك ، إذ انها إبتعدت عن تفسير العبارة بمعناها الصحيح ،
فهي إن أدخلت أبنائها ،مستقبلا، مدارس خاصة ، فيعني أنها إعتمدت على المال لتعليمهم ما لا تتعلمه هي .
إذ انها لم تدرسهم هي ، بل أوكلتهم إلى من يدرسهم حين إستعانت بالمال الذي تملك بلا شك .

ما علينا ، فذلك ليس موضوعنا ،
نعود إلى فكرة المدارس الخاصة ، والتي بات الأغلب يطمح في أن يدرس أبنائه فيها ، ظنا منه أنها أفضل من المدارس الحكومية .

كنتُ أناقش أختي في الأمر ، وقد أدخلت ابنتها مدرسة ثلاثية اللغة ،
أمر جيد بلا شك ،أن تدرس الطفلة لغتين إضافة إلى اللغة الأم .

سألتها :
-هل ترين أن الطفلة ستتقن الفرنسية والإنجليزية إضافة إلى العربية ؟!
- ما أعلمه أن الطفل يمكنه أن يتعلم خمس لغات في سن مبكرة جدا
-أقصد ، هل تضمنين لها ذلك لمجرد أنكِ أدخلتها مدرسة خاصة ؟!
-لما لا ؟!

مما لا شك فيه أن الطفل لديه قابلية للتعلم ، فعقله الغض لا يزال نقيا به مساحات كبيرة جدا لم تشغلها هموم الكبار ولا أي مسؤليات ولا غيره ، ولكن ، المدارس الخاصة ، هل تعمل بضمير دائما ؟!

للأسف ، بعض المدارس الخاصة ، تكون "مشي حالك "
وليست بتلك الجودة التي يظنها أولياء الأمور .


كما أن المدارس الحكومية ليست بافضل حالا .
والله يعين الأجيال ، وأولياء الأمور .

الثلاثاء، 30 مارس 2010

ثرثرة صباحية .

لم تقتنص من اللهجة الخليجية التي تعشقها ،كما تقول ، سوى كلمة واحدة "شو "
وتظل ترددها بين كُل فاصلة حديث يدور بيننا .
أجاهدُ في إخفاء إبتسامتي ، ما إن أسمع الكلمة منها .
وبدوري ، اتكلم بلهجتها ، فتسألني "إنتِ عُمانية "؟!
فاجيبها :"جدا "
وترد :"انا بحب عُمان أوي بصراحة" ، وتردف :"بس إنتِ مش لايق عليكِ عُمانية خالص يا بنت"
وأجيب بلهجة ساخرة متغاضبة :"والله؟!

وتظل تثرثر ، عن عُمان ، وعن بلدها ، وتعقد مقارنة سريعة بين البلدين .
فأقطع عليها حديثها لأسألها :" إنتِ تعيشين مع مين في عُمان ؟
-مع خالتي .
-أين ؟
هُنا ، في السيب .
ربنا يعينكم ، الإيجارات غالية جدا عندنا .
وأتجرأ في السؤال :"بكم مستأجرين ؟
بمية ريال !!!
- - وأترك حاسوبي ، وأركن للدهشة للحظة ، وأدير الكرسي ناحيتها ، رافعة حاجبي في دهشة ، أُعيد السؤال عليها :" بكم ؟!!!
- وتعيدها :"بمية ريال .
- وأصمت للحظة في ذهول ، لأسألها مرة أخرى : " كم عدد الغرف في الشقة ؟
- -ثلاث غرف !
- -كم ؟! ثلاث غرف بمية ريال!!
- -آه ، ثلاث غرف وصالة ومطبخ ، ودورتين مياة !!
-وبمية ريال ؟!
-آه ، ماهية مأجراه من زمان .
- حظكم من السما بصراحة .
- الناس في عُمان طيبين أوي بصراحة يا عُلا .
-وتداخل معنا الحديث أُخرى ، مُضيفة :"أهل عُمان على نياتهم !!!
آها ، على نياتهم ، تمام عزيزتي .
وتستشف هي من لهجتي أن كلامها لم يعجبني .
-لتردف ، أقصد أنهم طيبين بزيادة .
-وألملم أطراف حنقي ، أدير الكرسي مُجددا ناحيتهن ،
- شوفي ، أنا بخبرك سر عن أهل عُمان : طيببون نعم ، لكنهم ابدا ليسوا على نياتهم ،
هم طيبون لأن الطيبة تعرف طريقها إليهم ، مسالمون ، لأن قلوبهم خالية من المكر ومن النفاق.
وأردف :"سأخبركِ عن نفسي كعُمانية ،
ولكن قبلها دعيني أسألك :" ما إنطباعكِ عني ؟
-طيوبة وعسولة .
- أشكرك ، ولكن ،هل أبدو على نياتي ؟
إنتِ؟! إنتِ داهية .
-كيف يعني ما فهمت ؟!
-ماحدش بيقدر عليكِ
-ألم تقولي قبل قليل أنني "طيوبة "؟
-أيوا ، بس داهية برضه .
-لستُ بداهية ، ولكن هُناك دوما سياسية تُتبع في تعاملنا مع الآخرين .
الطيبة تسكن العُمانين ، ولكن ليس معنى ذلك أنهم على نياتهم .
- أنا فاهمة يا عُلا
-
مضى الوقت سريعا ، وكان علي ترك الحوار ، لأن موعدي مع الطلاب قد بدأ ،
إبتسمتُ وحملتُ حقيبتي ومضيت .
تاركة خلفي دهشة غاضبة ، ولدت ذات ثرثرة صباحية ।


الأربعاء، 10 مارس 2010

جُرُمْ*

جُرُمْ

أنت واضح وصريح ، مريض بالطيبة جدا ، ولا أدري متى سيشفى قلبك من طيبته العمياء ؟! الطيبة تجلعك لا ترى ما وراء الأقنعة ، ولا تنتبه للسوس وهو ينخر في سنك .
كنتُ كلما أخبرتُك بوجوب الحذر منه ، وألححتُ عليك بضرورة غسل فمك بعد كُل حديث يدور بينك وبينهم ، كي لا تمكثُ فيه جرثومة نتنة ،إلتقطها ذات رذاذ متسخ بنجاستهم جدا ، تجرع ريقك آلاف المرات ، وتُمسد جبينك بقوة ، وتدور حول كعبتك ، تفرش، لحسن الظن، سجادة خضراء ، لتصلي فيها وحيدا ،وتظن أنهم خلفك ،يوحدون الصفوف ، ويسدون الثغرات بينهم ، بينما هُم يعمقون الحفر بين قدميك ،سوسهم ينخر في كُل شيء حولك .

وحين كُنت تعود باكيا ، في المساء من وجع الخيبات الكثيرة التي تلاحق طيبتك ، تشتكي أنك لم تستطع أن تردع تلك الطيبة عن قلبك ، وتُقصيها بعيدا عنك .
كنت بعد كُل خيبة منهم ، يعود قلبك يدخل محراب طيبته ، ليفترض حُسن النوايا في الناس كُلهم، حتى في الأسنان التي تركت آثارها على جسد النهار ، وضوءه يسيل بظلمة لا تنتهي ! وهم لا يزالون يثرثرون في الظلمة ، وضوءك لا يزال يزج نفسه إلى جحورهم . تفرش سجادتك ، تصلي لهم إثر كُل عواء ، ولا تفطن أن أسنانهم المضرجة بالحسد ، تتميز غيظا كُلما شاهدت الضوء يتحلق حولك ، فتأتي مُسرعة لتدُسك في الظلمة ، وتغلِق الأبواب عليك . وأنت لا تزال مغيبا بحسن الظن بهم ، كوليد مُغمض العينين ، لا يزال كُل شيء فيه طاهرا . يفصل ، بين طهرك ونجاستهم ، قماط لفته حولك قابلة إثر ولادتك مباشرة ، وبقيتَ وبقى الحبُ يرتع داخلك في براءة لم يعهدها العواء الذي يحوم حولك ، يكاد أن يقضم أضواء نهارك ، لذلك لاتزال روحك طفلة، طاهرة ترقد بسلام في مهد جسدك الغض .

وحين كنتُ أحاول أن أفك قماطك ، وأحرر روحك من طفولتها الأبدية ، كانوا هم يبعثون حشرجات مُخيفة تصدر من صدورهم المكتنزة بظلام الليلة المشهودة ، الليلة التي إبتلعوا سوادها كُله في بطون نياتهم ، حتى ضجت أرواحهم بالظلمة .
وعند ساقية كُل ظُلمة ،يمطون لك أعناقهم ،يتلون عليك سذاجتك ، يتجسسون على ما في مائدة قلبك ، ليسردوا آلام وجعك قي أذن الليل ، ينثرون سرك في الظلام ، وحين تشرق شمسك ، تكون قد فقدت ضوءها تماما ، وغاصت في لج من الظلمات، وسرك يتناثر على مسامع المكان من حولك .

تظل براءتك وروحك الطفولية تسأل عن سر غياب الضوء من عين الشمس ، وعن سر العواء الذي يتربص بأذن قلبك ! وكُلما هممت ببعثرة الظلمات من حولك ، ومددت للنور يدا ، وبصقت في عين الخطيئة ، وأشرقت الزقاق من حولك بنور طُهرك ، أخذتهم الريبة إلى دهاليز تشي بما يسكن نفوسهم من حسد ، ويظلون ينظرون إليك من طرف خفي ، يكادوا أن يزلقونك بأبصارهم كُلما إقترب ضوءا منك .

نصحتُك مرارا أن تزرر قميص قلبك الطيب ،وتُهاجر إلى حيثُ وطن لا فضاء يتسع فيه لنعيق غراب، وطن يزقزق الطُهر في فضاءه . أخبرتُك أن تُفرغ حقيبة ذاكرتك منهم في جُب النسيان .وتبزق عليها كُل ما تجمع في فمك .
لكن ،طيبتك، تحول بينك وبين ذلك ، وتظل تحدق في عين الشمس طويلا ، تُفتش عن ضوءها ، تسأل المكان عن حكاية رحيله.
حتى يُرى بريق الدمع في عينيك ، وتعود تنكمش على نفسك ، تقترض من الضياع خيباته ، ومن الغياب أوجاعه ، لتغرسها في قلبك ، وتطوف حول كعبتك تتلو حسن الظن، بالظلام من حولك !!

عُلا الشكيلي

*نص سردي

، نُشر في مُلحق آفاق التابع لجريدة الشبية ، اليوم الأربعاء الموافق ९\३\2010

الاثنين، 8 مارس 2010

ماذا سنفعل لولا الغرب؟!!!!!!

رد سريع على ما ذكره الاخ "محفيف " في تدوينته قبل الأخيرة "
ماذا سنفعل لولا الغرب؟!!

أجد السؤال ساخرا وصارخا ، يمتطي صهوة الشاب العربي ،
وأقولها : لا إستعلاء، ولا خنوع أيضا ،
فقد قالها محمود دوريش، مُعتزا بعروبته في رائعته "بطاقة هوية
حيثُ يقول :
سجل
أنا عربي ،
رقم بطاقتي خمسون ألف ...


وسجل يا محفيف ، أننا عرب ، لسنا نكرة في هذا الكون .
وليس وجودنا مقرونا بوجود الغرب ،
نحن أمة مجد ، وتاريخ ، وحاضر محاصر ، بالثقافات البائتة والمعلبة ،

سجل أننا سنكون ، بالغرب أو بدونهم ،
فلسنا أمة نكرة ،

إصعد أنت وأترابك ، وقُل لنا: أحثوا الخطى ورائنا ،
ولكتن أنت وأترابك ، مرشدون لنا ، ومنتشلين الغرقى منا ,
لنصعد "بمعيتكم ، وبطموح الشباب فيكم " إلى حيث ترى الغرب الآن .

يا سيدي محفيف ،
الحضارة ، لم يولدها شعب واحد ،
والغرب نهلوا من ثروات الشرق،
وبنوا حضارة ، حُق للجميع أن يُشترك فيها ،
ويتمتع بمزاياها ،

أو تُسمي ما نحنُ فيه الآن حضارة ، قامت بفضل الغرب !!
يا أخ العرب المُنهزم ، أستنشق هواءك من القمة ،
فهي أجدى بأن تمنحك هواءا نقيا ،
علك حين تمتلئ رئتيك بهواء نقي ،
تدرك حجم الفجوة الكُبرى ، بين ما تقوله والواقع المُخزي والمؤلم .

يا سيدي ،
كُل الشعوب تئن تحت خُطى الحضارة التي زعمت وزعموا ،
فدرويش وأحمد مطر ، ونزار ، وغيرهم كُثر،
قد بكوا ما تمجدوه أنتم الآن ،
وحثوا ،في وجه حضارتهم المزعومة، التراب!

وإليك مُعجزة أحمد مطر ،
إرحل حيثُ سكونها ،
ولذ بالفرار من موجها العاتي .
حين تُسطر لك حقائق غيبها عن عقولنا
الجهل والنظر لقشور الأشياء،
والإعجاب بالزخرفة البراقة ،

المعجزة :لأحمد مطر
ليس بجرم ...بل معجزة
ما جاء به الأمريكان !
فهم إقترفوهُ
وهم هتكوا
سريته بالإعلان
فأتاحوا لجميع الدنيا
أن تشهد في بضع ثوان
سِحر مكان
كان خفيفا منذُ زمان
ما إحتلت الأعين مرآه
ولا سمعت عنه الآذان
هواجس ما فاض علينا
من فضل فضيلة (محقان)
إذ كان ممرا للجنة
محروسا بعتاه الجِنة
ليس يغادره مخلوق
إلا بكفالة (رضوان)

***
هو مُعجزة
ما جاء به الأمريكان
إذ فتح في الحال لدينا
أبصار جميع العميان
أثار الضجة عارمة
في سمع جميع الطرشان
وحشا بفم الأبكم منا
عنقودا من ألف لسان!
فإذا بسياط الطغيان
تتحول أوتار كمان
يصدمها التعذيب فتبكي
وتفيض بعذب الألحان!
وإذا بضباع البرية
تعوي لضياع الحرية
حاملة بين نواجذها
أشلاء حقوق الإنسان!

***
أمريكا أكبر شيطان
ولقد منّ الله علينا بفضيحته بالألوان
فأعاد الصوت لألسننا
والأبصار إلى أعيننا
والأسماعُ إلى الآذان
ولهذا قد وجب الآن
كي نشكر منه بارئنا
أن نلعن ظلم الشيطان
ونبث النور ...لكي نُبدي
في كُل بلاد العربان
من صنعاء إلى عمّان
ومن وهران إلى الظهران:
عدل ملائكة الرحمن !
** *
الظلمة حالكة جدا
لا ضوء بكل الأوطان
لا صوت سوى همس مُذيع
يتسرب من ثقب بيان :
أُطفئتِ الأنوار ...حِدادا
لوفاة حقوق الإنسان
تحت أيادي الأمريكان
.


أحمد مطر


الأحد، 7 مارس 2010

ضجر

في ضجر ، أترك كم الكُتب المتراكمة أمامي ، على المنضدة ، أركنها ليوم آخر ، أنا التي عُرف عني سرعتي في إنجاز عملي، الآن أجدني أنظر إليه ولا رغبة لي إلا في الرحيل حيثُ فكري ، أقتات من الماضي بعض الذكريات ،

في أحايين كثيرة ، نترك كُل شيء خلف نشاطنا المعهود ، ونركن إلى كسل غير مبرر إلا بالضجر،
أجدني الآن ضجرة جدا ، أفكر في أمور شتى ، أفكر فيما سيحصل بعد بضعة أيام من الآن ؟
أفكر فيما أنتجتُ خلال السنوات التي مضت ؟ وهل حققتُ شيئا من طموحي أم ليس بعد؟
أفكر في كُل شيء إلا في الكتب المُكدسة أمامي ، وقد كنتُ بالأمس ، يسيل لعاب فكري ،وأنا أدخل عناوينها إلى جهاز الحاسوب ، وكم مُنيةٌ في النفس شهقت وهي تراود كتاب عن نفسه !
أترُكها ، اليوم ، خلف جهاز الحاسوب ، وحيدة ، مُبعثرة
وأبعثر على إثرها ذاكرة عبرتني فصولها بالأمس القريب جدا ....
،
،
مشرف اللغة العربية ، يأتي ليسأل المديرة عني! فتصعد إليّ لاهثة ، لتنقذني من حصة الإحتياطي التي أطرقت رأسي بمطرقة فوضى طفولية ، لم أعتد عليها.
فحمدتُ الله كثيرا ، وأنا أنزل السلم ، متوجهه إلى مكتب المديرة ... يُقابلني الأستاذ .......
يسألني عن قصتي التي شاركتُ بها في المُسابقة ،يطرح عليّ أسئلة شتى ، حول اللغة و الأسلوب اللذان إستخدمتُهما في كتابة القصة ، ويطلب مني أن يقرأ جميع أعمالي السابقة !
أعمالي السابقة ؟!!!
وأسأل نفسي : هل حقا لدي أعمال سابقة ؟!
ربما بتُ لا أعترف بشيء ذي قيمة في حياتي ! فأنا أراني مقصية جدا عن كُل شيء حولي ، أوراقي مُبعثرة ، ذاكرتي مُشتتة !
لا أعرف ماذا أريد ؟ ولا أستطيع تحديد مشاعري حتى !!
لا أدري إن كان كُل ذلك بسبب حالة الضجر التي تطل برأسها فجأة وبلا مُقدمات !
،
لأول مرة أقرأني بشرود هكذا !!!!

الأربعاء، 3 مارس 2010

*في عين الليل حكاية

http://www.maktoobblog.com/redirectLink.php?link=http%3A%2F%2Fwww.alwatan.com%2Fdailyhtml%2Fashreea.html
أتنقّلُ في الضياع، حائرا وحيدا، مشردا مع الغياب، وكم يبني الغياب له من صروح في القلوب الضائعة المشردة في عتمة حزن!

كم من مغيبُ بيننا؟! كم هم الذين تتساقط الأحلام في مخدعهم، يستيقظون في الصباح الباكر، ونفوسهم مهشمة بالضياع . خاوية أروقة حياتهم إلا من الأقنعة،يُدارون بها خيبات العمر، وضجيج الألم والوحدة والضياع !

كمثلي أنا، ضحكاتي تتعالى بين الجموع، بينما فرحي في غيبوبة أبدية ! بداخلي طقوس حزن لا تنتهي. أفتشُ في الوجوه عن صدر، يأوي غربة الروح فيني . ابتسم، وأقرض الضياع أحزاني، أنا الذي أُخبر أساتذتي وزملائي وأبناء الحي كلهم، عن بيتنا الجميل ، وعائلتنا السعيدة، وأُختي الصغيرة، وأبي حين يبتسم يطوقنا بدلال، وأمي حين ترضعنا من ثدي الحنان!

احترفتُ الكذب، احترفته جدا.، لا أعرف من حقيقتي سوى أنني وجدتُ أرتع في يباب المشاعر، لا أب يدثرني بوشاح من حب، ولا أم تدفئني بوهج مشاعرها.

وتطلبين مني الزواج ؟! وتحلمين بالسكن ؟! أي سكن ذاك الذي تنشدينه يا فتاة الأماني المستحيلة ؟! أتطلبين السكن مع مُشرد مثلي؟! أضحكتني، وأنا أتقلب في جمرات الضياع ! أيضحك من يلسعه جمر الضياع؟! لما تُراني أقهقه وأنا أغرق! أغرق في يُم شديد العُمق، وكثيرُ من الغرقى يصارعون الموج بقهقهات غبية! غارقون في الضحك! أليس غريبا أن يضحك من يغرق؟! أليس غريبا أن يقهقه من تتنازعه أمواج الضياع؟! أليس غريبا أن يسكن الحزن عيناي وضحكي يضج بالمكان؟! ألم أقل لكِ أنني ضائع؟! قلتها مرارا لهم أيضا، ولكنهم لم يكونوا يسمعون إلا لنزاعهم المتناثر في عين الليل.

أتظنين، كما ظنوا، ان الليل أعمى؟! لا، الليل حاد البصر جدا، رأيتُ سواده مرارا وهو يلمع في مُقلة أبي ! أبي، أتعلمين شئيا عن أبي؟! أنا لا أعلم عنه إلا أنه رجل، وأنه والدُ لي ! لا أتذكر من ملامحه شيئا، ولكني أتذكر ذبذبات صوته وهي تغتال هدوء الليل !

سمعته في دُجى الليل، الليل كان شاهدا على ما حدث. يعلو صراخه ويُلقي يمين الطلاق على أمي، آلمتني وأوجعتني جدا سياط كلماته، وهي تجلد البراءة فيني ، بسياط من خوف " خذيه،معك، ربيه، أنا لا أريده" !

تركلني أمي، وتصيح في وجه أبي "هو ابنك، ربيه أنت "!

وتظل الكلمات واللكمات، تتقاذفني بينهم، ولا صوت يُسمع لي سوى النشيج، أبعثه عاليا، علهم يشعرون بحجم الألم الذي يسكن الروح بي .

يا فتاة تعبث يها الأحلام، لم يعد قلبي سكن للأحلام البريئة، ألا تعلمين أن ثمة حقدا على كُل شيء نمى بداخلي ؟! ألا تعلمين أنني أكره الأطفال والأزواج والنساء والرجال؟!
لاشك أنكِ لا تعلمين، أو ربما تعلمين ولا تعلمين. وأرى عيناكِ الآن تقذفان باللوم الكثير،حائرتان، ضائعتان، مُغيبتان جدا . أنا لا ألومك، ولن أُدافع عن نفسي، فحقيقة الحقد يسكنني فعلا، ولكن عليكِ أن تعلمي أنني لستُ سيئا، وإن صدرت مني كلمات تقذف بالشرر، فوميض الضوء في عيني يشي بما يسكن قلبي . أتعلمين أي شيء ذاك الذي يسكن قلبي ؟ ليس مُهما أن تعلمي .

هل قال لكِ أحدا من قبل أنني، وأي مُشرد مُثلي، ترميه الألسن بتهمه الضياع، هو بالأصل قلب معذب، جائع جدا،كان يحبو، حين رُكل بلا رحمة، وسيق إلى وادي من الحرمان !


أنا وأدتُ الحُب بداخلي، حين رأيتُ كم الأحزان التي تنمو وتتكاثر وهي ترضع من ثدي الحرمان . أنتِ تريين أنني مرفه جدا، أقطن بيت شبيه بالقصر، وجيبي ممتلئ دوما، أصرف بلا حدود، وأخرج بلا قيود، حياتي مسكونة بالترف،ولكنها مغبونة بالفوضى ! أتعلمين كم تغيبنا الفوضى ؟! تلك الفوضى التي تغرقنا بها الرفاهية، أتعلمين كم انكسار وخيبة تَقذِفُ في عتمة أيامنا؟! ، فوضى تشحن القلوب بالمزيد من سلبية الشعور . محفظة قلبي، مُفرغة إلا من الحزن والحقد ، كيف تأملين في أن أكون أبا صالحا لأبنائك؟!

أسألكِ بحق السماء، لماذا تُريدين الزواج ؟! لتأتين بالأطفال ؟! لتتسلي بأحزانهم ؟! لتقرضيهم التشرد مثلما أقرضني أبواي من قبل؟! أنا لا أفهم لما يتزوج الرجال ؟! ولماذا يمنحهم الله الأطفال ؟! إن كان الأبناء نعمة، فالبعض لا يستحق تلك النعمة، تعلمين تلك الوجوه المُبتسمة؟! تعرفين حقيقتها ؟! لا تغرك ثرثرة الفرح في سمائهم، هُم يائسون، ضائعون جدا .

دعكِ من ترف الشعور، لأنه يحترف الكذب! أنا أسرد لكِ حكاية كل يوم، وحكاية كُل ضياع يتربص بمن هم مثلي ।


لو تعلمين كم يعبث بي الضياع ! لو تُدركين كم تسكنني الأحزان! .
ليس مثلي من يشيدون صرحا من حُب. ليس مثلي من يتمركز حولهم الأمان .
لا تطلبين الزواج بي، فأنا، أخاف، أخاف جدا من تكرار الحكاية .